وزارة الصحة المغربية : تقرر الشروع في علاج المصابين بالوباء في منازلهم نظرا لضعف إمكانيات المؤسسات الصحية الرسمية
محمود معروف
السلطات المغربية تقرر الشروع في علاج المصابين بالوباء في منازلهم، وذلك بعد موافقة اللجنة العلمية والتقنية الاستشارية لوزارة الصحة المكلفة بتدبير كورونا المستجد، بعد أن ازدادت أعداد المصابين بالفيروس وضعف إمكانيات المؤسسات الصحية الرسمية في استيعاب هذه الأعداد مع توتر في العلاقة بين وزارة الصحة ونقابات المهن الطبية.
وأوضحت وزارة الصحة المغربية أن هذا البروتوكول العلاجي الجديد يخص الأشخاص المصابين دون أي أعراض مرضية، بالإضافة إلى ضرورة عدم توفر الشخص المعني بالعلاج المنزلي على أي عامل مرضي من عوامل الاختطار، أي ارتفاع السن (أكثر من 65 سنة) أو مرض مزمن، أو نقص في المناعة، أو امرأة حامل أو مرضعة.
واشترطت في العلاج المنزلي التوفر على غرفة خاصة بالعزل الصحي لمدة 14 يوماً، مع ضمان التهوية. وتتم هذه العملية بموافقة المريض الذي يقوم بتصريح بالشرف يلتزم فيه باحترام شروط العزل الصحي الذي تسهر عليه السلطات الصحية بتنسيق مع السلطات المحلية.
مراكز صحية في مختلف الأحياء
وأكد وزير الصحة، خالد آيت طالب، مساء الثلاثاء، بأن مراكز صحية مرجعية سيتم اعتمادها بمختلف الأحياء، لاستقبال الحالات المشكوك في إصابتها بجائحة كورونا المستجد.
وأوضح في مداخلة خلال ندوة افتراضية حول موضوع «الوضعية الوبائية بكورونا وضعية مقلقة، أي جواب؟»، أن هذه المراكز ستستقبل الحالات التي يحيلها عليها أطباء القطاع الخاص والأطباء العامون وغيرهم، وكذا الصيادلة بالصيدليات المتواجدة على مستوى كل حي، أو يتم فحصهم على مستوى هذه المراكز الصحية.
وقال إن الهدف من اعتماد تلك المراكز الصحية المرجعية هو الرفع من فضاءات الكشف للتكفل العاجل بالمرضى، إما في منازلهم بالنسبة لمن ليست لديهم أعراض ولا يعانون من أمراض مزمنة ويمكنهم ذلك، سواء على مستوى بنية السكن أو لغياب أشخاص قد يعانون من عوامل الاختطار في محيطهم، وذلك بتنسيق مع ممثلي الإدارة الترابية، حيث سيتم تمكين المرضى من فحص تخطيط القلب وغيره من الفحوصات الأخرى المطلوبة، ومنحهم الأدوية مع ضمان المراقبة الطبية المستمرة، بينما الحالات التي يتعذر عليها الخضوع للعلاج المنزلي لعامل من العوامل السالفة الذكر فسيتم التكفل بها على مستوى المؤسسات الصحية المختلفة.
وأشار آيت طالب إلى الظرفية الوبائية الحالية «التي تثير نوعاً من التخوف المشروع وتطرح العديد من الأسئلة حول الأسباب التي أدت إلى تسجيل ارتفاع في أعداد المصابين وفي الوفيات، وفي الحالات الخطيرة بمصالح الإنعاش والعناية المركزة وكذا الحالات الحرجة التي توجد تحت التنفس الاصطناعي» واعتبر ارتفاع حالات الإصابة بعد رفع الحجر الصحي كان منتظراً، وذلك بالنظر لتخفيف حالة الطوارئ الصحية، ونتيجة للرفع من أعداد اختبارات الكشف عن الفيروس. إلا أن ذلك، يقول الوزير، لا يلغي أن «بعض السلوكات الفردية والممارسات غير المحسوبة والمتساهلة مع الوضع الذي نعيشه، قد أدت إلى الرفع من أعداد المصابين ومن وصول حالات جد حرجة في وضعية متقدمة إلى المستشفيات وإلى مصالح الإنعاش التي باتت أسرتها ممتلئة، مما يتهدد صحة المصابين بالفيروس وغيرهم من المواطنين الذين يكونون في حاجة ماسة إلى هذه المصالح لإنقاذ أرواحهم».
