بنكيران يحذر الحكومة من “إغراق الدولة” في الديون ويطالبها بكشف مصادر التمويل

إيطاليا تلغراف متابعة

حذّر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من أن تؤدي الوعود المالية والاجتماعية التي تضمنها البرنامج الحكومي إلى إغراق الدولة في الديون، مطالبا حكومة فاطمة الزهراء المنصوري بالكشف عن مصادر تمويل التزاماتها، خصوصا ما يتعلق برفع الدعم الاجتماعي المباشر والزيادة في معاشات المتقاعدين.

وقال بنكيران، خلال الاجتماع الأسبوعي لفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، في كلمة نُقلت مباشرة عبر قناة الحزب على منصة “يوتيوب”، إن حزبه لا يعارض الإجراءات التي من شأنها تحسين الأوضاع الاجتماعية للمغاربة، لكنه يتخوف من أن تكون الالتزامات المعلنة أكبر من الإمكانيات المالية المتاحة لتنفيذها.

وتساءل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن الموارد التي ستعتمد عليها الحكومة للوفاء بوعودها، محذرا من أن يؤدي التوسع في الإنفاق إلى تراكم ديون قد تعجز الدولة عن سدادها مستقبلا، ومستحضراً في هذا السياق حجم المديونية في كل من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأبدى بنكيران تشككه في إمكانية تنفيذ جميع الوعود التي أعلنها حزب الأصالة والمعاصرة، ولا سيما ما يتعلق برفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى ثلاثة آلاف درهم، مشيراً إلى أنه فهم من التصريحات المتداولة أن هذا الإجراء سيشمل المتقاعدين في مختلف أنظمة التقاعد، ومتسائلا عن مدى توفر الموارد المالية الضرورية لتحقيقه.

وأوضح المتحدث ذاته أن حجم الالتزامات المعلنة يثير لديه تساؤلات بشأن واقعيتها، معتبرا أن الوعود تبدو كثيرة ومتداخلة، وأن الحكم على مدى جديتها يظل مرتبطاً برؤية نتائجها الفعلية على أرض الواقع.

وفي ما يتعلق برفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى ألف درهم، أكد بنكيران أن حزبه سيرحب بهذا الإجراء إذا جرى تنفيذه، مشددا على أن العدالة والتنمية لا يمكن أن يعارض تدابير تصب في مصلحة المواطنين، لكنه يطالب في المقابل بتوضيح كلفتها وكيفية تمويلها، تفاديا لترتيب أعباء مالية إضافية على الدولة.

واعتبر رئيس الحكومة الأسبق أن عدداً من الإجراءات الاجتماعية التي تعلنها الحكومة الحالية يرتبط بتوجهات سبق لحزبه أن دافع عنها أو أطلقها خلال فترة تدبيره للشأن الحكومي، مستحضراً في هذا السياق الدعم المباشر للأرامل وبعض الإجراءات المرتبطة بالتقاعد، ومؤكدا أن التاريخ سيكشف، بحسب تعبيره، حقيقة مساهمة كل طرف في هذه الإصلاحات.

وشدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن موقفه من الحكومة لا يقوم على رفض إجراءاتها لمجرد صدورها عن خصوم سياسيين، مؤكدا أن حزبه سيدعم ما يراه مفيدا للمجتمع، وأن اعتراضاته تنصب على مدى واقعية الوعود ووضوح الخطاب السياسي والقدرة على تنفيذ الالتزامات دون الإضرار بالتوازنات المالية للدولة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا

شاهد أيضا