المنبر العربي للثقافة والفنون ودورة مساعد صيدلي.. طموحات وأهداف

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

إعداد وحوار: د. آية يوسف المسلماني

 

 

إن الجزء الشاق على الطلاب عادة هي الاختبارات والامتحانات، وتعدّ وسيلة مهمة من الوسائل المستخدمة في قياس قدرات ومستوى الطلاب. فالطالب لا بد وأن يكون مستعد لها تماما حيث تُظهر مدى استيعابه.

واستكمالا لما بدأناه من دورة مساعد صيدلي التي أقيمت في المنبر العربي للثقافة والفنون في مخيم برج البراجنة بالتعاون مع الأكاديمية الدولية لبناء القدرات كان لنا لقاء مع الدكتورة سهى فرج الحائزة على شهادة دكتوراه في الصيدلة السريرية من جامعة بيروت العربية بالإضافة الى ماجستير في علوم المناعة من الجامعة اللبنانية و المحاضرة في كلية الصيدلة في جامعة بيروت العربية منذ عام ٢٠١٠ و مشرفة على التدريب العملي لطلاب الصيدلة في المستشفيات و الصيدليات جاء ما يلي:

1 كيف كان مستوى الامتحانات وكيف وجدت مستوى الطلاب؟

أعددت الامتحان بشكل مبسط ولكن شامل، الأسئلة كانت مباشرة ذات مستوى متوسط وقد اعتمدت أسلوب الأسئلة المتعددة الخيارات بهدف طرح العدد الأكبر من أسماء الأدوية و لكي ألتمس مستوى فهم الطلاب للمعلومات. أما عن النتائج فقد عكست مستوى جيد على الصعيد العام وبناء عليه لقد تبين لي أن المعلومات اللازمة قد تم اكتسابها بشكل موفق مع التفاوت في مستوى الطلاب بالتأكيد.

2 هل وجدت صعوبة في التعامل مع المشتركين خاصة بالنسبة لأعمارهم المتفاوتة؟

ابدا . بل على العكس لقد أبدى الجميع تحمسه لمعرفة مكتسباته العلمية خلال هذه الدورة بل و كان التزام كاملا بالحضور و بالمعايير و الشروط اللازمة لتأمين جو منسب للامتحان.

3 هل الامتحانات الخطية هي الطريقة الوحيدة لمعرفة مستوى الطلاب؟

ليست الوسيلة الوحيدة و لكنها الوسيلة الأسرع و الأجدى. نقوم أيضا بتقييم الطلاب دوريا خلال المحاضرات عبر تقييم تفاعلهم و إجاباتهم عن الاسئلة المطروحة خلال الحصص.

4 كيف وجدت مستوى المشتركين في المخيم خصوصا بظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والإحباط النفسي والاجتماعي الناتج عن الظروف المعيشية والصعبة ؟

هناك التزام ملاحظ بين الطلاب خاصة في الفئة العمرية المتقدمة. قد تكون الأزمة الحاصلة حاليا في البلاد قد دفعت بالكثير منهم الى الالتزام بالحضور من اجل اكتساب مهنة لتحسين مستوى معيشتهم.

5  نصيحة للشباب في المخيمات؟

انصح الشباب بالتقييد بالقيم و الأخلاق الحميدة والسعي دائما لتحسين وضعهم الاجتماعي عبر تطوير ذاتهم علميا و ثقافيا لأن ذلك سوف ينعكس ايجابيا على حياتهم بشكل عام.

ثم انتقلنا للمشترك كامل طارق الشيخ عيسى من سكان مخيم برج البراجنة الذي قال:

انتسبت بدورة مساعد صيدلي في الأكاديمية الدولية لبناء القدرات لأنها ستفتح لي ابواب رزق لبناء مستقبلي والدورة ممتازة من ناحية ايصال المعلومات بطريقة سلسة جعلتني أحب هذه المهنة، وشكر بدوره جميع المقيمين على هذه الدورة و تمنّى لهم المزيد من التقدم.

بعد ذلك انتقلنا للمشتركتين مريم ديب عطعوط معلمة رياضيات و فاطمة السقا طالبة بكالوريا اللتان قالتا بفضل الله والدكتورة سهى اكتسبنا معلومات جديدة لم نكن نعرفها من قبل. وأضافتا أن هذه الدورة ستقدم لهم ميزات كثيرة في مجال الأدوية وبما يؤسس لمرحلة جديدة من الحياة لجهة تعزيز فرص العمل، وفي جانب أخر فإن هذه الدورة أضافت معلومات عن الأدوية وكيفية التعامل مع الحالات المرضية وتأمين الدواء اللازم لها، وبالتالي فإن مثل هذه الدورات تُقدم ميزات اضافية للحياة بشكل عام.

وبسؤالنا للمشترك عبدالحليم وبالرغم من ان دراسته في مجال المحاسبة والمعلوماتية ولكنه يعمل سائق وهو من سكان مخيم برج البراجنة

قال: تقدمت بالمشاركة في دورة مساعد صيدلي في المنبر العربي للثقافة والفنون بالتعاون مع الأكاديمية الدولية لبناء القدرات لأكتسب معلومات ويفتح لي بابا لفرص العمل وبصراحة استفدت كثيرا من هذه التجربة وخاصة انها اول دورة مساعد صيدلي في المخيم وأضاف انا شخصيا اكتسبت المعرفة بتركيبة الادوية وتفاعلاتها وعوارضها وكيفية التعامل معها وطرق التخزين والترتيب الصحيح في الصيدلية وكيفية التعامل مع المريض عند زيارة الصيدلية .

وبدوره شكر كل القائمين لإنجاح هذه الدورة .

ثم انتقلنا للمشترك وئام محمد ستيته الذي قال: حققت أهداف كثيرة من الدورة و استفدت بمعلومات لم اكن اعرفها.

وختمنا اللقاء مع الأستاذ هاني غضبان رئيس مجلس إدارة المنبر العربي للثقافة والفنون الذي قال: بعد التفشي الخطير لوباء كوڤيد ١٩ قررنا تخطي بعض الخطوات بالمنبر لنصل لدورات تعنى بالطب لنشر ثقافة طبية في مخيمنا ولبث الغيرة الوطنية لتعمم بكافة المخيمات، وأن هذه الدورة سوف تخرج حوالي ٢٠ شخص مساعد صيدلي أي أن انتشار هؤلاء الطلاب في مخيمنا قد يحد من عدم المبالات لوباء كوڤيد ١٩ لدى نشرهم النصائح الطبية بالإضافة لتمكين المرافق الصحية في مخيمنا والعمل ضمن معايير وزارة الصحة اللبنانية و بالضوابط الصحية في صيدليات المخيم وانصح الشباب في الشتات والداخل الفلسطيني أن يمكنوا انفسهم بالتعلم لنشر الثقافة الوطنية بشكلها الحضاري وأذكرهم بأن فلسطين هي بلد الحضارة التي لم تخلو يوما من المثقفين والمتعلمين.

في النهاية نقول إنّ المجتمعات عموماً وخاصة في المناطق المنكوبة نوعا ما، يعتمد مستقبلها على تعليم الأجيال القادمة، فالعلم سيضمن وجود شباب مثقف يتّصف بالحيوية والنشاط والإبداع، وأفراد يُساهمون في تطوّر ونموّ بلدانهم، لذلك على المجتمعات النامية تحسين الموارد التعليمية لتجنّب البطالة والكسل.

 

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...