هشام أصفار(*)
بعد أن أعربت لمندوبية السامية للتخطيط، في آخر إحصاء لها عام 2014، بأن عدد الناطقين باللغة الأمازيغية بالمغرب يعادل 7.26 في المائة من مجموع 33 مليون و762 ألف و36 نسمة بالبلاد، كذبت دراسة علمية، المنجزة بمؤسسة “ناسيونال جيوكرافيك” التي تولها الدكتور “سبانسر ويلز”، إلى جانب عدد من الدكاترة، عن محصلة علمية تكشف أن الأصول الجينية لسكان المغرب، أمازيغية بنسبة عارمة وبلغة الأرقام تصل إلى99.9 بالمائة، في حين أن نسبة العرب لا تتجاوز 0.01.
حيث باشرت مؤسسة “ناسيونالجيوغرفيك” في نشر النتائج الأولية لهذه الدراسة، التي انطلقت سنة 2005، منذ أربع سنوات. ويقوم هذا المشروع بتصنيف البشر والإجابة عن العديد من الأسئلة المتعلقة بكيفية استيطان البشر للأرض، وفقا للتركيب الجيني، من خلال تحليل الحمض النووي.
وأوردت الدراسة أن انتشار الزراعة أدى إلى المزيد من مظاهر الهجرة، وهو الأمر نفسه الذي بدأ مع الانتشار الإسلامي من شبه الجزيرة العربية في القرن السابع.
وأبانت الخريطة العرقية، أن إيران التي تبني دولتها على العرق الفارسي، هي أمة ذات أصول عربية في أغلبها، وتشير التحليلات إلى أن 56 بالمائة من الإيرانيين من أصول عربية، وأن 24 فقط منهم تعود أصولهم إلى جنوب آسيا، أما باقي الإيرانيين مجرد أقليات من أصول وأعراق ومنابت مختلفة.
وبخصوص المواطنون الأصليين لتونس، فتقول الدراسة إن لديهم تركيبة جينية مثيرة للاهتمام، فهم 88 بالمائة، من شمال إفريقيا، و 5 بالمائة من غرب أوربا، و4 بالمائة عرب، و2 بالمائة من إفريقيا الغربية والوسطى مجتمعتين، وتشير الدراسة إلى أن موقع تونس على البحر المتوسط، ساهم بشكل كبيرفي هذا التنوع في التركيبة الجينية، والمكون العربي جاء مع وصول الزراعة من الشرق الأوسط، إلى جانب انتشار الإسلام في القرن السابع.
وبالنسبة إلى التركيبة الجينية للبنانيين الأصليين، فتعتبر أكثر تنوعا، إذ تجمع بين أربع جنسيات، إذ هناك 44 بالمائة من أصول عربية، و11بالمائة من شمال إفريقيا، و10 بالمائة من آسيا الصغرى، و5 بالمائة من جنوب أوربا، و2 بالمائة من شرق إفريقيا.
وأوضحت الدراسة العلمية، أن المهاجرين القدامى مروا عبر الشرق الأوسط، خلال رحلتهم من إفريقيا إلى أوراسيا، بعض هؤلاء المهاجرين استقروا في لبنان، مطورين أنماطا جينية تم توارثها عبر الأجيال، وقد أضاف طريق الحرير أنماطا جينية من الشمال والشرق البعيدين.
وبالنسبة إلى التركيبة الجينية للكويتيين الأصليين، فتضم 84 بالمائة من أصول عربية، و7 بالمائة من آسيا الصغرى، و4 بالمائة من شمال إفريقيا، و3 بالمائة من شرق إفريقيا، نتيجة مرور المهاجرين القدامى من الشرق الأوسط خلال رحلتهم من إفريقيا، وبعضهم فضل الاستقرار في المنطقة.
ص.م (*)





