الشرطة الإسبانية تكرم في سبتة أسرة شرطي من أصول مغربية اغتالته منظمة “إيتا” الباسكية

إيطاليا تلغراف متابعة

كرمت الشرطة الإسبانية بمدينة سبتة، اليوم الاثنين، أسرة الشرطي محمد أحمد عبد الرحمن، المنحدر من أصول مغربية والذي اغتالته منظمة “إيتا” الباسكية، وذلك خلال حفل رسمي نظم بمناسبة إحياء يوم ضحايا الإرهاب، بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين وقيادات أمنية وأفراد من عائلته.

واحتضن الحرم الجامعي بمدينة سبتة فعاليات هذا الحفل الذي يأتي في إطار تخليد ذكرى ضحايا الإرهاب من عناصر الشرطة الإسبانية، حيث أكدت المؤسسة الأمنية الاسبانية أن هذه المناسبة تروم الحفاظ على ذاكرة الضحايا وترسيخ قيم الكرامة والعدالة والوفاء لمن فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم المهني.

وشهد الحفل تكريما لعائلة محمد أحمد عبد الرحمن، حيث تسلم أفراد أسرته لوحة تذكارية وباقة من الزهور تقديرا لمساره وتضحياته، بحضور أرملته وعدد من أبنائه الذين واصلوا الحفاظ على ذكراه واستحضار سيرته.

كما تم عرض شريط توثيقي خصص لذكرى 188 عنصرا من الشرطة الإسبانية لقوا مصرعهم جراء أعمال إرهابية بين عامي 1968 و2015، إضافة إلى مئات المصابين وعائلات الضحايا الذين تأثروا بشكل مباشر بتداعيات الإرهاب.

وتعد منظمة “إيتا” الباسكية واحدة من أبرز التنظيمات المسلحة التي شهدتها إسبانيا خلال النصف الثاني من القرن العشرين، حيث تأسست سنة 1959 في سياق معارضة نظام الجنرال فرانكو وسياساته تجاه الهوية والثقافة الباسكيتين، قبل أن تتحول إلى تنظيم انفصالي تبنى العمل المسلح بهدف إقامة دولة مستقلة في إقليم الباسك الممتد بين شمال إسبانيا وجنوب غرب فرنسا.

 وعلى امتداد عقود، نفذت المنظمة سلسلة من التفجيرات والاغتيالات والهجمات المسلحة التي استهدفت مسؤولين أمنيين وعسكريين وسياسيين ومدنيين إسبان، حيث خلفت هجمات “إيتا” أكثر من 850 قتيلا وآلاف الجرحى عبر نحو ثلاثة آلاف عملية نُسبت إليها، ما دفع إسبانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى تصنيفها منظمة إرهابية. 

وبعد سنوات من التراجع الأمني والسياسي، أعلنت المنظمة وقفا دائما لإطلاق النار سنة 2011، قبل أن تسلم أسلحتها وتكشف عن مخابئها عام 2017، لتنهي وجودها بشكل نهائي سنة 2018 بإعلان حل جميع هياكلها التنظيمية، في خطوة اعتُبرت نهاية آخر تنظيم مسلح نشط في أوروبا الغربية.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...