وزير الخارجية الفرنسية لودريان:المغرب يشدد على حل الدولتين وإعادة إطلاق المفاوضات بالتوازي مع التطبيع مع إسرائيل
آدم جابر
في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو بعددها الصادر اليوم، قال وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، إن باريس تؤيد كل ما يساهم في التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
واعتبر لودريان أن اتفاقات التطبيع التي حصلت مؤخرا بين دول عربية مع إسرائيل تعد “أخبارا جيدة”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى مسألة تشديد المملكة المغربية، بالتوازي مع التطبيع مع إسرائيل، على تمكسها بإعادة إطلاق المفاوضات لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي والحاجة إلى حل الدولتين، موضحا أن ذلك هو الخط الذي تدافع عنه فرنسا.
وأضاف لودريان أنه يجب الاستفادة من هذا التهدئة لبدء “دورة جديدة”، معتبرا أنه ربما حان الوقت الآن لاتخاذ المبادرات؛ قائلا: “فرنسا، على أي حال، ستفعل ذلك وسألتقي قريبا بزملائي الألمان والأردنيين والمصريين مرة أخرى للنظر في استئناف المناقشات”.
من جهة أخرى، اعتبر لودريان أن تركيا قامت منذ الخريف “بتسريع اندفاعها عبر تدخلاتها في شرق المتوسط، متجاهلة القانون الدولي والتزاماتها كحليف في الناتو”. كما اتهم الوزير الفرنسي أنقرة قائلا: “ضاعفت تركيا أيضا هذه الديناميكية السلبية بحملات الكراهية وزعزعة الاستقرار ضد فرنسا وكذلك ضد أوروبا، مهاجمة قيمنا ومحاولة زعزعة استقرارنا”.
وأضاف: “لقد أثارت هذه التجاوزات، على عكس ما تعتقده تركيا، وعياً بين شركائنا. حدث ذلك على مرحلتين. أولاً، تدخل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي دعا تركيا إلى توضيح مواقفها والتزاماتها حيال الحلفاء في حلف الناتو، وطالبها بالتخلي عن أفعالها المزعزعة للاستقرار. وثانيا، قرار المجلس الأوروبي بفرض عقوبات فورية مرتبطة بالوضع في شرق المتوسط. كما دعا المجلس تركيا إلى توضيح التزاماتها وقيمها، مؤكدا أنه إذا لم تغير سلوكها، فسيتم اتخاذ إجراءات جديدة ضدها في شهر مارس المقبل”.





