تدخل قوات الأمن المغربي بقوة لمنع نشطاء مناهضين للتطبيع مع إسرائيل يتسبب في سقوط المحامي والحقوقي الشهير النقيب عبد الرحمن بنعمرو.
منعت السلطات المغربية يوم أمس الثلاثاء وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني بمناسبة يوم الأرض. وتدخلت قوات الأمن بالقوة، لمنع نشطاء مناهضين للتطبيع مع إسرائيل، من التظاهر أمام مبنى البرلمان في العاصمة الرباط.
وشهد شارع محمد الخامس إنزالا أمنيا كبيرا لمنع التظاهر أمام البرلمان وقرب محطة القطار، وأمام إصرار المتظاهرين على عدم إخلاء المكان، اندفعت أفواج القوات العمومية بقوة، ما تسبب في سقوط بعض المحتجين أرضا، من ضمنهم المحامي والحقوقي الشهير النقيب عبد الرحمن بنعمرو.
وانتشرت صورة هذا المحامي وهو ملقى أرضا، على نطاق واسع، وقوبلت بتضامن كبير من طرف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبروا عن استغرابهم واستنكارهم لاستعمال القوة ضد أحد رموز العمل الحقوقي في المغرب، والذي يشهد الكل بمواقفه الوطنية ودفاعه عن الحريات والديمقراطية في المغرب. كما استهجنوا عدم مراعاة سن الرجل (من مواليد 1933).
وفي تعليق مقتضب له على الواقعة قال النقيب بنعمرو، في تصريح لموقع “نون بريس”، إن الوقفة كانت سلمية ولا تتطلب تدخلا عنيفا بذلك الشكل، مشيرا إلى أن المغرب ينقصه سيادة القانون وتغيب عنه الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان. وأضاف أن هناك جهات يزعجها كل ما له علاقة بفلسطين والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى حقوق الإنسان وحرية التعبير.
وكانت السلطات المحلية لولاية الرباط قررت منع تنظيم مظاهرة مناهضة للتطبيع مع إسرائيل، كانت قد دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع”.
ونقل موقع “العمق” عن مصدر من وزارة الداخلية المغربية قوله إن سبب قرار منع التظاهر يرجع إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمنع تفشي وباء كورونا “كوفيد19″، خاصة في ظل ظهور سلالات جديدة. وأوضح المصدر أن منع المظاهرة يأتي أيضا أخذا بعين الاعتبار تمديد حالة الطوارئ الصحية لغاية 10 نيسان/ أبريل، وهو دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ قرار منع أي تجمهر أو تجمع بالشارع العام تفاديا لكل ما من شأنه خرق مقتضيات حالة الطوارئ الصحية.
وكانت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع” قد دعت إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان، مساء الثلاثاء، في ذكرى “يوم الأرض”، تنديدا بممارسات الاحتلال الإسرائيلي ورفضا لتطبيع العلاقات بين الرباط وتل أبيب.
واستغرب مراقبون كيف أن السلطات تكيل بمكيالين مع التجمعات والتظاهرات المقامة حاليا، حيث منعت وقفات للمدرسين والممرضين والحقوقيين، ولكنها غضت الطرف عن الوقفة الاحتجاجية التي نظمها جمهور نادي الرجاء الرياضي في مدينة الدار البيضاء.





