آدم جابر
أصدر الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي كتاباً جديداً حمل عنوان “في زمن العواصف”، تحدث فيه عن سنواته الأولى في قصر الإليزيه.
الكتاب تمت كتابته خلال فترة الحجر الصحي التي فرضتها السلطات لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وفق صحيفة لوفيغارو، التي أوضحت أن مستشاريْن لساركوزي وزوجته المغنية كارلا بروني هم فقط من كانوا على علم بالكتاب.
في الكتاب، تحدث ساركوزي عن بعض لقاءاته مع قادة آخرين، في مقدمتهم نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي أكد ساركوزي أنه كان يعاتبه بسبب الميول المحتملة للسياسة الخارجية الفرنسية نحو المملكة المغربية، موضحا في الوقت نفسه أن لقاءاته ببوتفليقة كانت مدتها طويلة وقد تستمر لثلاث ساعات، وأن الرئيس الجزائري السابق كان يفضل الجلوس إلى جواره (ساركوزي) وليس وجها لوجهه، مما تسبب له بآلام حادة في الرقبة عقب انتهاء أحد اللقاءات بينهما.
أما العاهل المغربي محمد السادس، فقد وصفه نيكولا ساركوزي بأنه “ذكي جداً” وبأنه “شخص لطيف، يميل إلى الفكر الفرانكفوني”. واعتبر ساركوزي أن محمد السادس يمزج بين صفات “السلطة والذكاء والإنسانية”.
وعن لقاءاته بالزعيم الليبي الراحل معمر القدافي، قال ساركوزي إنه لا يتحدث لا الفرنسية ولا الإنجليزية، وبالتالي كان يتوجب على كل واحد منهما اللجوء إلى مترجم. كما أشار ساركوزي إلى أن القذافي كان ينطق بأصوات وكلمات لا يفهمها.
في حين، أبدى ساركوزي استغرابه من شخصية الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، ووصفه بـ“الشخصية الغربية، ذات الوجه المنفوخ”، بسبب الجراحة التجميلية، كما أنه كانت تنقصه العفوية، بحسب الرئيس الفرنسي الأسبق. ومع ذلك اعتبر ساركوزي أن بن علي كان هو الذي ينظر إلى العالم بأكثر بشكل أكثر واقعية مقارنة بنظرائه الآخرين في الدول المغاربية.
ويعد كتاب “هوايات” آخر كتاب أصدره ساركوزي قبل كتابه الجديد هذا. ويمكن تشبيهه بمذكراته السياسية، في كتاب تم إعداده وسط تكتم تام، حيث يروي الرحلة السياسية والشخصية لنيكولا ساركوزي- رئيس الجمهورية في الفترة من (2007-2012) وقد بيعت منه أكثر من 250 ألف نسخة.





