يُرتقب أن ترتفع استثمارات المكتب الوطني للمطارات إلى 5,9 مليارات درهم عند اختتام سنة 2026، بالتزامن مع تسريع مشاريع التوسعة، فيما يتوقع تراجع أرباحه الصافية إلى 833 مليون درهم، مقابل 1,302 مليار سنة 2025، رغم نمو رقم معاملاته، وتضع هذه التوقعات، الواردة في تقرير المؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع مالية 2027، تمويل التوسع وتطور مردوديته في صلب المرحلة المقبلة.
وبحسب التقرير، ينتظر أن يرتفع رقم معاملات المكتب من 5,848 مليارات درهم سنة 2025 إلى 6,575 مليارات في 2026، بزيادة تقارب 12 في المائة، بينما تنخفض أرباحه الصافية بنحو 36 في المائة، كما يُتوقع تراجع نتيجة الاستغلال من 2,063 إلى 1,780 مليار درهم، دون أن يفصل التقرير أسباب هذا الانخفاض.
وفي المقابل، يرتقب أن تزيد الاستثمارات بنحو 117 في المائة، بعدما بلغت 2,722 مليار درهم سنة 2025، وأن ترتفع ديون التمويل من 8,008 إلى 11,909 مليار درهم.
وكان التقرير قد عزا ارتفاع مديونية 2025، مقارنة بمستواها البالغ 6,546 مليارات درهم سنة 2024، أساساً إلى إصدار قرض سندي بقيمة 2,2 مليار درهم وتعبئة تمويلات جديدة لمواكبة البرنامج الاستثماري.
ويقدم اتفاق تمويل وُقع يوم 29 شتنبر 2026 مثالا على الموارد التي يعبئها المكتب، إذ منحه البنك الإفريقي للتنمية قرضا بقيمة 270 مليون يورو لبرنامج توسيع وتحديث مطارات مراكش وأكادير وطنجة وفاس، ويشمل البرنامج توسعة وتجديد المحطات، وتهيئة ساحات وقوف الطائرات وممراتها، وتحديث تجهيزات الأمن ومعالجة الأمتعة، ويخص المبلغ اتفاق تمويل، ولا يعني صرفه كاملا خلال السنة نفسها.
وتأتي هذه المشاريع في سياق ارتفاع حركة المسافرين بالمطارات المغربية إلى 36,36 مليونا سنة 2025، بزيادة 11 في المائة، منها 11,4 مليونا بمطار محمد الخامس و10,2 ملايين بمطار مراكش المنارة، ويورد التقرير هدف مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمطار مراكش من ثمانية إلى 16 مليون مسافر سنويا.
ويندرج التوسع ضمن برنامج استثماري بقيمة 38 مليار درهم للفترة 2025-2030، ووفق البلاغ الحكومي المتعلق ببروتوكول الاتفاق الموقع في يوليوز 2025، يتوزع الغلاف بين 25 مليار درهم لتطوير الطاقات الاستيعابية، بما يشمل محطة محورية ومدرجا جديدين بمطار محمد الخامس وتوسعة مطارات أخرى، و13 مليارا للصيانة والتحديث والاقتناءات العقارية، وبذلك، لا يقتصر البرنامج على بناء محطات إضافية لاستقبال المسافرين.
ويستهدف التقرير رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطارات من 40 مليون مسافر سنة 2024 إلى 80 مليوناً في أفق 2030، ومن أبرز المشاريع محطة جديدة بمطار محمد الخامس، بكلفة تقارب 15 مليار درهم وطاقة إضافية قدرها 20 مليون مسافر سنوياً، مع دخول مستهدف للخدمة سنة 2029، إلى جانب تعزيز طاقات مطارات مراكش وأكادير وطنجة وفاس والرباط.
أما موارد النشاط، فتشمل الرسوم المطارية وإتاوات عبور الأجواء والمداخيل غير المرتبطة بالملاحة الجوية، ويعزو التقرير نمو رقم المعاملات سنة 2025 إلى ارتفاع هذه الموارد، كما يدرج تنويع المداخيل غير المرتبطة بالملاحة الجوية ضمن توجهات المكتب، الذي يتوقع بلوغ رقم معاملاته 8,3 مليارات درهم سنة 2029.
وتكشف المعطيات بذلك اقتران التوسع بتعبئة القروض وتنمية موارد النشاط، لكنها لا تقدم في القسم المخصص للمكتب توزيعا تفصيليا لمصادر تمويل كل مشروع أو جدول سدادها، بينما يظل الرهان هو مواكبة الاستثمار بموارد تضمن استدامته، في وقت يتوقع فيه المكتب استمرار تحقيق الأرباح سنة 2026، وإن بمستوى أقل من السنة السابقة.
المصدر: الصحيفة





