إعادة إنتخاب المغرب عضواً في اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب التابعة للأمم المتحدة يشكل تكريساً جديداً للمغرب ضمن هيئات حقوق الإنسان
أُعيد انتخاب المغرب، في شخص الخبير عبد الله أونير، عضواً في اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب التابعة للأمم المتحدة، خلال انتخابات نظمت أمس الخميس في جنيف، أثناء الاجتماع الثامن للدول الأطراف في البروتوكول الاختياري لاتفاقي مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهينة.
وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج أن إعادة انتخاب المرشح المغربي في هذه اللجنة الفرعية يشكل تكريساً جديداً للمغرب ضمن هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، واعترافاً أكيداً بالتزام بلادنا الذي لا رجعة فيه على مسار ترسيخ دولة القانون، والديمقراطية، واحترام وحماية كافة حقوق الإنسان غير القابلة للتجزئة، طبقاً لرؤية العاهل المغربي محمد السادس.
وأضاف أن إعادة الانتخاب هذه تأتي كذلك لتعزز حضور المغرب في الهيئات الأممية لحقوق الإنسان، مبرزاً أن الأمر يتعلق برابع نجاح على التوالي، في ظرف شهر واحد، تحققه ترشيحات المملكة المغربية في هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وأبرز المصدر ذاته أن هذا النجاح الدبلوماسي الجديد يُعد ثمرة حملة دبلوماسية واسعة قامت بها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج للترويج لهذا الترشيح، لدى الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهينة.
وشغل أونير، وهو أستاذ جامعي وباحث في مجالات القانون الخاص والقانون الدولي الجنائي والإنساني، خلال ولايته الأولى في اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب، مناصب نائب الرئيس ومقرر ومكلف بقضايا الاجتهاد القضائي داخل هذه الهيئة الأممية.
وقام المغرب، عضو البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهينة منذ 2014 بجهود كبيرة لمكافحة التعذيب، ترجمت من خلال إرساء إطار قانوني ومؤسساتي، وبمجموعة من الإصلاحات لتعزيز الوقاية من المعاملات السيئة، وحماية الأشخاص المحرومين من الحرية، وكذا إرساء آلية وطنية للوقاية من التعذيب، كما ينص على ذلك البروتوكول الاختياري.





