الحق في الجمال (على سبيل سرد مضحك)

 

 

 

الحبيب ناصري

 

سأل صديقه الحاج لمفضل الذي كان بجانبه . قال له له، وهو يحتسي آخر ما تبقى في كأسه، لماذا أحزابنا، يا الحاج لمفضل، ومنذ استقلالنا، لا أحد منها سبق له أن قدم مشروعا للبرلمان، تحت عنوان : الحق في الجمال ؟. ضحك الحاج لمفضل حتى اهتزت جنبات المقهى!. تعجب صديقه من ضحكه!. قال له الحاج لمفضل: خاصنا غير جمال الدريات حتى هو يتناقش في البرلمان !. وتلك هي مشكلة راس “الطارو” الذي لم يستطع الحصول حتى على شهادة الباكالوريا!. قاطعه الحاج لمفضل بصوت يفقد كل معاني الهمس: لا تشتمني من فضلك يا دكتور !. أنا صديقك” واخا ما قاريش” فأنا مناضل قديم في صفوف حزب .. رد عليه: يا سعادة المناضل القديم في صفوف حزب .. فهمك للجمال مرتبط فقط “بالدريات”.. وتلك مشكلة من لم يتبحر في الفلسفة يا راس “الطارو”!. نهض الحاج لمفضل من مكانه، ودفع الحساب كعادته للنادل، وقال لصديقه الدكتور.. مع السلامة وتركت لك البرلمان ومشروع الجمال .. أنا غادي عند الجمال “ديالي “!. جره وترجاه لكي يبقى بضع دقائق حتى يشرح له معنى الجمال في الفلسفة، وكيف من الممكن أن يتحول إلى مشروع للمناقشة داخل البرلمان؟ وكيف على أحزاب اليسار التي تربت في حضن الفلسفة أن تفكر في الدورة المقبلة للبرلمان، أن تطرح هذا المشروع للتصويت عليه .. قاطعه وقال له: تأكدت الآن يا صديقي الدكتور أنك من أتباع المناضلة في اليسار الدكتورة منيب!. ضحك وقال له: وا الحاج لمفضل، الله يطيح لك الناب الوحيد الباقي في فمك يا راس “الطارو”!.


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...