ابن كيران يعتذر لمستشاري الملك بعد تصريحات الصويرة.. هل استبق زعيم”البيجيدي” غضبة جديدة من القصر قبل الانتخابات؟

إيطاليا تلغراف متابعة

بعد أيام من الصمت، خرج عبد الإله بن كيران، اليوم الخميس، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة الأسبق، باعتذار علني على توصيف مستشاري الملك بعبارة “قندوح” الدارجة، خلال تجمع خطابي بمدينة الصويرة، رغم إصراره على عدم التراجع على باقي مضامين تصريحاته.

ونشر الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، اعتذارا ابن كيران المقتضب بالصيغة التالية: “أنا الموقع أسفله عبد الإله ابن كيران وإذ أَتَمَسَّكُ بِكُلِّ ما قلته في كلمتي بمدينة الصويرة إِلَّا كلمة ‘قندوح’ فإنني أسحبها وأعتذر عنها والسلام”.

وأثار عبد الإله ابن كيران، جدلا واسعا بعد تصريحات أدلى بها خلال مهرجان خطابي بمدينة الصويرة يوم السبت الماضي، تناول فيها مستشاري الملك محمد السادس، فؤاد عالي الهمة وأندري أزولاي، موردا أن المغاربة “لهم ملك واحد”، في تصريحات لاقت تفاعلا واسعا على المستويين السياسي والإعلامي.

وقال ابن كيران إن مدينة الصويرة “ليست ملكا لأندري أزولاي، وإنما هي ملك لله، وللمغرب، وللمغاربة”، قبل أن يضيف أن “المغاربة لهم ملك واحد هو جلالة الملك محمد السادس، وليس لهم أندري أزولاي ولا فؤاد عالي الهمة ولا أي قندوح آخر”، في إشارة إلى رفضه إضفاء أي نفوذ مواز على شخصيات أخرى داخل الدولة.

وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه لا ينبغي لأي شخص أن “يختبئ وراء الملك ويعطي الانطباع بأنه يمتلك سلطة خاصة”، معتبرا أن الملك هو صاحب السلطة الشرعية، وأنه لا يجوز لأي مسؤول أو مستشار أن يقدم نفسه كما لو كان يتمتع بصلاحيات مستقلة أو موازية.

وفي السياق ذاته، تحدث ابن كيران عما وصفهم بـ”الأقوياء”، معتبرا أن من طبيعة بعض أصحاب النفوذ السعي إلى توسيع سلطتهم، مشيرا إلى أن من مسؤولية المؤسسة الملكية الحفاظ على التوازن ومنع أي طرف من التغول أو بسط نفوذ يتجاوز حدوده، سواء تعلق الأمر بأندري أزولاي أو فؤاد عالي الهمة أو غيرهما.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المغربية نقاشا متواصلا ترتباطا بالانتخابات التشريعية المنتظرة شهر شتنبر القادم، وهو ما منح مداخلة ابن كيران زخما إعلاميا واسعا، خاصة بسبب تسميته مستشاري الملك بالاسم واستعماله عبارة “قندوح” التي انتشرت بشكل لافت على منصات التواصل الاجتماعي.

وأعادت تصريحات رئيس الحكومة الأسبق اسمه و”قاموسه” السياسي إلى واجهة النقاش السياسي، وسط تباين في القراءات بين من اعتبرها تعبيرا عن موقف سياسي تجاه طبيعة ممارسة النفوذ داخل الدولة، ومن رأى فيها تصريحات غير مقبولة بالنظر إلى تناولها بشكل مباشر محيط الملك خلال تجمع جماهيري.

وكانت الساحة السياسية المغربية تترقب تفاعل القصر الملكي مع ما ورد في كلام ابن كيران، بناء على سوابق أخرى حين استدعى سياسيون أسماء تنتمي لمؤسسة القصر في إطار خرجات إعلامية أو ضمن حملات انتخابية، وهو الأمر الذي يبدو أن الأمين العام لحزب “المصباح” تفطن إليه وارتأى أن يستبقه باعتذار علني.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...