أكدت الداخلية الموريتانية أنها «تمكنت في غضون عام من ترحيل ما يقرب من تسعة آلاف مهاجر غير شرعي عبر الحدود، مع تفكيك ثلاث قنوات لتهريب المهاجرين وتوقيف وإحالة 31 مواطناً أجنبياً متورطين في عمليات الهجرة السرية المحاكم المختصة».
جاءت هذه الحصيلة ضمن تدخل لوزير الداخلية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق، في اجتماع عقده أمس عبر الفيديو، وزراء داخلية دول (5 + 5 ) وخصص لعرض الجهود المقام بها للقضاء على شبكات المتاجرة بالمهاجرين، وإبراز الإجراءات الاحترازية لمنع تدفقهم وعبورهم.
وأشاد وزراء داخلية المجموعة في مداخلاتهم بالجهود التي تبذلها موريتانيا في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتفكيك شبكات المتاجرة بالمهاجرين.
وأكد وزير الداخلية واللامركزية الموريتاني، في مداخلة له خلال اللقاء «أهمية الموقع المحوري الذي تحتله موريتانيا حيث إنها تقع بين إفريقيا جنوب الصحراء وأوروبا، ما يجعلها إحدى مناطق العبور المفضلة للمرشحين للهجرة إلى أوروبا».
وأشار إلى «أهمية الجهود التي تبذلها موريتانيا في مجال مكافحة الهجرة السرية من خلال اعتماد إستراتيجية وطنية استباقية لتسيير ظاهرة الهجرة تتضمن سيطرة أكبر على إدارة الحدود وحماية المهاجرين واللاجئين وفقاً للالتزامات الدولية التي اعتمدتها موريتانيا».
وأضاف: «إدراكاً للتحديات الرئيسية التي تشكلها التهديدات العابرة للحدود، تقوم الحكومة الموريتانية بالتركيز على ثلاثة مرتكزات أساسية هي المرتكز القانوني والمرتكز التقني، والمرتكز التشغيلي، باعتبارها الأكثر فعالية في مكافحة الهجرة والإرهاب».
وأشار الوزير مرزوق إلى أنه «من خلال تحسين القدرات وتطوير المعدات والتنسيق الجيد بين القوى العسكرية والأمنية المشاركة في إدارة الحدود، يتواصل التحكم في تدفق المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون الأراضي الموريتانية، من خلال تطبيق قانون صارم ضد الشبكات المجرمة».هذا وأوصى مؤتمر وزراء مجموعة 5+5 الذي شارك فيه بالإضافة إلى وزراء داخلية دول اتحاد المغرب العربي، وزراء الداخلية في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا ومالطا، بعقد لقاءات فنية خلال شهر سبتمبر المقبل لدراسة الوضع في المنطقة وتقديم مقترحات عملية لمؤتمر الوزراء حول إشكاليات الهجرة وتهريب المهاجرين، ما يساهم في تعزيز مواصلة التنسيق بين مختلف الجهات الرسمية في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، مع إمكانية عقد لقاء على المستوى الوزاري إذا دعت الضرورة لذلك».وكان المؤتمر الوزاري الثامن للحوار 5 + 5 حول الهجرة والتنمية الذي عقد في مراكش خلال شهر مارس/ آذار الماضي، قد أكد أهمية تنفيذ سياسات وطنية شاملة ومتكاملة بخصوص مسائل الهجرة وفقاً لمقاربة طموحة وواقعية، وفي الوقت نفسه تولي أهمية خاصة للبعد الإنساني، كما اتفق الوزراء على الحاجة إلى تبادل وتنسيق هذه السياسات الوطنية المستوحاة من أفضل الممارسات في هذا المجال، وبخاصة تلك المتبعة في إطار الأمم المتحدة.
وذكر المؤتمر «بأهمية وضع وتعزيز التشريعات الوطنية المناسبة في مجالات الهجرة واللجوء ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وفقاً للاتفاقيات الدولية، بالإضافة إلى إنشاء أو ترقية المؤسسات المختصة، ولا سيما في مجال حماية اللاجئين.
وأكد الوزراء على «الحاجة إلى الاعتماد على بيانات دقيقة وتحليلات موثوقة لإثراء سياسات هجرة فعالة وتحديد الاستراتيجيات المنسقة والموجهة، ما يجعل الهجرة فرصة للتنمية بإنشاء الاتحاد الإفريقي للمرصد الإفريقي للهجرة الذي يتخذ من الرباط مقراً له، وتتمثل مهمته في تجسيد ثلاثية «فهم وتوقع وتحرك» عبر جمع وتحليل بيانات الهجرة؛ وكذا تسهيل التنسيق بين الدول الإفريقية، من أجل حكامة مستنيرة لقضية الهجرة على مستوى القارة الإفريقية».





