إحتجاجات المواطنين في مدينة طنجة بعد فرض السلطات المغربية حظر شامل على المدينة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

لم يأبه سكان طنجة بمخاطر تفشي وباء كورونا في مدينتهم وخرجوا احتجاجاً على قرار السلطات فرض حظر شامل على مدينتهم منذ الإثنين وتعليق خدمات النقل منها وإليها بعد اكتشاف بؤر جديدة استدعت هذا القرار للحد من تفشي الفيروس فيها.
وردد المحتجون هتافات منددة بقرار إغلاق مدينتهم وطالبوا بإغلاق المصانع التي اعتبروها «مصدراً» لتفشي كورونا ودعوا الملك محمد السادس إلى التدخل من أجل إیجاد حل واقعي لوضعهم، فأغلب المحتجین لا دخل ثابتاً لدیهم، وعدم عملهم یضعهم في ظروف اجتماعیة سیئة ويدفعهم إلى الفقر.
وشارك مئات الشباب والتجار في هذه الوقفات الاحتجاجية العفوية، وسط حي بني مكادة الشعبي في طنجة، الذي يتسم بكثافة سكانية مرتفعة.

ارتفاع عدد الإصابات

وسجل خلال الأيام الماضية عدد من حالات كورونا في بعض مصانع طنجة، ما ساهم في رفع نسبة إصابات الفيروس في المدينة، وقالت وزارة الداخلية، في بيان لها أول أمس الإثنين، إنها «قررت تشديد المراقبة من أجل حث المواطنات والمواطنين على ملازمة منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى» بعد أن باتت طنجة «تشكل وحدها نحو خمس (20 في المئة) من إجمالي إصابات كورونا في البلاد بواقع 2966 إصابة» إلا أن السلطات عادت وسمحت بالتنقل بواسطة القطارات الفائقة السرعة والعادية من وإلى طنجة.

ورصدت وزارة الصحة المغربية 53 في جهة طنجة تطوان الحسيمة 111 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا في مختلف أنحاء البلاد خلال الفترة الزمنية من السادسة من مساء أول أمس الإثنين والعاشرة من صباح أمس الثلاثاء ليصل عدد الإصابات في الجهة إلى 3181 إصابة من بين 16047 حالة في المغرب.
وقالت معطيات الوزارة، صباح أمس، إن عدد الحالات التي جرى استبعاد إصابتها، بعد الحصول على نتائج سلبية للتحاليل الخاصة بها، قد بلغ 889241 حالة منذ بداية انتشار الفيروس في البلاد، فيما تم تسجيل حالة وفاة جديدة بسبب الفيروس ليصير إجمالي الوفيات 256 حالة ونسبة الفتك 1,60 في المئة وتم التأكد من 469 حالة شفاء جديدة ليرتفع مجموع الحالات التي نجحت في التعافي من الجائحة إلى 13403 حالات لترتفع النسبة الى 83,52 في المئة ويبقى 2388 يتلقون العلاج.
وحث رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، كافة المواطنين على الالتزام الصارم بالإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من فيروس كورونا تفادياً لظهور بؤر جديدة تستدعي إغلاق الأحياء السكنية من جديد، وأكد أن تطور الحالة الوبائية بالبلاد على العموم تحت السيطرة ومتحكم فيها.

