ذ. عبد الحق محمد الحبيب إگوديان
مشروع سلسلة مقالات بعنوان: أسْمِع بهم وأبْصِر وهذا مقالي الأول
*1 خواطر حول الحملة الفرنسية على فرنسا الأنوار بقيادة نابوليون ماكرون.
يسعى ساسة اليمين الفرنسي لكسب ود قاعدة شعبية توافقهم قبل الانتخابات ،وأضحى مسلمو ذلك البلد وقودا لمعاركهم، وقد أبانت الأحداث والوقائع فشل هذا السلوك بدول مثل هولندا وألمانيا والنمسا وبلجيكا و غلب منطق الحكمة فيها وجنب ساستها شعوبهم توترا اجتماعيا وفسادا لعلاقاتهم مع الدول الإسلامية، وإن طبائعنا -الحارة والمندفعةوالمحكومة بعواطف طوفانية تحتاج برد العقل ليقودها وفق فقه المآلات ، فحملة وزير داخلية فرنسا على 76 هو هجوم جوي وبحري وبري على أوكار تهدد العلمانية وقبض على لحية وحجاب ومصحف وصلاة وسجادة قد تستخدم في صناعة قنبلة نووية تدمر كيان فرنسا الخالي من المخذرات والدعارة وعصابات الاجرام وأبناء الزنا ووو… فلذلك يقوم أبطال سلسلة مارڤل الخارقون في نسختها الفرنسية باستهداف الغزاة الملتحين وجيش المحجبات الذي يريد غزو كوكب فرنسا وهتك عرض العطر الباريسي الفواح واستبدال برج إيڤل بشجرة عود الأرك لتنقية أفواه لاتؤمن بحرية التعبير، إنه انقلاب سُلَّم الأولويات والإفلاس لدى دولة تُقضم إمبراطوريتها أرضا وتنحسر ثقافتها لدى شعوب نفضت عنها أغلال الثقافة الإفرنجية وهزمت سياسيا في مواطن مختلفة ومهددة بلغة لندن، ففرنسا تشكو شيخوخة حضارية ولاتود الإقرار بها ،ويبدو الإنجليز أشد ذكاء فهم يراجعون أساليبهم مثل تحديثات الحاسوب وهذه إحدى أسرار قوتهم، فالمطلوب منا هو التالي … ترك ردود الفعل ووضع خطة عملية منظورة لوضع المسلمين بأوروبا، وتوحيد الصف ونبذ الخلاف التنظيمي والتنسيق بين المجموعات المختلفة ودول المنشأ، وتأسيس هيآت جامعة في كل دولة والحوار مع قياداتها موحدين، وبناء تصور محلي للعمل يحافظ على جوهر الدعوة وطبيعة المكان وينضبط لقوانين البلد وإعادة النظر في المناهج السابقة وجدواها ولقاءات مراجعة تصحح المسار وتسبر غور الخلل. أما النياحة والقصف بالمقالات وإعادة خطاب السب والتكفير والويل والثبور وعظائم الأمور فلن يبني سوى القبور وهو رجْع صدى .
إنها دعوة إلى توحيد الصف وعقد لقاءات تنسيق ومخاطبة عقلاء أوروبا وتكوين حبهة منهم تدافع عن خيار الحرية المنضبطة والمجتمع الآمن وانخراط في السياسة وبناء جيل متعلم يحاور أهل الديار بما يفهمون ، هي خواطر بعد إعلان الوزير الفرنسي عن هجوم عسكري كاسح على المساجد لمحاصرة كورونا الإنفصال”الحلمنتيشي ” ،وقد قال المغاربة تعبيرا عن إفلاس من لاقضية تشغله ( من ليس لديه هم تنجبه أنثى حماره) … فهل من مُلْقٍ للسمع وهو شهيد!؟.





