المغرب يوقع اتفاقية لتطوير وتصنيع مسيّرة “إيريفي” الهجومية بمدى 2000 كيلومتر وبأنظمة لا تعتمد على تحديد المواقع بالأقمار الاصطناعية

إيطاليا تلغراف متابعة

وقعت إدارة الدفاع الوطني وشركة “Harmattan AI Morocco”، اليوم الأربعاء، خطاب نوايا لاقتناء وتطوير وإنتاج منظومة الضربات بعيدة المدى “إيريفي” داخل المغرب، وذلك خلال افتتاح معرض مراكش الدولي للطيران.

ويمنح التوقيع إطارا للتعاون حول منظومة جديدة كشفت عنها الشركة الفرنسية عشية المعرض، دون إعلان قيمة الطلبية المرتقبة أو عدد الأنظمة المزمع اقتناؤها أو مواعيد تسليمها.

وجرت مراسم التوقيع بحضور الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، والفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، إلى جانب معاذ المغاري، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، وأمير بنمحجوب، مدير فرعها المغربي.

ويمثل المشروع امتدادا للشراكة الاستراتيجية التي أعلنتها الشركة مع القوات المسلحة الملكية في يونيو 2026، وحدد الاتفاق السابق ثلاثة محاور منها إنشاء قدرات تصنيع محلية لأنظمة الدفاع المستقلة، وإحداث مركز للبحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي الدفاعي، وبناء تعاون مع الجامعات ومؤسسات البحث المغربية، وبذلك يضيف هذا التعاون مسيرة “إيريفي” ذات مجال الضربات بعيدة المدى إلى تعاون انطلق أساسا من قدرات الدفاع الجوي المستقل.

وتأسست شركة “Harmattan AI” في أبريل 2024، ويقودها المغاري، رائد الأعمال الفرنسي المغربي المولود في الرباط سنة 2000، حيث تخصصت الشركة في تطوير الأنظمة الدفاعية المستقلة، بما يجمع بين المنصات المادية والبرمجيات والذكاء الاصطناعي.

ويكتسب حضورها بالمغرب بعدا صناعيا وبحثيا، يتجاوز علاقة المورد بالمشتري إلى تطوير قدرات محلية ومهارات هندسية مرتبطة بقطاع الدفاع.

تقنيًا، تقدم الشركة “إيريفي” بوصفها منظومة هجومية مصممة لتنفيذ ضربات في العمق، بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، وتنطلق من قاذف متحرك يعتمد حاوية إطلاق، ضمن تصميم يستهدف سهولة الانتشار والإنتاج على نطاق واسع، أما الحمولة فلم تُكشف تفاصيلها، ما يحول دون تحديد وزن الرأس الحربي أو طبيعة تأثيره.

وتتمثل أبرز خصائصها المعلنة في ملاحة داخلية لا تعتمد على أنظمة تحديد المواقع بالأقمار الاصطناعية “GNSS”، وتوجيه بصري في المرحلة النهائية.

وتقول الشركة إن هذه البنية تتيح تنفيذ المهمة عند تعطل الاتصالات أو التشويش على الملاحة، مع دقة على مستوى الأمتار، ويحدد القائد البشري الأهداف المسموح بها ومعايير المهمة قبل الإطلاق، ثم تتولى المنظومة تنفيذها بصورة مستقلة داخل تلك الحدود.

وعلى المستوى الصناعي، تؤكد الشركة أن المكونات التكنولوجية الحرجة للبرنامج ستُطور وتُنتج بالمغرب، بالاعتماد أساسا على كفاءات مغربية، وقال مدير فرعها المحلي إن المصنع سيكون قرب الدار البيضاء، وإن التوجه يشمل التصنيع الكامل، بينما سيُحدد الجدول الزمني لاحقا.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...