اعتبرت مجلة “فورميكي” الإيطالية أنه يجب التعامل مع تركيا، معربة عن الأمل في أن يؤدي تحالف سياسي متجدد بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن إلى إعطاء مضمون لسياسة بروكسل تجاه أنقرة.
وقال وكيل وزارة الخارجية الإيطالية، بينيديتو ديلا فيدوفا، إن الاتحاد الأوروبي وإيطاليا أعربتا عن قلقهما ورقابتهما السياسية على التحول الرجعي والاستبدادي بشأن حقوق الإنسان ووضع المرأة والحرية السياسية والإعلامية من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأضاف ديلا فيدوفا، لمجلة “فورميكي”، أن إقالة محافظ البنك المركزي التركي تندرج ضمن محاولة أردوغان لاستعادة مكانة الرأي العام الذي دائما ما يتبعه بشكل أقل.
وشدد ديلا فيدوفا على ضرورة عدم إعطاء المواطنين الأتراك الذين يرون أوروبا كحليف في الديمقراطية وسيادة القانون الانطباع بأنهم تركوا بمفردهم.
وأضاف ديلا فيدوفا أن أردوغان يعلم كيف يستخدم نفوذه الجيوسياسي في البحر الأبيض المتوسط وقضية اللاجئين كأسلحة تفاوضية.
واعتبر ديلا فيدوفا أنه من الواضح أنه ينبغي التعامل مع تركي، فالتوازن ليس بسيطًا، مضيفاً: “آمل أن يؤدي تحالف سياسي متجدد بين الاتحاد الأوروبي أكثر تماسكًا والولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس جو بايدن إلى إعطاء مضمون لسياسة بروكسل تجاه أنقرة”.
المجلة قالت إن مجلس الاتحاد الأوروبي رحب بوقف أنشطة التنقيب التركية في قبرص، مشيرة إلى “الخيط الدبلوماسي” الذي يود أردوغان أن يحاول إعادة الاتصال به مع أثينا ونيقوسيا بسبب الضغط الألماني.
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين كانت صرحت في وقت سابق بأنه إذا لم تمضي تركيا بشكل بناء وإذا عادت إلى الإجراءات أو التحديات أحادية الجانب لاسيما في شرق البحر الأبيض المتوسط، “فسنعلق تدابير التعاون”.
وبحسب المجلة، هناك أيضًا جبهة متشككة في بروكسل تجاه أنقرة بموجبها سيبقى الاتحاد الأوروبي حذرًا بشأن تحسين علاقاته مع تركيا، حيث ينبغي الحفاظ على الموقف الأخير الأكثر اعتدالاً.
وأوضحت المجلة أنه في حال فعلت تركيا ما يتعين عليها القيام به بحلول يونيو، فإن الاتحاد الأوروبي على استعداد للعمل معًا بشكل تدريجي لتعزيز التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك من أجل الوصول إلى شراكة بناءة.
(وكالة نوفا)





