استدعت وزارة الخارجية الليبية، اليوم الأحد، القائم بالأعمال الأمريكي لديها، احتجاجًا على تصريحات أدلى بها الرئيس دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي، وصف فيها ليبيا بأنها “موبوءة بالإرهاب”، في موقف أثار تنديدًا من السلطات المتنافسة في شرق البلاد وغربها.
وقالت الوزارة إنها ترفض التصريحات التي تمس كرامة الشعب الليبي أو تنتقص من مكانته، مؤكدة رفض الزج باسم البلاد في السجالات الانتخابية الأمريكية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وكان ترامب قد هاجم، خلال تجمع انتخابي بمدينة بيري في ولاية جورجيا، أمس السبت، السناتور الديمقراطي جون أوسوف، متهمًا إياه برعاية مشروع قانون لاستقبال أعداد كبيرة من المهاجرين من ليبيا واليمن وهايتي والصومال، واستخدم الرئيس الأمريكي وصف “دول قذرة” في حديثه عن هذه البلدان.
من جانبه، أعلن المجلس الرئاسي الليبي رفضه القاطع للتصريحات، معتبرًا أنها إهانة للشعب الليبي وتجاوز لا تبرره الدوافع السياسية أو الانتخابية. وأكد أن الأزمات التي مرت بها البلاد لا تبرر اختزال تاريخها أو الانتقاص من مكانتها.
وأوضح المجلس أنه وجّه وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية إلى استدعاء رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية وإبلاغه احتجاجا رسميا، مشددا على أن العلاقات بين الدول ينبغي أن تستند إلى الاحترام المتبادل وصون كرامة الشعوب.
وأضاف أنه سيواصل متابعة القضية عبر القنوات الدبلوماسية، وصولا إلى “اعتذار صريح” وتصحيح التصريحات، بما يعيد الاعتبار للعلاقات بين البلدين، واستحضر المجلس تاريخ العلاقات الليبية الأمريكية، مشيرًا إلى معاهدتي السلام والصداقة الموقعتين عامي 1796 و1805.
وأكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة رفض الإساءة إلى ليبيا وشعبها، مذكّرًا بتضحيات الليبيين في مواجهة الإرهاب، ومشددًا على الحرص على علاقات مع واشنطن تقوم على الاحترام المتبادل، بعيدًا عن المزايدات الانتخابية.
المصدر: الصحيفة