وأعرب عن «أسفه الشديد مما شهدته بعض المدن المغربية مؤخراً، آخرها مدينة طنجة، من بروز بؤر متعددة في المدينة نفسها، وارتفاع عدد الإصابات بشكل كبير، وزيادة عدد الحالات الحرجة التي يضطر الأطباء على إدخالها إلى غرف الإنعاش، وارتفاع عدد الوفيات» وعزا هذه الزيادات إلى عدم التزام عدد من المواطنين بالإجراءات الاحترازية والوقائية المعلن عليها والضرورية، «اعتقاداً منهم بأن الفيروس لم يعد موجوداً، بالرغم من التحذيرات المتواصلة».وأوضح رئيس الحكومة المغربية أن تخفيف الحجر الصحي من خلال السماح للمواطنين بالرجوع إلى أعمالهم وعودة الأنشطة الاقتصادية لا يعني زوال الخطر بشكل نهائي، أو أن الفيروس لم يعد موجوداً، بل هذا يعني «أننا استطعنا أن نتحكم فيه وأنه لا بد من الاستمرار في الإجراءات الضرورية الاحترازية والوقائية والتزام الحيطة والحذر».
وذكّر العثماني المواطنين بالبروتوكول الذي طبق أثناء تخفيف الحجر الصحي والذي يقضي بأنه كلما برزت بؤر للفيروس وزاد عدد الحالات الحرجة والوفيات، فإن السلطات المعنية ستلجأ إلى الإغلاق، سواء إغلاق حي أو مجموعة من الأحياء أو مدينة بكاملها أو جماعة أو مجموعة من الجماعات الترابية، وبالتالي العودة إلى الاحتياطات التي كانت في بداية الحجر الصحي.

وأهاب رئيس الحكومة بالمواطنات والمواطنين المغاربة، حفاظاً على الصحة العامة، الالتزام وبصرامة بجميع الإجراءات التي أعلنتها السلطات الصحية؛ بما في ذلك النظافة الفردية ونظافة الأيدي وتعقيم الأدوات التي تستعمل في الأماكن العامة، وارتداء الكمامات بطريقة سليمة، واحترام التباعد الجسدي، وتجنب المصافحة والعناق، والازدحام، إلى جانب تحميل برنامج «وقايتنا» بشكل اختياري للتمكن من رصد الحالات المخالطة للمصابين بالفيروس، وذلك من أجل الحد من تفشيه بين المواطنين، لا سيما الأشخاص في وضعية صحية هشة كالمسنين والذين يعانون من أمراض مزمنة.وأعلنت وزارة الداخلية المغربية، مساء أول أمس، أنه على إثر تسجيل عدم التزام البعض بالتوجيهات الوقائية المتخذة في إطار «حالة الطوارئ الصحية» فإن السلطات لن تتساهل مع أي تهاون في احترام الإجراءات الاحترازية المعتمدة، وأنها ستلجأ إلى إغلاق الأحياء السكنية التي قد تشكل بؤراً وبائية جديدة، حيث سيتم تطويقها وتشديد إجراءات المراقبة بها وإغلاق المنافذ المؤدية إليها، كما حدث في مدينة طنجة، التي تم بها إغلاق مجموعة من الأحياء السكنية يوم الأحد.

إغلاق المنشآت المخالفة

وأكدت الوزارة في بلاغ لها أن السلطات قامت في هذا الصدد، في بعض المناطق، بإغلاق كل وحدة إنتاجية، خدماتية أو سياحية لم تحرص على احترام قواعد البروتوكول الصحي المعمول به.
وأوضحت أنه انطلاقاً من التتبع اليومي المتواصل لمستوى الامتثال للتوجيهات الوقائية المتخذة في إطار «حالة الطوارئ الصحية» وبالنظر لتطور الحالة الوبائية في البلاد مع حلول الفترة الصيفية، تم تسجيل عدم التزام البعض من خلال سلوكات غير مسؤولة تضرب في العمق الإجراءات الاحترازية والتدابير الصحية المعلن عنها من طرف السلطات العمومية، مشدداً على أن السلطات العمومية لن تتساهل مع أي تهاون في احترام الإجراءات الاحترازية المعتمدة، تحت طائلة تفعيل المقتضيات الزجرية في حق أي شخص ثبت إخلاله بالضوابط المعمول بها.

وقالت: «من أجل ذلك، وأخذاً بعين الاعتبار أن الخطر ما زال قائماً ومستمراً، فإن السلطات العمومية تشدد على ضرورة التقيد الصارم من طرف أرباب العمل ورؤساء المؤسسات الإدارية والمواطنات والمواطنين بجميع التدابير الاحترازية المعتمدة من طرف السلطات الصحية.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...