ارتفع إجمالي الناتج الداخلي للصين بنسبة 3,2 في المئة في الربع الثاني من العام الجاري، بعدما سجل أسوأ نتيجة له في التاريخ مطلع العام الجاري عندما كان وباء كوفيد-19 يشل البلاد، حسب أرقام نشرها المكتب الوطني للإحصاءات الخميس.
وعلى الرغم من بعض التشكيك في هذه الأرقام، يتابع المحللون بدقة تطورات إجمالي الناتج الداخلي الصيني نظرا لوزن الصين في الاقتصاد العالمي وجاء ارتفاع إجمالي الناتج الداخلي للصين أكبر من تقديرات مجموعة محللين توقعوا أن يكون 1,3 في المئة.
وكانت الصين حيث ظهر فيروس كورنا المستجد في كانون الأول/ ديسمبر قبل أن ينتشر في العالم، أول بلد تطلق نشاطها الاقتصادي مجددا، لذلك تعتبر مقياسا للانتعاش المأمول للاقتصاد العالمي.
لكن وتيرة النمو الفصلي تبقى بعيدة عن تلك التي شهدها العام 2019 (+6,1 في المئة) وكانت الأدنى تاريخيا. لكنها تبقى أفضل من النمو في الربع الأول (-6,8 في المئة) عندما كان وباء كوفيد-19 يشل البلاد.
ومع ذلك، واصلت بورصتا الصين تراجعهما ظهر الخميس (بالتوقيت المحلي). وخسرت بورصة شنغهاي 1,41 في المئة وبورصة هونغ كونغ 1,17 في المئة.
وقال الخبيرة الاقتصادية إيريس بانغ من مصرف “آي ان جي” إن “السوق لا تصدق على الأرجح الأرقام” المتعلقة بإجمالي الناتج الداخلي في الربع الثاني.
من جهتها، اعترفت متحدثة باسم المكتب الوطني للإحصاءات ليو أيهوا بأن الاقتصاد الصيني واجه لمجمل الربع الأول “تحديات خطيرة ناجمة عن كوفيد-19” داخل البلاد وخارجها، موضحة أن النشاط الاقتصادي “ما زال تحت الضغط”.
أما وكالة فيتش للتصنيف الائتماني فقد رأت أن تحسن الاقتصاد ناجم عن “النجاح (البلاد) في إدارة الفيروس” وسياسة الدعم التي اتبعتها الحكومة الصينية.
وعلى الرغم من ظهور بؤرة جديدة للمرض في بكين، لم تسجل سوى إصابة واحدة في جميع أنحاء البلاد الخميس.
وأطلقت عمليات لتحفيز الشراء في العديد من الأقاليم والمدن الصينية عبر تخفيضات وقسائم للتشجيع على الاستهلاك.
وتتعافى الصين تدريجيا من الوباء لكن انعكاساته الاقتصادية هائلة. فقد خسر ملايين العمال وظائفهم وهو عامل يؤثر بشدة على الاستهلاك الداخلي.





