عبد المجيد تبون وأميناتو حيدر ودفاعهما عن الإنفصالين

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

عبد الله مشنون (*)

خطاب الرئيس الجزائري امام الجمعية العامة للأمم المتحدة نسخة طبق الأصل لما كان يردده سلفه بل لعله نفسه وجده فوق أحد الرفوف فقرأه دون ان يبذل فيه تجديدا او يغير فيه فكرة.

خطاب مليء بالأكاذيب يردد فيه الرئيس الجزائري نفس الأسطوانة المشروخة التي تدين نظامه وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان الجزائر هي من صنعت البوليساريو وحمته ومولته واحتضنته فوق أراضيها وساهمت في احتجاز عشرات الالاف من المواطنين الصحراويين ضدا عن ارادتهم ورفضت اجراء إحصاء لهم وتلاعبت عبر عقود بالمساعدات الدولية التي كانت تبعث إليهم.

وقال الرئيس الجزائري في كلمته “فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، نسجل بكل أسف ما تعرفه هذه القضية من عقبات تعرقل تسويتها، لاسيما توقف المفاوضات بين طرفي النزاع والتماطل في تعيين مبعوث أممي جديد إلى الصحراء الغربية”
ودعا تبون، في الخطاب ذاته، إلى تعيين مبعوث أممي جديد، وقال إن “الجزائر تدعو إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة إجراء استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية، المؤجل منذ أزيد من 29 سنة، والتعجيل في تعيين مبعوث للأمين العام الأممي، وتفعيل مسار المفاوضات بين طرفي النزاع، والتفرغ لتحقيق آمال شعوب المغرب العربي، وافريقيا في التنمية، والاندماج”.

وهو نفس الخطاب الذي تروج له الجبهة الانفصالية الى حد اتهام هيئة الأمم المتحدة بالانحياز للطرح المغربي.
يدعي الرئيس الجزائري انه لا مشكلة له مع الشعب المغربي مغفلا ان الشعب المغربي وقيادته هم على قلب رجل واحد وان لا مجال للتفريق بينهما وان دعاوى الجزائر لا تفت من عزم المغرب و استعداده لتحقيق كل الجهود الجدية للرقي بالمنطقة وانشاء تكتل اقليمي متوازن ومتكامل.

وبالموازاة مع هذا “النشاط” الرئاسي الجزائري كان هناك “نشاط” من نوع أخر حيث أعلنت اميناتو حيدر عن تأسيس هيئة جديدة بديلة عن تلك التي كانت تُعرف بـ”تجمع الصحراويين المدافعين عن حقوق الإنسان”، لكن المدخل هذه المرة كان سياسيا أكثر منه حقوقي، إذ أطلقت على الإطار الانفصالي الجديد اسم “الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”، والتي جمعت العديد من المواليين للبوليساريو القاطنين على تراب الأقاليم الجنوبية للمغرب في خطوة عنوانها نحن لا زلنا هنا بعدما تم تجاوز هذه العقليات المتحجرة وصار المغرب يتعامل معها بنوع من التهميش واللامبالاة وفقدت كثيرا من الدعم الشعبي الذي كانت تحظى به بل سقوط اقنعتها وتبين نواياها الحقيقية.

إعلامي كاتب صحافي مقيم بإيطاليا (*)

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...