حمزة المتيوي
انكشف أمس سبب عودة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لمناوشة المغرب بخصوص قضية الصحراء، إذ تحاول السلطات الجزائرية وجبهة البوليساريو الانفصالية تطويق الوباء بمخيمات تندوف وسط تكتم رسمي شديد، وذلك بعدما تأكد تسجيل إصابات بفيروس “كوفيد 19” على تراب المنطقة مع بداية الشهر الجاري.
وكانت اللجنة العلمية المكلفة بمتابعة حالة تفشي فيروس “كوفيد 19” بالجزائر، قد أعلنت يوم فاتح ماي الجاري عن تسجيل أول 6 حالات مؤكدة بفيروس كورونا بولاية تيندوف، المنطقة التي تنتشر بها المخيمات الصحراوية بشكل كبير، ما يشي بتحولها إلى بؤرة للوباء في ظل افتقارها للمرافق العلاجية ولأدنى شروط الرعاية الطبية الضرورية لمتابعة المصابين.
وحسب ما أكدته منصات إعلامية صحراوية غير رسمية، فإن سلطات “البوليساريو” قامت أمس الثلاثاء بنقل 300 شخص دفعة واحدة إلى مراكز الحجر الصحي، والذين كانوا يقطنون بمخيم “أم دريكة الحدودي”، وهي العملية التي أشرفت عليها أجهزة الدفاع والأمن التابعة للجبهة الانفصالية، وتمت بواسطة 70 آلية تم استقدامها من المنطقة الموجودة شرق الجدار الأمني العازل.
ولم يكشف مسؤولو “البوليساريو” عدد الأشخاص الذين تأكدت إصابتهم بالفيروس بتندوف، غير أن إعلام المنطقة يتحدث عن نقل المجليين الصحراويين نحو قاعدتي “عمي” وهداد” العسكريتين حيث سيمضون فترة الحجر الصحي، مضيفا أن المنطقة الموجودة شرق الجدار العازل لم تسجل بها أي حالة إصابة.
وكان القيادي السابق بجبهة “البوليساريو” مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، الذي كان الرجل الثاني في جهاز الأمن بالمخيمات، قد كشف أن المنطقة تعاني من ضعف الإجراءات الوقائية، حيث إنها “مكتظة بالسكان والبنية الصحية بها هشة”، مطالبا السلطات الجزائرية بالتحقيق في كيفية وصول الفيروس إلى هناك وتدعيم المخيمات بالتجهيزات الصحية الضرورية “تحسبا للأسوأ”.
ويأتي هذا التطور تزامنا مع تطرق الرئيس الجزائري مرتين لموضوع الصحراء خلال الأيام القليلة الماضي، الأولى عند لقائه بممثلي وسائل الإعلام المحلية يوم فاتح ماي، حين تحدث عن عدم لجوء بلده للاستدانة من الخارج حتى تستمر في الحديث بحرية عن موضوع الصحراء، والثانية يوم 4 ماي حين دعا لاجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الموضوع نفسه، وذلك خلال كلمته في قمة دول عدم الانحياز، والتي جرت عبر تقنية الفيديو.





