البرلماني التونسي ياسين العيّاري يتلقى استدعاء من القضاء الفرنسي بسبب سؤال كتابي لوزير الصناعة التونسي

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

الساحة السياسية في تونس تشهد حالياً حملة تضامن واسعة مع النائب ياسين العيّاري، بعدما تلقى استدعاء من القضاء الفرنسي، عقب شكوى قضائية تقدمت بها شركة نفط فرنسية ضده، بعدما تقدم بسؤال كتابي تقدم به لوزير الصناعة، وطالب فيه بالتحري في “تجاوزات” الشركة المذكورة.
ودوّن العياري، في صفحته على موقع فيسبوك: “نائب شعب تونسي، تهرسله شركة بترولية وعائلة سياسية فرنسية عقاباً على سعيه للحفاظ على مصالح الدولة التونسية. هذا العنوان، ليس لرواية مؤامرتية أو قصة خيال علمي، هذه هي الحقيقة دون مساحيق تجميل”.

وأوضح بقوله: “راسلت السيد وزير الصناعة في إطار دوري الرقابي البرلماني، طالباً منه التحري في المعطيات قبل السماح بعملية تحويل الأسهم حتى لا تضيع حقوق الشعب التونسي في حالة تفضي شركة “أو ام في” من مسؤولياتها بالإحالة إلى شركة لا تستطيع احترام الالتزام. أجابني السيد الوزير، و تم نشر الإجابة على الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب. ووجدت صدفة اليوم في ملف الرسائل العشوائية، مراسلة من الشرطة العدلية الفرنسية، حيث إني مطلوب أمام القضاء الفرنسي بعد شكاية جزائية من شركة “بانورو إينرجي أ س أ” وجوليان بالكاني (مديرها التنفيذي)”.

وتفاعلت الطبقة السياسية التونسية مع قضية العياري، حيث اسقبله رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، في مكتبه دخل البرلمان، وأكّد “الدعم الكامل للسادة النواب للقيام بمهامهم على أفضل وجه، مُثمّناً التفاعل الإيجابي للسيدة ثريا الجريبي وزيرة العدل، مؤكداً على مسؤوليّة الدولة في حماية مواطنيها وممثليهم في مجلس نواب الشعب. وأفاد رئيس مجلس نواب الشعب أنّ المجلس سيُتابع الأمر مع الجهات الحكوميّة المسؤولة بما يضمن منزلة السلطة التشريعيّة وحقوق السادة النواب ممثلي الشعب”، وفق بيان صادر عن رئاسة البرلمان.
كما كشف عن تلقيه اتصالاً من وزيرة العدل، ثريا الجريبي، أكد فيه متابعتها للقضية، واتصالاً آخر من سلمى النيفر، وزيرة الخارجية بالنيابة “أكدت لي أهمية موضوع القضية المرفوعة ضدي وخطورتها، وأكدت أن المصالح القانونية للوزارة منكبة على الموضوع وستراجعني قريباً”.

كما أعلنت الأحزاب والكتل البرلمانية تضامنها مع العياري، حيث عبّر حركة مشروع تونس عن “مساندتها للنائب ياسين العياري ضد الهرسلة والضغوطات التي يتعرض لها في إطار ممارسة مهامه البرلمانية”، مبدية استغرابها من رفع شكوى من طرف أجنبي ضد نائب قام بمساءلة عادية لحكومته في إطار البرلمان.
كما دعت لضمان حقوق النواب في ممارسة مختلف مهامهم وعلى رأسها دورهم الرقابي على العمل الحكومي والدفاع عن مصالح المواطنين التونسيين. وأكدت “ضرورة قيام الدولة التونسية بمختلف مؤسساتها وعلى رأسها وزارة الخارحية ورئاسة الجمهورية بحماية مواطنيها وممثليهم ليقوموا بدورهم في الدفاع عن حقوق الشعب في إطار السيادة الوطنية. وتذكّر أنه من غير المعقول أن تبقى تونس دون سفير يمثلها في فرنسا ويقوم بدوره لحماية المواطنين وممثلي الشعب في مثل هذه الحالات”.
ودعت الكتل الوطنية رئاسة البرلمان إلى “الوقوف إلى جانب الزميل ياسين العياري وجميع النواب في إطار ممارستهم لمهامهم النيابية في إطار احترام الدستور. والتنديد بشدة بهذه الأساليب التي تسعى لكتم كل صوت حر وتشرع لاستبداد الفساد”.
كما دعت رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية إلى مساندة النائب ياسين العياري وكل نائب يقوم بمهامه نصرةً للسيادة الوطنية وتطبيقاً للدستور.
ودوّنت ليليا بالليل، البرلمانية المستقيلة من حزب قلب تونس: “أعلن مساندتي اللامشروطة للزميل النائب ياسين العياري على خلفية ما يتعرض له من ضغوطات ومضايقات من قبل شركة أجنبية، نتيجه عمله الرقابي كنائب شعب. كما أؤكد على وجوب أن تتحمل جميع السلطات التونسية مسؤوليتها في الدفاع عن نائب شعب، يضمن له الدستور التونسي كأعلى نص قانوني بالبلاد، الحصانة والحق في العمل الرقابي للدفاع عن مصالح البلاد وسيادتها. وأدعو الكتل البرلمانية وجميع النواب إلى التكاتف والتضامن مع زميلهم ياسين العياري، في قضيته هذه لأنها تمس من هيبة مؤسسة دولة غاياتها الذود عن حقوق التونسيين”.

وفي بيان تناقلته عدة وسائل إعلام، اتهم جوليان بالكاني، العياري بنشر وثائق مزورة، مشيراً إلى أن العياري نشر في وقت سابق على صفحته في موقع فيسبوك “عدة وثائق تشمل العديد من العناصر الخاطئة والمضللة ومنها رسالة غير ممضاة، يزعم أنها محررة من قبل جمعية وهمية تدعى “فيرونغا واتش” مع عنوان غير موجود في باريس وغير مسجلة في الدليل الوطني للجمعيات الفرنسية. وعلى هذا الأساس فقد نقل السيد العياري ملاحظات خطيرة تدخل في إطار الثلب والتشهير ضد السيد جوليان بالكاني وشركة “بانورو إينرجي أ س أ”. ومن خلال معاينة بواسطة عدل التنفيذ بتاريخ 12 مارس 2019 اتضح بصفة قاطعة أن جمعية “فيرونغا واتش” ليس لها أي وجود قانوني وأن العنوان المذكور بالمراسلة سالفة الذكر بشارع مادلين عدد 18 بباريس خاطئ وليس له وجود أصلاً”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...