الإنتحار ثمرة الإلحاد المُرَّة و مذهب ذوي العاهات الروحية

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

ذ. عبد الحق إكوديان (*)

فقد بشر الماديون والدهريون بموت الدين، وسلكوا سبلا فجاجا ليثبتوا أن الخلاص في إقصاء الرب من خريطة الحياة، وأقاموا أعراسا على منصات الشبكة العنكبوتية وصوروا الدين وحشا كاسرا وأتباعه سجانين ومصاصي دماء يكبتون الحرية، والحصاد ؛ ألوف المنتحرين بدول الرفاهية السويد والدنمارك حيث اغلب سكانهما ملحدون، والبارحة انتحرت كاتبة مغربية بهولندا بعد كآبة مرضية لازمتها وعقد جعلت كتاباتها منصة لقصف الدين وهي ابنة جبال الأطلس التي خرجت موحا وحمى الزياني إمام المقاومة المغربية بالأطلس،ودون الخوض في تفاصيل النظريات الصنمية متلبسة بثوب الحداثة فإنها دين يقوم على ترك عبودية الخالق واستبداله بمعبود هو العقل واللذة واللامعنى.فالمنتحرون غابت عنهم الغاية فسبحوا في الفراغ والخواء ولم يجدوا سعادة توهموها.

في مخاصمة خالق الوجود فالإلحاد لا يروي عطش الأرواح القلقة {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى – وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} فاية مقارنة بين من انعم الله عليه بالإيمان يقيه التيه والحيرة وينقله في قارب الى شاطئ الله رب العالمين وبين من يتخبطه الشيطان فلايكاد يبين.

(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا)
وحيثما تحدث المسلم نفسه بقتلها ينتصب البيان النبوي سدا منيعا( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ) رواه الشيخان.
وخلاصة عشرات الدراسات العالمية ومنها منظمة الصحة.
فانتحارالمؤمن بسبب المرض أو أثقال الدنيا وعند الملحد في غاية الوجود والكاتب إسماعيل أدهم ألّف كتابا أسماه “لماذا أنا ملحد؟” وصرح أنه سعيد بإلحاده كسعادةالمؤمن بالله وقتل نفسه بعد ثلاث سنين تاركا رسالة يقول فيها أنه زهد في الدنيا وكرهها!واوصى بإحراق جثته! فالمؤمن صاحب غاية والملحد بلاغاية .

ختاما نهمس في آذان المؤمنين للعظة ولغيرهم للتأمل :السعادة الظاهرة الزائدة مقبرة الأرواح (وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ)
اللهم أنعم عليها بإيمان لاينفد ونعيم خالد بجناتك وأحسن ختامنا وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .

خواطر .

عامل في حقل الدعوة والعمل الخيري بإيطاليا (*)

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...