القضاء المغربي يقرر إستئناف متابعة الصحافي سليمان الريسوني ويرفض منحه السراح المؤقت

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

قررت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء الإبقاء على متابعة الصحافي سليمان الريسوني، رئيس تحرير صحيفة «أخبار اليوم» المغربية، في حالة اعتقال، ورفضت الملتمس الذي تقدمت به هيئة الدفاع المتمثل في منحه السراح المؤقت. كما أجّلت المحكمة النظر في القضية إلى ثاني مارس المقبل.

ويقبع الريسوني في السجن الاحتياطي منذ مايو المنصرم، مُتَّهماً بهتك عرض شاب مثلي بالاحتجاز والعنف سنة 2018، في حين ينفي الصحافي المذكور هذه التهمة، مشيراً إلى أنه يؤدي ضريبة عمله المهني وانتقاداته المتواصلة للسلطة.
وكانت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء شهدت، أول أمس الثلاثاء، أولى جلسات رئيس تحرير «أخبار اليوم» وسط أجواء وصفها مصدر صحافي بالمشحونة، بسبب منع الصحافيين من تغطية أطوار الجلسة العلنية، وكذا منع عائلته التي لم تتمكن من رؤيته منذ الاعتقال في مايو الماضي، بالإضافة إلى التشديدات الأمنية داخل المحكمة وبمحاذاتها، تزامناً مع وقفة احتجاجية نظمتها لجنة التضامن مع سليمان الريسوني ولجان حقوقية أخرى.

وأفادت صحيفة «أخبار اليوم» أمس الأربعاء، أن أولى جلسات محاكمة الريسوني انطلقت بحضوره الفعلي، بعد رفضه إجراء المحاكمة عن بعد، حيث عمل القاضي بوشعيب فارح، رئيس هيئة الحكم، على تأخير الملف لإعداد الدفاع، بعد تسجيل حوالي 40 محامياً من مختلف الهيئات في المغرب مؤازرتهم سليمان الريسوني، في حين اكتفى صاحب الدعوى الذي لم يحضر الجلسة بمحامٍ وحيد إلى حدود نهاية الجلسة أول أمس الثلاثاء، حيث تأخر النظر في الملف إلى 2 آذار/مارس المقبل.
وأفادت المحامية سعاد البراهمة، عن هيئة دفاع الريسوني، في تصريح لـ«أخبار اليوم» بأن سليمان طلب محاكمته بشكل حضوري، مؤكدة أنه مثل أمام هيئة الحكم بمعنويات مرتفعة، مضيفة أنه شخص واثق من براءته، هادئ ومتشبث بمبادئه.

وأفادت أن هيئة الدفاع استغرقت أكثر من ساعة في إطار المرافعات لطلب المتابعة في حالة سراح، باعتبار تقدم ستة محامين بمرافعاتهم أمام المحكمة، ارتكزت في مجملها على موجبات السراح قانونياً، ضمنها أن شروط خطورة الفاعل أو حالة التلبس شروط لا تتوفر في سليمان الريسوني لمتابعته في حالة اعتقال، إضافة إلى توفره على كافة ضمانات الحضور، فضلاً عن تركيز الدفاع على كيفية اعتقال الريسوني، والإشارة إلى إعلان مواقع إلكترونية بعينها بشكل استباقي تاريخ وكيفية اعتقاله قبل الواقعة، وهي كلها تشير إلى أن الاعتقال جرى بشكل تعسفي، مشيرة إلى أن بعض عناصر الدفاع وضعوا ضماناتهم الشخصية لحضور الريسوني أطوار محاكمته في حال تمتيعه بالسراح المؤقت.

وتابعت الصحيفة قائلة إن السلطات منعت تغطية المحاكمة من لدن الصحافيين، كما منعت أسرة الريسوني من حضور محاكمته. وأفادت خلود المختاري، زوجة سليمان الريسوني، بأنها مُنعت من الدخول لمتابعة محاكمة زوجها الذي لم تره منذ اعتقاله في مايو الماضي، معبرة عن امتعاضها مما وقع، خاصة أنها كانت تأمل متابعة أحواله ووضعه.
وأضافت المتحدثة نفسها أن «سلسلة أخرى من معاناة بدأت» مبرزة أن «سليمان معنوياته مرتفعة، فهو صاحب حق، وأصحاب الحق يتشبثون به دائماً، فهو يطالب ببراءته ومؤمن بها».

ولفتت خلود المختاري الانتباه إلى أن سليمان الريسوني معتقل في زنزانة انفرادية، ولا يحق له أن يقابل أي شخص خلال فترة الاستراحة. كما دعت إلى إطلاق سراح سليمان الريسوني، وأن «يسود صوت الحكمة والعقل في هذه المحاكمة».
وفضلت محكمة الدار البيضاء الإبقاء على رئيس تحرير «أخبار اليوم» داخل السجن، بينما أوصت رئاسة النيابة العامة بتوفير بدائل للاعتقال الاحتياطي والحد منه واعتباره إجراء استثنائياً، فقد أفادت صحيفة «المساء» المغربية، في عدد أمس الأربعاء، أن القضاة وقضاة التحقيق في مختلف المحاكم المغربية تلقوا تعليمات جديدة لترشيد الاعتقال الاحتياطي، واعتباره إجراء استثنائياً، بعد الاكتظاظ الذي تعرفه السجون المغربية تزامناً مع حالة الطوارئ الصحية والجائحة.

وجاءت التعليمات الجديدة للحد من إصدار أحكام المتابعة في حالة اعتقال بعد أن طالبت رئاسة النيابة العامة المشرع بتوفير بدائل الاعتقال الاحتياطي كالسراح المقيد بشروط، أساساً ضمانة الحضور والمنع من مغادرة الأراضي المغربية، في انتظار المصادقة على القانون الجنائي الجديد الذي يتضمن فصلاً عن العقوبات البديلة.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...