السياسة القذرة والنخبة السياسية النتنة.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

 

الحراق فاطمة الزهراء 

 

مما لا شك فيه أن الصراعات السياسية بين ( بعض) شبه السياسيين المغاربة بالمهجر لا تسلك الطرق النزيهة ولن تسلكه، وهذا دليل أننا أمام صراعات ليست من أجل العمل السياسي النزيه للنهوض بالبلاد إلى المستوى المطلوب الذي يجعلنا نفتخر ونؤيد وندعم هذا الحزب عن باقي الأحزاب، وإنما من أجل الكراسي وما يتبع الكراسي من امتيازات.
دائما وأبدا كنت عازفة عن العمل السياسي في بلدي … حيث منذ أعوام ولحد كتابة هاته الأسطر، مازلت أتلقى العديد من المكالمات من مختلف الأحزاب للانضمام والانخراط فيها كوني من المهجر وخصوصا من برشلونة، باستثناء حزب واحد تتزعمه إمرأة.
لكن مبدئي كان وما زال هو الابتعاد عن السياسة و حيث تحضرني المقولة الشهيرة ” من أكل من مرق السلطان احترق لسانه عن قول الحق” كما أنني لا أفقه في هذا النوع من السياسة ولن أصلح له كوني لن أنساق أبدا ولي مبدأ لن أنحرف عنه، لهذا أخذت موقع المتفرج فقط..

منذ يومين، وبعد العديد من الاتصالات من طرف شلة من الأصدقاء و الصديقات للإستفسار حول الشكاية أو العريضة الإلكترونية ضد السيد“س م “ التي نشرت بإسم (( مشابه لاسمي)) في الموقع الإلكتروني حرة بريس.
وبعد نشري على صفحتي توضيح أنني لا علاقة لي بهذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد، وبعد العديد من الاتصالات أدركت القصد من تشابه الإسم و أنني كنت عرضة و وسيلة لتصفية حسابات حزبية داخل الحزب نفسه لغرض ما… وهذا ما أكده لي بعض المقربين من هؤلاء الأشخاص.
وسيلة قذرة ليست بمهنية ولا نضالية وإنما وسيلة سوقية.
سؤالي للشخص الذي اختار زمن قرب موعد الانتخابات واختار الضحية والتي هي في شخصي المتواضع جدا في هذا العمل الشنيع.
هل حقا أنت سياسي مخضرم؟
هل حقا أنت مناضل وتسعى للتغيير؟
هل حقا تعتقد أنك قيمة مضافة لحزبك؟
أي سياسة هذه وأي نضال هذا؟
لقد أصبح التطاحن بين الأعضاء شيء عادي لكن ليس بالشيء العادي
أن تختبئوا وراء أسماء الغير ونزاهة الشخص في تصفية حساباتكم.

عزوف العديد من المواطنين المغاربة عن هذا النوع من الممارسة السياسة الخبيثة وفقدان الثقة في السياسيين، وأنا منهم، لأننا أدركنا أن لا خير في غالبيتكم وأدركنا أنكم لا تسعون إلى خدمة المواطن وتنفيذ الوعود التي تعهدتم الالتزام بتنفيذها وإنما هدفكم الرفع من مستواكم وتحسين أوضاعكم وأوضاع عوائلكم وأسركم…

منذ حوالي عامين أو أكثر بقليل وفي بلدية من ضواحي برشلونة، أراد بعض الأشخاص ينتمون إلى حزب. سوف أسمي الاحزاب بالرموز احتراما لمن نحترمهم لبعض المنتمين إليها.
حيث أراد المنتمون لحزب” ألف” أن يؤسسوا “فرعا ” أو مجموعة تابعة لهم في هذه المنطقة.
لكن المنتمون لحزب “باء” والذي يحظى بتواجد قوي في هذه المنطقة ليست من مصلحتهم ولا يستطيعون دحر حزب “ألف” أو إضعافه أو ظهور حزب جديد منافسا لهم.
ففكروا في خطة في اعتقادهم أنها ذكية، وهي كالتالي:
في يوم الاجتماع من أجل التأسيس، حضر أعضاء حزب “ألف” وحضر معهم أعضاء حزب “باء” وبهذا تأسس حزب “ألف” بأغلبية أعضاء الخلية النائمة لحزب” باء” وما هي إلا أشهر حتى استقالوا وبهذا أطاحوا بالحزب الآخر الذي هو بدوره كان ينقصه الحنكة والذكاء.

إذن هذه الصراعات اللاأخلاقية تتنافى إطلاقا مع مبادئي و مبادئ كل حر يريد مصلحة وطنه.

للأسف أصبحنا نعيش مع أناس لا مبدأ ولا أخلاق لهم عندما يتعلق الأمر بالسياسة أي بالكراسي…. و هذا ما أسميه أنا وأعوذ بالله من قولة أنا، بالتغوط السياسي -أعزكم الله- فالسياسة في نظري مبادئ و المعارضة النزيهة جزء من الإصلاح والاختلاف رحمة والسعي لخدمة الشعب تكليف وأمانة.
أصبحنا في أمس الحاجة إلى التأطير في العمل السياسي النزيه الشريف بدل هذا الخبث والوضاعة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من أزمة الثقة في السياسة وأغلبية السياسيين المغاربة.

فالسياسة أخلاق أولا وقبل كل شيء.

إبنة البحر والوادي

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...