النمسا التي لم يرها الشرق من روائع النمسا التاريخية… المتحف النمساوي الطلق في شتوبينغ.

إيطاليا تلغراف

 

 

بدل رفو  النمسا

يعد المتحف النمساوي الطلق في (شتوبينغ) واحداً من ضمن عشر متاحف اوربية لها القدرة على التاثير وترك الانطباع الجميل لدى الزائر،وتعود شهرته العالمية بسبب ما يعرضه من البيوت والفناءات والاحواش التاريخية بصورها الاولية والطبيعية والتي حافظت على اصالتها وعراقتها وجودتها منذ قرون عديدة، وهي نظرة وعرض الى الماضي البعيد لثقافة البناء النمساوي الريفي.

يقع المتحف في بلدة صغيرة تسمى(شتوبينغ) وتبعد عن مركز مدينة غراتس 15 كيلومترا وهي المسافة التي توفر للزوارفرصة للتمتع بمشاهدة احدى الروائع التاريخية للنمسا؛ فرحلة الى هذا المتحف تعني: رحلة للمعرفة والإستجمام الى تاريخ النمسا والريف النمساوي من مباني ومزارع تاريخية ورياض و حدائق للزهور الملونة.. انها نقطة الالتقاء مع الماضي وتجربة خاصة وفريدة لجميع افراد الاسرة، وكذلك هي رحلة تاخذ الزائر إلى بانوراما الجمال في طريق رومانسي عبرالتجول في هذه البيوت التاريخية، وكذلك تعد فرصة لتحفيز خيال الاطفال للعيش في عالمين مختلفين في آن واحد.

يقع متحف شتوبينغ في محمية طبيعية وبوسع الزوار العيش مع جمالية المتحف على مدارالسنة حيث رقة وجمال ونضارة الاعشاب في حدائق الفلاحين في موسم الربيع والصيف، وجمال تساقط اوراق الاشجار في موسم الخريف،وقسوة البرد في موسم الشتاء القاسي والذي يعد اقسى فصول السنة وخاصة بالنسبة للفلاحين.

منذ عام 2009 يوجد في متحف (شتوبينغ) الطلق سوق لبيع السلع، حيث يجد الزائر سلعاً شتّى للحرف اليدوية التقليدية والتي انتجت من قبل الحرفيين للمتحف، وكذلك توجد ادوات خاصة للمنزل والحديقة من الماضي والتي تعد نادرة هذه الايام ويصعب العثور عليها في أمكنة اخرى، وتوجد كذلك الملابس التقليدية الشعبية، والملابس الفلكلورية، و منتجات الطهي القادمة من مناطق الاقليم لتُقَدّم كهدايا صغيرة. وحتى لعب الأطفال القديمة متوفرة في هذا المتحف فهو بهذا يُعد نافذة للوصول الى ثقافة وأدب بعيدين وتقاليد حرفية وطبيعية.

إن رحلة يوم واحد إلى اكبر المتاحف في الهواء الطلق في اوربا لجديرة بإستقطاب الزوار من جميع الفئات العمرية ونيل إعجابهم وإهتمامهم بالحقائق عن تاريخ الريف النمساوي في بيوت تتوفر فيها الراحة، وتحيط بها الحدائق والمروج والحقول لتعطي بذلك مثالاً رائعاً في رعي الحيوانات، إضافة إلى أن هناك ساحات مفتوحة ومغلقة للهو الأطفال، وكذلك تجد البحيرة الرائعة. أليس هذا هوالمكان المثالي للراحة؟؟.. في الحقيقة هذا المتحف مكان فريد من نوعه للتجوال والتنزه ولمساحات واسعة حيث يروي قصة ثقافة الفلاح النمساوي منذ ست قرون.

صادف أن زرت المتحف في يوم التبرع للاطفال المصابين بالسرطان فشهدت عرضاً لفعاليات كثيرة في ذلك النهار، وقد قسم المتحف العملاق والمبني على عدة كيلومترات إلى 9 اقسام لكون النمسا تقسم الى 9 مقاطعات، ولكل مقاطعة بيوتها الخاصة وفن بنائها الذي يختلف عن الاخر. حيث تزين الزهور نوافذ البيوت القديمة والبيوت الضخمة المبنية من الاخشاب، وقد ضمت بيوت القرون المنصرمة بعد ان اشتراها المتحف وتم نقلها بالكامل إليه لتُعرض هناك.البيوت الريفية في النمسا تختلف من حيث التصميم وفن البناء من مقاطعة الى مقاطعة اخرى، والذي ادهشني في هذه البيوت أني رايت أسرّة النوم صغيرة، وبعد ان سالت احد الطاعنين في السن عن السبب أخبرني بأن الرجال الفلاحين وخلال القرون المنصرمة كانوا قصيري القامة نتيجة للجهد الكبير الذي كانوا يبذلونه في الحقل..أمّا الطاحونة القديمة والمطبخ النمساوي والازياء الفلكلورية الشعبية فقد كانت مركز الثقل الدائم في المتحف.

زيارة الى هذا المتحف تعود بك الى حياة الفلاحين في القرون المنصرمة من تاريخ هذه الدولة.. هكذا تحافظ الشعوب والدول على تاريخ بلادها ويفتخرون به مهما يكون، ومن هذا التاريخ تنطلق عجلة التقدم في هذه البلاد.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...