وجّه إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات إلى مشروع قانون المالية لسنة 2027، مشككا في واقعية توقعات موارده وعدالة توزيع مكاسب إجراءاته الاجتماعية والضريبية، ومحذرا من استفادة المستوردين والشركات الكبرى على حساب المستهلكين.
وخلال مناقشة المشروع بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، طالب الأزمي وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، بتفسير توقع ارتفاع مداخيل الضريبة على الشركات بنسبة 32 في المائة، مقابل فرضية نمو اقتصادي تبلغ 3,7 في المائة، مبديا تخوفه من أن تؤدي تعبئة الموارد إلى الضغط على سيولة المقاولات، وداعيا إلى كشف منهجية التوقعات وتفاصيل مساهمات المؤسسات العمومية والتمويلات المبتكرة.
وانتقد الأزمي ما وصفه بإعفاء دائم لواردات المواشي من الضريبة على القيمة المضافة، معتبرا أنه يخدم المستوردين دون ضمان انخفاض أثمنة اللحوم، كما دعا إلى دعم الفلاحين الصغار والمتوسطين وحماية القطيع الوطني، وحذر من تركيز السوق عبر الشركات الجهوية، مقترحاً فتح أسواق الجملة وتعزيز المراقبة.
وفي إصلاح الضريبة على الدخل، طالب بتوضيح المقصود بإعفاء الأجور الصافية دون 10 آلاف درهم، وانتقد تفاوت المكاسب بين مستويات الأجور، كما اقترح مناقشة الموارد المتنازل عنها ضريبيا ضمن الحوار الاجتماعي، مع إعطاء الأولوية لأصحاب الدخول المحدودة.
وساءل الأزمي الحكومة عن دعم فواتير الكهرباء، قائلا إن قسمة الغلاف المعلن على عدد المستفيدين تعطي متوسطا يقارب 39 درهما شهريا، وطالب بتفسير علاقته بمبلغ 100 درهم، وتوضيح وضع مستعملي العدادات مسبقة الدفع.
وبشأن المحروقات، رحب برفع الضريبة على أرباح الشركات المعنية إلى 40 في المائة، لكنه حذر من تحميل المستهلك كلفتها، مطالبا بإجراء مواز لتسقيف الأرباح، ودعا إلى معالجة العوائق القانونية والتقنية والمالية لإعادة تشغيل “لاسامير”، باعتبارها مشروعا للأمن الطاقي.
وانتقد الأزمي ما اعتبره تناقضا بين مطالبة الحكومة بمنحها الوقت لتنفيذ تعهداتها، وإعلانها الوفاء بالتزاماتها منذ أول مشروع قانون مالية، وتوقف عند الكلفة المعلنة للأولويات، البالغة نحو 62 مليار درهم، مطالباً بتوضيح مكوناتها، ومنها 25 مليار درهم قال إنها تخص برامج التنمية المندمجة.
كما طالب الحكومة بتفسير الفرق بين وعد انتخابي قال إنه حدد السعر الأعلى للضريبة على الدخل في 20 في المائة، ومراجعة تنتهي إلى 30 في المائة، ودعاها إلى مصارحة المواطنين بحدود قدرتها على التنفيذ، موضحاً أنه سبق أن قدّر كلفة خفض السعر إلى 20 في المائة بما يتراوح بين 20 و35 مليار درهم.
واعتبر رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن رفع تحويلات الجهات إلى 12 مليار درهم تطبيق لالتزام قانوني، منتقداً تقديمه كإنجاز جديد، وخلص إلى أن العرض الحكومي يركز على توزيع الاعتمادات أكثر من توضيح سياسة اقتصادية تربط الميزانية بالتمويل البنكي والاستثمار والتشغيل وقياس النتائج.
المصدر: الصحيفة





