السوشيال ميديا بين الوهم والمبالغة والإشاعة

إيطاليا تلغراف

 

ليلى رحال العطفاني

لا تصدق كل ما تسمع و كل ما ترى فبعض الإعلام أصبح مفبركاً خصوصاً في عالم التواصل الاجتماعي، بعضهم يصنع الإشاعة و بعضهم يروج الأخبار الكاذبة و البعض الأخر يسوق و الباقون يصنعون اللإغراءات . كم من أواني فارغة ضجيجها شديد في الآذان وبريقها يلمع في العيون، ولكن عليكم أن تتأكدوا لأن ليس كل ما يرن خزفا وليس كل ما يلمع ذهباً.
‏‎من هنا ننتقل إلى الحديث وبدقة عن الشاشات الصغيرة وصنع المؤثرين والمؤثرات . منذ متى أصبحت الألواح الالكترونية، ووسائل السوشيال ميديا تعطي شهادات وخبرات ومؤهلات. ويتخرج منها إعلاميون ؟
في عصر الإنترنت كل من أمسك بجواله و ثرثر أصبح إعلاميا، وكل من صفقت له الجماهير من وراء الستارة أصبح إخباريا … والمشكلة أنهم يصدقون وينعتون أنفسهم بإعلامي محترف في مواقع التواصل الاجتماعي.
‏‎إن الإعلام رسالة و أمانة و طريق طويل بزل أصحابه كثيرا من الجهد والكفاح بمسارات طويلة لينالوا بجدارة حنكة و خبرة كبيرة لكي يصبحوا إعلاميين فهل يقارن الثرى بالثريا؟
وإلى أين نريد الوصول مع موجة خالية مقارنة مع الفكر الهادف و الأسلوب المتمكن لماذا؟
‏‎لن نظلم كل مواقع التواصل الاجتماعي و لن نعمم على الجميع فهناك البعض من لهم خبرة حسنة و أسلوب ممتاز و سلوكيات رائعة في نشر الوعي و الفكر الهادف وأصحاب رؤيا رائعة ورسائل مفيدة، ولكن مع الأسف هناك البعض مجرد (مهايطية) ذو أسلوب هابط وطرح فاضح أحيانا وفكر دون المستوى. فأناشدهم باسم كل ما يؤمنون ويعتقدون به أن يغيروا توجهاتهم وأسلوبهم لأن هناك جيلاً جديداً لا يعي الخطر الذي أصبح يهدد بيوتنا وأولادنا فكريا وانطباعيا.
‏‎ارحمونا من التفاهات والفراغات فالانتشار جميل ولكن الأجمل ان يكون بأسس سليمة وفكر هادف وليس هادم.
‏‎ارحمونا من نشر سموم الأفكار المقتبسة والفارغة في هذا الزمن الذي كثرت فيه المؤثرات السلبية.
‏‎هل يجب أن نغير نمط حياتنا حسب المغريات ؟ ولكن لماذا ؟
‏‎لسنا بحجم المغريات التي كثرت في واقعنا المعاش وأصبحت تهدد بيوتنا وتسلب عقولنا وأبصارنا.
‏‎إلى أين نحن ذاهبون في هذا الكم الهائل من التنافس غير النزيه، لا ثقافيا ولا فكريا ولا أخلاقيا ولا أدبياً.
‏‎الكل أصبح يسرد مشاكله على شاشة الهاتف النقال أو وسائل التواصل الاجتماعي، تعرينا وعرينا واقعنا المعاش. الأغلبية تطرح اهتماماتهم وطموحاتهم دون تحفظ ويسعون في حل مشاكلهم النفسية والاجتماعية و الايدولوجية والمادية والعاطفية وغيرها ، وينغمسون في تلك الدروب الخالية

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...