قالت تقارير إعلامية إن السلطات الجزائرية طلبت ترحيل القنصل المغربي بمدينة وهران (400 كيلومتر غرب العاصمة الجزائرية) على خلفية فيديو يظهر فيه القنصل وهو يصف الجزائر بأنها دولة عدوة، موضحة أن “الرباط تلعب ورقة التشكيك في مصداقية الفيديو، وهو الأمر الذي ستبينه نتائج الخبرة التي تم الشروع فيها”.
وقال موقع “كل شيء عن الجزائر” إن السلطات الجزائرية أبلغت نظيرتها المغربية أن القنصل بوطاهر أحرضان لم يعد مرغوبا فيه، وأنه من الضروري ترحيله نحو بلده المغرب، مشيرا إلى “أن الكرة الآن في ملعب الرباط، التي شككت في مصداقية الفيديو، وأكدت أنه مفبرك، وأن القنصل لم يتفوه بذلك الكلام نحو الجزائر، وأن عملية خبرة تم الشروع فيها من أجل تحديد ما إذا كان الفيديو حقيقي أم مفبرك”.
من جهته كان رئيس مجلس الشعب الجزائري سلميان شنين قد أكد على أن الشعب الجزائري مسالم، والجزائر ليس لها أي عدو، و”لكن لن نقبل بأن يتم المساس بسيادتنا”، معربا عن أمله في أن يتم سحب القنصل المغربي بوهران، من أجل طي هذه الصفحة.
وقام وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم الخميس باستدعاء سفير المملكة المغربية بالجزائر على خلفية تصريحات لقنصل بلاده في مدينة وهران، إذ قال بيان للوزارة “:وتمت مواجهة السفير المغربي بالأقوال التي صدرت عن قنصل بلاده في وهران خلال النقاش الذي دار بينه وبين مواطنين مغاربة”، مشيرا إلى أنه “تم إفادة السفير المغربي بأن توصيف القنصل العام المغربي في وهران للجزائر، إذا ما تأكد حصوله، على أنها “بلد عدو” هو إخلال خطير بالأعراف والتقاليد الديبلوماسية التي لا يمكن بأي حال من الأحوال قبوله، ومساس بطبيعة العلاقات بين دولتين جارتني وشعبين شقيقين”.
وخلص بيان الخارجية الجزائرية إلى أنه “بناء على ذلك يؤكد البيان أنه يستوجب على السلطات المغربية اتخاذ التدابير المناسبة لتفادي أي تداعيات لهذا الحادث على العلاقات الثنائية بين البلدين. جدير بالذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي كانت قد تناقلت الأربعاء فيديو يظهر فيه القنصل المغربي في مدينة وهران، وسط رعايا مغاربة جاءوا للاحتجاج على عدم تكفل السلطات المغربية بهم، وبعد أن وعدهم باستقبالهم والاستماع إليهم، دعاهم إلى التفرق، ويمكن سماعه وهو يقول إنه عليهم أن يراعوا أنهم في” بلد عدو، الصراحة”. وقد انتشر الفيديو كالنار في الهشيم.
ونقل موقع “اليوم24” المغربي، عن القنصل بوطاهر، قوله إن “المشاهد الظاهرة في الفيديو، التي تبين اجتماعه بعدد من المغاربة أمام مقر القنصلية، صحيحة، إلا أن الصوت مفبرك”.لكن الجدل لم يتوقف.





