د. ربيع العايدي : التكاتف لإنقاذ الصحة

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

د. ربيع العايدي (*)

تمر علينا ما يقارب ستة شهور وما زلنا نواجه جائحة كورونا التي كان لها أثار سلبية كبيرة تبدأ من الآثار الاجتماعية مرورا بالاقتصادية انتهاء بصحة البشر نفسهم .
لا بد بعد هذه المدة أن نقدر جهود الأطباء والكوادر الصحية في المستشفيات الحكومية والأهلية ، وذلك نظير ما تحملوه من عناء وبذلوه من جهد .
وعلى المواطنين جميعا تحمل المسؤولية في مواجهة هذا الوباء من خلال الاستثمار البشري والمالي في مجال الصحة ، وايضا على الدولة أن تضاعف من اهتمامها بالصحة .
إن الكوارث جزء من السنن الكونية التي خلقها الله تعالى وهي تحمل في طياتها رسائل إلهية من أهمها إعادة الإنسان لإنسانيته وإصلاح سلوكه القيمي والأخلاقي مع أخيه الإنسان .
وعليه علينا أن ننتبه إلى بطلان التفسيرات الخرافية لظهور مثل هذه الأمراض كقول بعضهم : هي مؤشر لنهاية العالم ، أو علامة لظهور المهدي أو علامة على انتقام الله من الناس .
هذه التفسيرات وغيرها مما تطالعونها في كل حدث ، هي تفسيرات مثبطة عن العمل والإتقان الذي أمر به الإسلام .
في هذه الجائحة لا بد من تضافر الجهود وعلينا كمتدينين أن ندعو إلى ممارسة الشعائر من خلال القوانين الناظمة لهذه المرحلة لأن الشرع الذي أمر بالصلاة نفسه أمر بالمحافظة على الصحة .
من هنا لا يجوز لأي إنسان أن يستهتر بالاجراءات الوقائية لأنها تضر بحياة الناس .
قال تعالى ” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ” فكما أنه مطلوب منك شرعا أن تدفع الضرر عن نفسك كذا مطلوب منك دفعه عن الآخرين .
في الختام نحن أمام توازنات كبيرة على المستوى الاقتصادي والصحي والديني أيضا .
نسأله تعالى السلامة والشفاء للإنسانية كلها .

المملكة الأردنية الهاشمية (*)

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...