الأمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي لشجرة الأرگان.. وتقف على أهميتها

إيطاليا تلغراف

 

 

 

إيطاليا تلغراف: يوسف السطي

 

احتفل المغرب والأمم المتحدة يوم 10 ماي باليوم العالمي لشجرة الأرگان، وهو الاحتفال الأول من نوعه بعد تبني المنتظم الدولي لمشروع القرار الذي تقدم به المغرب وشاركت في رعايته 113 دولة، ليتم في نهاية المطاف تبنيه بالإجماع وفق قرار الجمعية العامة بتاريخ 3 مارس 2021.

وفي هذا السياق، قالت منظمة الأمم المتحدة إن شجرة الأرگان تمثل النوع المحدد للنظام البيئي للغابات الغني بالنباتات المستوطنة، الذي يُعرف بـ “ارقانيري”، والقادر على الصمود في بيئة قاسية في ظل ندرة المياه، وخطر التعرية والتربة الفقيرة، مبرزة أن هذا النظام البيئي “ذي الجمال الاستثنائي مهم لصون للتنوع البيولوجي وللبحث وللتنمية الاجتماعية والاقتصادية نظرًا لتأثيره في الغابات والزراعة وتربية الماشية”.

وأشارت الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني، أن لغابات شجر الأرگان منتجات حرجية وفواكه وأعلاف، وأوراقها وثمارها صالحة للأكل وذات قيمة عالية، كما أنها تشكل احتياطي علف حيوي للقطعان حتى في فترات الجفاف. وفضلا عن ذلك، تستخدم هذه الأشجار حطبا ووقودا للطبخ والتدفئة. بالإضافة إلى استخراج من بذور هذه الشجرة زيت الأرگان المشهور عالميًا، “ولهذا الزيت استخدامات متعددة، وبخاصة في الطب التقليدي والتكميلي وفي صناعات الأغذية ومستحضرات التجميل”.

واعتبرت المنظمة أن لشجرة الأرگان أهمية كبرى “نظرا لتعدد استخداماتها وبوصفها وسيلة من وسائل الكسب، فضلا عن دورها في زيادة المرونة وتحسين التكيف مع المناخ وتحقيق الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، على المستوى المحلي”.

وزادت الهيئة الدولية أن الممارسات المتعلقة بالأرگان وقطاع الإنتاج المستدام له، يسهمان في التمكين الاقتصادي والإدماج المالي للمجتمعات المحلية، “ولا سيما النساء اللائي يعشن في المناطق الريفية”. موضحة أن المنظمات الزراعية المدعومة من المجتمعات المحلية والعاملة في مجال الأرگان “تقوم بدور أساسي في تعزيز فرص العمل المحلية ويمكن أن تؤدي دورا هاما في الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي وفي القضاء على الفقر”.

ولفتت الأمم المتحدة إلى أن شجرة الأرگان كانت لقرون طويلة، هي “الدعامة الأساسية للمجتمعات الريفية الأصلية من البربر والعرب، التي طورت ثقافة وهوية محددة، وتقاسمت المعارف والمهارات التقليدية بالتعليم غير الرسمي، ولا سيما المعرفة الفريدة المرتبطة بعمل النساء في الإنتاج التقليدي لزيت الأرگان”.
كما أردفت بالقول أن النظام الفريد القائم على زراعة الغابات والمراعي، لا يستخدم إلا الأنواع المتكيفة محليًا وأنشطة الرعي ويعتمد على إدارة التقليدية للمياه بطريق خزانات مياه الأمطار المحفورة في الصخور، وهو ما يساهم “في التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، فضلا عن الحفاظ على التنوع البيولوجي”.
وأبرزت الأمم المتحدة أن المنطقة الفريدة التي تزرع أشجار الأرگان منذ عقود طولية، تجمع بين التنوع البيولوجي الزراعي والنظم البيئية المرنة والتراث الثقافي الثمين. “ولهذا السبب، حصلت على اعتراف من مختلف كيانات الأمم المتحدة وحماياتها”.

وبهذا الاحتفال الدولي، يكون المغرب قد حقق نجاحا كبيرا في تثمين أشجار الأرگان والطقوس المرتبطة بها، حيث سيمكنه ذلك من إيلاء الاعتبار الواجب لتعزيز التعاون الدولي دعما للجهود الرامية إلى الحفاظ عليها من قبل مؤسسات منظومة الأمم المتحدة ووكالاتها، والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، والقطاع الخاص والأفراد.

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، كانت قد حددت في عام 1988 منطقة إنتاج الأرگان بوصفها محمية. كما أُدرجت جميع الممارسات والدرايات الفنية المتعلقة بأشجار الأرگان القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في عام 2014. بالإضافة إلى اعتراف منظمة الأغذية والزراعة في دجنبر 2018 بالنظام الزراعي والرعوي المعتمد على أشجار الأرگان في المغرب بوصفه نظاما تراثيا زراعيا ذي أهمية عالمية.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...