ورصدت وزارة الصحة، مساء الثلاثاء، 1132 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة السابقة، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 35.195 حالة في المغرب منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس الماضي.وأوضحت أن جهة الدار البيضاء سطات احتلت المرتبة الأولى في عدد الإصابات الجديدة بتسجيلها 391 حالة، منها 312 في البيضاء، و22 في مديونة، و20 في المحمدية، و17 في الجديدة، و9 في بنسليمان، و7 في سطات ثم 4 في النواصر، وسجلت جهة مراكش آسفي 195 حالة، منها 147 في مراكش، و27 في الحوز، و12 في قلعة سراغنة، و7 في شيشارة، وحالة في كل من آسفي والصويرة.
وسجلت جهة فاس مكناس 163 حالة، منها 70 في فاس، و30 في تازة، و28 في مكناس، و17 في بولمان، و13 في الحاجب. وجهة طنجة تطوان الحسيمة نالت 140 حالة، ضمنها 79 في طنجة، و41 في تطوان، و10 في العرائش، و9 حالات في الحسيمة، وحالة واحدة في المضيق الفنيدق. فيما سجلت جهة الرباط سلا القنيطرة 63 حالة، منها 23 في تمارة، و13 في سلا، و10 في القنيطرة، و9 حالات في الرباط، و5 في سيدي سليمان، وحالتان في سيدي قاسم، وحالة واحدة بفي لخميسات.
وتوزعت بقية الإصابات على درعة تافيلالت بـ 54 إصابة، منها 28 في ورزازات، و8 في الرشيدية، و7 في زاكورة، و6 في ميدلت، و3 بتنغير، فيما سجلت 50 حالة في جهة بني ملال خنيفرة، منها 30 في بني ملال و15 في أزيلال و5 في خريبكة وسجلت جهة سوس ماسة 45 حالة، منها 27 في أغادير إدوتنان، و5 في إنزكان آيت ملول، و5 في شتوكة آيت باها، و4 في تزنيت ثم 3 في تارودانت. كما سجلت 19 حالة في الشرق، منها 6 في الدريوش، و5 في وجدة أنكاد، و3 في بركان، وحالتان في الناظور، وحالة في تاوريرت.
كما سجلت جهة الداخلة وادي الذهب 10 حالات في الداخلة، ثم 3 حالات في جهة كلميم واد نون، منها حالتان في كلميم وحالة في طانطان، فيما نالت جهة العيون الساقية الحمراء حالة واحدة في العيون، لتكون بذلك كل الجهات سجلت إصابات جديدة.
وقالت الوزارة، في تصريحها اليومي حول تطورات الوباء، إن عدد الحالات المستبعدة، بعد الحصول على نتائج سلبية تهم التحاليل المختبرية، قد بلغ 1.458.901 منذ بداية انتشار الفيروس على المستوى الوطني وتم التأكد من 861 حالة شفاء إضافية لترتفع الحصيلة الإجمالية للتعافي إلى 25385 حالة مع ارتفاع أعداد الحالات الخطيرة والحرجة المصابة بفيروس كورونا لتبلغ إلى حدود مساء الثلاثاء 132 حالة، منها 57 حالة تحت التنفس الاصطناعي موزعة على جهة الدار البيضاء سطات التي تحتفظ بأكبر عدد من هذه الحالات الخطيرة والحرجة بلغت 38 حالة، منها 36 تحت التنفس الاصطناعي، وهو رقم غير مسبوق. وتوجد في جهة مراكش آسفي 34 حالة خطيرة، منها حالتان تحت التنفس الاصطناعي، و31 حالة في جهة طنجة تطوان الحسيمة، منها 5 تحت التنفس الاصطناعي. أما جهة فاس مكناس والرباط سلا القنيطرة فتتقاسمان الحالات الخطيرة بـ 13 لكل منهما، ثم عدد الحالات نفسه التي توجد تحت التنفس الاصطناعي بـ 7 حالات، فيما توجد حالة واحدة في كل من جهة سوس ماسة ودرعة تافيلالت والشرق.
