تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرة الأولى عن أدوية أعطت نتائج واعدة للشفاء من فيروس كورونا المستجد، في حين لم تسجل الصين إصابات جديدة للمرة الأولى، كما تجاوزت أعداد الوفيات بإيطاليا مثيلتها بالصين.
وارتفع عدد الوفيات في إيطاليا جراء الإصابة بفيروس كورونا إلى 3405، متجاوزا عدد الوفيات في الصين، الذي بلغ 3245 حالة؛ وبذلك تصبح إيطاليا الدولة الأولى من حيث عدد الوفيات جراء الفيروس، تليها الصين، فإيران، ثم إسبانيا.
وأعلن رئيس الحكومة جوزيبي كونتي أن إجراءات العزل المفروضة منذ أسبوع في إيطاليا، ستُمدد إلى ما بعد موعدها المقرر في الثالث من أبريل/نيسان القادم.
دواء جديد
وقال الرئيس ترامب في إيجاز صحفي إن دواء اسمه “هيدروكسي كلوروكوين” (Hydroxychloroquine)، الذي يستخدم في علاج الملاريا، وأحيانا تصلب المفاصل؛ حقق نتائج واعدة، وجرت عليه تجارب سريرية.
وأضاف أن إدارة الدواء والغذاء ستجيزه قريبا، ليكون متوافرا في السوق الأميركية لعلاج حالات فيروس كورونا، كما أكد أن حاكم إحدى الولايات الأميركية طلب هذا الدواء لتزويد سكان ولايته به.
كما تحدث ترامب أيضا عن دواء آخر واعد، وأنه سيكون التالي في الإجازة من قبل هيئة الدواء والغذاء.
وقال إن إدارة الغذاء والدواء تعمل بكد وفي وقت قياسي، وإنه أصدر توجيهاته إليهم بتخطي الحواجز التي تفرضها القوانين والإجراءات المرعية للوصول إلى علاج فعال وآمن.
واعتبر أن العالم يدفع “غاليا ثمن” بطء الصين في تقديم معلومات حول كورونا المستجد.
وأكد أن المشهد “كان سيكون أفضل بكثير لو علمنا كل ذلك قبل أشهر، كان بالإمكان احتواؤه في منطقة في الصين التي انطلق (الفيروس) منها”، مكررا لمرة جديدة استخدام عبارة “الفيروس الصيني”.
لا إصابات جديدة بالصين
ولأول مرة منذ تفشي فيروس كورونا، لم تسجل مدينة ووهان (عاصمة إقليم هوبي مركز تفشي المرض في الصين) أي إصابات جديدة خلال الساعات 24 الماضية، بيد أن السلطات الصحية الصينية أعلنت تسجيل 34 حالة جديدة في عموم الأراضي الصينية لمواطنين قدموا من خارج البلاد.
وفي أثناء ذلك، احتفت الصين بطواقمها الطبية التي شاركت في الحرب ضد فيروس كورونا في إقليم هوبي وعاصمته ووهان على وجه التحديد.
ورغم عدم تسجيل حالة جديدة في مدينة ووهان، وحديث علماء وخبراء صحة صينيين عن انقضاء المرحلة الأسوأ، فإن ذلك لم يمنع السلطات الصحية من التحذير من أن خطر الإصابة بالفيروس في إقليم هوبي ما زال قائما.
وعبر العلماء والخبراء الصينيون أيضا عن ثقتهم في إجراءات الاحتواء الصارمة التي طبقتها بلادهم، قائلين إنها حققت ما يكفي لضمان إمكانية السيطرة التامة على التفشي محليا على الأقل في غضون أسابيع.
ولكن في المقابل، حذر الخبراء الصينيون من خروج العدوى عن السيطرة في العالم إذا لم تتخذ الدول الإجراءات المطلوبة، في ظل عدم توفر لقاح للفيروس بعد.
إصابة أمير موناكو ومهاتير بالحجز
قال مكتب الأمير ألبرت أمير موناكو اليوم الخميس في بيان إن الفحوص أثبتت إصابة الأمير بفيروس كورونا، لكن صحته ليست في خطر.
وأضاف المكتب “الأمير ألبرت يواصل العمل من مكتبه في مقر سكنه الخاص”.
وفي ماليزيا، قال مراسل الجزيرة إن رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد (94 عاما) يوجد حاليا بالحجر الصحي، بعد تواصله مع نائب برلماني أصيب بكورونا.
وفي بيان بث على التلفزيون مساء اليوم الخميس، قال مهاتير إن من المهم “الانضباط” في وجه انتشار فيروس كورونا.
وأضاف مهاتير -الذي كان طبيبا قبل أن يتم انتخابه نائبا بالبرلمان عام 1964- “أحمد الله، الوضع ليس صعبا بالنسبة لي”.
تضامن عالمي
من جهة ثانية، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن أزمة كورنا أزمة إنسانية تتطلب التضامن، وقال إن “عائلتنا البشرية مرهقة، والنسيج الاجتماعي ممزق؛ الناس يعانون ومرضى وخائفون”.
وأكد أن اللحظة الراهنة تتطلب إجراءات سياسية منسقة وحاسمة ومبتكرة من الاقتصادات الرائدة في العالم.
إصابات وإجراءات
وفي سويسرا، قال المكتب الفدرالي للصحة العمومية إن عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا قد بلغ 39 حالة منذ بداية الوباء.





