سعيد لكرط*
تعيش إيطاليا أسوأ مرحلة في تاريخها بعد الحرب العالمية التانية،بحيت أن النظام الصحي أصبح غير قادر على مجابهة الأعداد الهائلة المصابة بالفيروس،ومما زاد الطين بله إفتقارها لمعدات طبية بسيطة كأجهزة التنفس والكمامات والألبسة الواقية التي لا يساوي تمنها إلا القليل،ولكن في هذه الفترة الحرجة تجد إيطاليا نفسها تدق أبواب دول العالم لمدها بمستلزمات للعلاج والوقاية من هذا الوباء القاتل،وتواجه إيطاليا معضلة كبيرة وخصوصًا بإنتمائها الى حضيرة الاتحاد الأوروبي الذي أدار ظهره لها في هذه الظرفية الحرجة وتركاها تندب حضها لوحدها لولا تدخل بعض الدول من خارج الاتحاد الأوروبي كروسيا والبرازيل وكوبا والصين ومصر وألبانيا لكانت الكارتة التي ستدمر المضامين الصحي برمته
السؤال الذي يطرح نفسه،لماذا سقطت إيطاليا في الوحل وبهذه الطريقة،وجوابا على هذا السؤال فإن سياسات الأحزاب الإيطالية وخصوصا منها المتطرفة كحزب عصبة الشمال الذي أوصله الإيطاليون بخطابه العنصري والدعوة الى آلانا الفاشية والإجراءات التي اتخذها زعيمه سالفيني والإجراءات التقشفية التي نهجها النظام الإيطالي في ما يخص عدة مجالات منها الصحة ،والأمر في ذلك هو أن إيطاليا كانت تعيش ركودا اقتصاديا وهجرة غير مسبوقة لأطرها ومثقفيها وحرفيتها بعدما ضاقت بهم الارض بما رحبت،وهذا راجعاالى سياسات خاطئة وغير مسؤولة بحيت انذترت الشركات العائلية والصغيرة والمتوسطة وجعلها النظام الضريبي أرضا محروقة بحيت أغلقت مئات الآلاف من الشركات والمصانع الصغيرة والمتوسطة بعد إرهاقهابالضرائب لصالح العمال والدولة،وهذا الوضع يحيلنا بعدما كانت إيطاليا تتربع على أقوى اقتصادات العالم،لا تستطيع أن تنتج ما يلزمها وما يلبي حاجياتها من الكمامات وأجهزة التنفس وأجهزة أخرى ،وهي التي تنتج أحسن سيارات العالم،وتخيط أحسن ملابسه وتتفوق على العالم بأسرها في كتير من المجالات الإنتاجية
صعودًا من القهوة والجبن والمكارونا والمتاجرات والشكولاتا والرخام والزليج الى السيارات الفارهة والموضة والهندسة إلخ
أتمنى ان تنتهي هذه الأزمة وسيرفع الله هذا الوباء وستعود الأمور الى نصابها ويعود الشعب الإيطالي أقوى مما كان عليه قبل تفشي الوباء وستعطى الاولوية لما تبين فيه نقص من جميع القطاعات وتكون هنا مصالحة مع الشعب ومن يحكمه وستنفتح إطاليا على العالم بشكل جديد،ربما كان لا بد من كوفيد 19 حتى توضع النقط على الحروف وتنحرف إطاليا في اتجاه الرياح المفيدة ويعود لإيطاليا دورها الريادي في العالم من حيت السياحة والفن الهندسة ومجالات طالما ماأبهرتنا بها إطاليا بحرفيتها وإتقانها.
مهاجر مغربي مقيم بطورينو*