وأفادت أن معدل الإصابة اليومي بلغ 3 لكل 100 ألف نسمة، بينما بلغ عدد الحالات النشطة التي تتلقى العلاج في المستشفيات والمنازل 9277 حالة، أي بنسبة 25.5 لكل مئة ألف نسمة.
فيما سجل 17 حالة وفاة جديدة، ليصل عدد الوفيات إلى 533 حالة. توزعت على مدينة مراكش بـ 6 وفيات، وكل من البيضاء ودرعة تافيلالت بـ 4 حالات، وفاس بحالتين، وطنجة بحالة وفاة واحدة.وأكدت الوزارة، أمس الأربعاء، في تقريرها الأسبوعي، أن المغرب سجل إلى حدود يوم الأحد الماضي 33237 حالة إصابة مؤكدة مريضة بفيروس كورونا، بمعدل تراكمي بلغ 91.5 لكل 100 ألف نسمة، إضافة إلى ارتفاع عدد الوفيات إلى 498 ونسبة الشفاء بلغت 70 في المئة.وأشارت الوزارة أن المغرب سجل في سبعة أيام فقط 7700 حالة مؤكدة بمعدل تراكمي بلغ 21.12 لكل 100 ألف نسمة، ثم تسجيل 116 وفاة في أسبوع واحد أي 32.3 في المئة من مجموع الوفيات في المغرب منذ تسجيل أول وفاة بالبلاد، أما المتعافون فبلغ عددهم 4912.
وأضافت أنه منذ الرفع المتقدم للحجر الصحي بالبلاد لوحظ ارتفاع عدد المصابين بالفيروس، فقبل أسبوع بلغ المعدل التراكمي 41 في المئة لكل 100 ألف نسمة، لكن في الأسبوع الماضي وصل المعدل إلى 21 في المئة لكل 100 ألف نسمة.
وسجلت أربع جهات نشاطاً ملحوظاً من حيث الإصابات، وهي جهة طنجة تطوان الحسيمة، جهة فاس مكناس، جهة مراكش أسفي، وجهة الدار البيضاء سطات، حيث سجل فيها الأسبوع الماضي أكثر من 30 لكل 100 ألف نسمة وعرفت جهات أخرى نشاطاً وبائياً متوسطاً، وهي جهة الرباط سلا القنيطرة جهة درعة تافيلالت وجهة الداخلة وادي الدهب، حيث بلغ معدل الإصابات فيها ما بين 10 و20 لكل 100 ألف نسمة. وسجلت مجموعة من الجهات كانت أقل نشاطاً من الناحية الوبائية وهي جهة الشرق وجهة بني ملال خنيفرة وسوس ماسة وجهة كلميم واد نون ثم جهة العيون الساقية الحمراء.
وقالت وزارة الصحة المغربية إن عدد الوفيات الأسبوعي يرتفع بشكل مستمر، حيث سجل المغرب في الأسبوع قبل الماضي 69 وفاة وارتفع العدد إلى 116 في الأسبوع الماضي، حيث سجل في 10 أيام من آب/ أغسطس الجاري 145 حالة وفاة وهو رقم غير مسبوق في البلاد.
ورفعت من وتيرة التحاليل الطبية، حيث تم فحص 154774 عينة في الأسبوع الماضي، أي بزيادة 4.3 في المئة مقارنة بالأسبوع قبل الماضي، وبهذه النسب أصبح المغرب في المرتبة 54 عالمياً من حيث إجمالي الإصابات ثم الرتبة 61 عالمياً من حيث الوفيات.
وأكدت على مستوى الوضعية الوبائية للفيروس أن الأسبوع الماضي كان أسوأ من الأسبوع الذي قبله، داعية المواطنين إلى العمل بجدية والالتزام بقواعد السلامة الصحية والقواعد الوقائية العامة وتحمل مسؤوليتهم.
وتشير معطيات وزارة الصحة إلى أن المغرب سجل في الأسبوع الماضي 7700 حالة جديدة بالوباء، بمعدل تراكمي أسبوعي بلغ 21 لكل 100 ألف نسمة.
وبلغت حصيلة الوفيات في الأسبوع الماضي 116 وفاة جديدة، أي بنسبة 23.3 في المئة من إجمالي الوفيات منذ بداية الوباء على صعيد المغرب، فيما بلغت حصيلة التعافي الأسبوعية 4912.
وأفادت وزارة الصحة، في التصريح الأسبوعي الرابع، بأنه في الأيام العشرة الأولى لشهر آب/ أغسطس الجاري سجل المغرب 145 حالة وفاة، علماً أنه في شهر نيسان/ أبريل، وهو ذروة الوباء، سجلت 134 حالة وفاة.
المغرب في المترتبة 61 عالمياً في مستوى الوفيات
وانعكس تدهور الوضعية الوبائية في المغرب سلباً على مستوى تصنيف المغرب عالمياً، إذ انتقل إلى المركز 58 في عدد الإصابات، ثم قفز إلى 61 عالمياً في عدد الوفيات، بينما تقدم خلال الأسبوع الماضي بمركزين في عدد الكشوفات المخبرية ليحتل المركز 33 عالمياً.
وعلى الصعيد الإفريقي، يحتل المغرب المركز السادس في عدد الإصابات بكورونا، والسادس أيضاً على مستوى عدد الوفيات، ثم المركز الثاني في القارة والأول في شمال إفريقيا بخصوص إجراء التحاليل المخبرية.
وكشف رحال لحسيني، نائب الكاتب للجمعية الوطنية للصحة، أن هناك حوالي 200 إصابة في صفوف الأطر الطبية التي «ترفض السلوك اللامسؤول لوزير الصحة تجاه مطالب العاملين في قطاع الصحة وترفض قرار إلغاء العطل السنوية (المختصرة أصلاً) للأطر الصحية».
وأضاف: «إخراج تعويض حقيقي عن كورونا لجميع الأطر الصحية على غرار باقي الدول، مع تمييز إضافي للعاملين في خلايا ومصالح كورونا، ورفض التعويض الهزيل (تعويض الفتات) الذي يتآمر البعض لإخراجه ضد إرادة وحقوق نساء ورجال الصحة وانتظاراتهم».
وتابع قائلاً: «إقرار خصوصية القطاع للنهوض بأوضاع قطاع الصحة وتحسين أوضاع العاملين فيه، قانونياً ومادياً ومهنياً»، وأكد «موقف الجامعة الوطنية للصحة بأن قرارها النقابي مستقل وليست ملحقة لوزير الصحة ولا مكتبه لتزكية قراراته العشوائية».
وأوضح أنه من واجب «التضامن مع نساء ورجال الصحة المصابين بكورونا والمطالبة بالعناية بهم والتصريح بإصاباتهم كحوادث شغل، وحماية العاملين في القطاع» وضرورة »فتح حوار اجتماعي حقيقي لإنصاف نساء ورجال الصحة بمختلف فئاتهم ومواقع عملهم والاستجابة لملفهم المطلبي العادل ومراجعة التعويض عن الأخطار المهنية والرفع من قيمته للجميع وتعميمه بالتساوي».
ونظم العشرات من ممرضي مدينة طنجة ممن يعملون في الأقسام الاستشفائية الخاصة بالفيروس وقفة احتجاجية للمطالبة بتوفير أبسط شروط الراحة، بعدما طردتهم إدارات الفنادق التي كانوا بها.
ويؤكد هؤلاء الممرضون عدم رغبتهم في نقل الفيروس إلى أسرهم، لأنهم على احتكاك دائم بالمصابين بالفيروس وكانوا يقيمون في الفنادق من قبل إلى جانب الممرضين القادمين من مدن أخرى، لكن طلب منهم مغادرتها، والتوجه إلى بـــيوتهم، غير أنهم لا يرغبون في نقل العدوى لأسرهم.





