رئيس الحكومة المغربية يقرر مواصلة الإجراءات الاحترازية التي كانت قد اتخذت من قبل طيلة أيام العيد

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

رغم الإبقاء على الإجراءات الاحترازية التي تقيد حركة المواطنين المغاربة داخل مدنهم وخارجها، فإن مراقبين يتساءلون عن سر التكتم الشديد للحكومة عن القرار الذي ستتخذه بعد عطلة عيد الفطر، ابتداء من بعد غد الإثنين، خاصة بعدما راجت أخبار غير مؤكدة عن احتمال الرفع التدريجي لحالة الطوارئ الصحية، والسماح للمواطنين بالسفر، وعودة الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية إلى إيقاعها الطبيعي، وفتح جميع المساجد والمنشآت الثقافية والرياضية وغيرها.

وكان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، صرح أن أجواء عيد الفطر المبارك التي يعيشها المغرب، تحتاج إلى الاحتياط بشكل أكبر، ومن ثم قرر مواصلة الإجراءات الاحترازية التي كانت قد اتخذت من قبل، طيلة أيام العيد، مؤكداً عدم حدوث أي تغيير، سواء تعلق الأمر بحظر التجول الليلي من الثامنة مساء إلى السادسة صباحاً، أو بتقييد التنقل بين المدن، حسب ما كان عليه الأمر سابقاً.
وشدد على الأهمية القصوى لحماية صحة المواطنات والمواطنين خلال فترة العيد، حتى تشكل هذه الأيام المباركة عيداً لجميع المغاربة، وتتجنب بلادنا مفاجأة غير محمودة بسبب التساهل في الإجراءات الاحترازية، موضحاً أن الجهات المعنية ستواصل رصد وتتبع الأمور وستوصي بالإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.

وأعرب عدد من خبراء الصحة والأوبئة عن تفاؤلهم في شأن الوضع الوبائي في المغرب، مؤكدين على وجود تراجع في أعداد المصابين والحالات الحرجة والوفيات، وأوصوا بتخفيف الإجراءات الاحترازية بشكل متدرج، لا سيما مع اتساع رقعة الاستفادة من التطعيم، حيث بلغ عدد المستفيدين من الجرعة الأولى للقاح، إلى حدود مساء أول أمس الخميس، خمسة ملايين و994 ألفاً و379 شخصاً، أما عدد الأشخاص الذين جرى تلقيحهم بشكل كامل (الجرعة الأولى والثانية) فقد وصل إلى 4 ملايين و441 ألفاً و667 شخصاً.

ووجد العاملون في قطاع الصحة أمام وضع صعب، انضاف إلى معاناتهم المستمرة في معركة مجابهة فيروس كورونا المستجد، حيث وجدوا أنفسهم مطالبين بالعمل خلال اليوم الثاني من عيد الأضحى، وهو ما استنفر نقابة “الجامعة الوطنية للصحة” التابعة “للاتحاد المغربي للشغل” التي أصدرت بياناً عبرت فيه عن مساندتها موقف الكوادر الصحية التي قررت عدم الالتحاق بمراكز التطعيم خلال اليوم الثانية من عطلة العيد، بناء على تعليمات ورسائل نصية قصيرة.
وأعلنت النقابة المذكورة أنها ترفض التعليمات الشفوية الصادرة عن وزارة الصحة، يوم عيد الفطر، الرامية لحرمان الكوادر الصحية العاملة في مراكز تلقيح وباء كوفيد 19، بأثر رجعي، من حقهم في الاستفادة من اليوم الثاني من عطلة عيد الفطر، والالتحاق بمقرات عملهم أمس الجمعة، مشيرة إلى أن هذا القرار خلف تذمراً واستياءً كبيرين.

ودعت العاملين في القطاع إلى عدم التوجه إلى مراكز التطعيم، خصوصاً أن الأمر يتعلق بحق أصيل تكفله كافة المواثيق والتشريعات ذات الصلة، معتبرة أنه لا يوجد أي مبرر طارئ وقاهر لذلك، نظراً لغياب الطابع الاستعجالي، فضلاً عن تعامل الإدارة مع الأمر بتعليمات شفوية تمت ترجمتها في رسائل نصية بمجموعات تواصلية تستعملها الإدارة. وجددت “الجامعة الوطنية للصحة” التأكيد على قرارها الرافض للالتفاف المفاجئ على اليوم الثاني من عطلة عيد الفطر، ومطالبتها لوزارة الصحة بالتراجع الرسمي – أو بنفس الوسائل التي أعلنت من خلالها عليه – عن هذا القرار المستفز، لما يشكله من ضرب لأبسط حقوق ومكتسبات نساء ورجال الصحة وعموم الأجراء، ناهيك عن الإرهاق الذي تعاني منه الكوادر الصحية.
وثمنت موقف الكوادر الصحية والمكاتب النقابية التي قرر ناضلوها ومناضلاتها عدم الالتحاق بمراكز التطعيم خلال اليوم الثاني من عطلة عيد الفطر، للعمل بناء على تعليمات شفوية واتصالات هاتفية ورسائل بعض المسؤولين عبر وسائل التواصل النصي السريع والاجتماعي، معتبرة هذه الطرق لا ينظمها قانون.

وجددت مطالبتها لوزارة الصحة بصون حقوق وكرامة الكوادر الطبية وتخفيف الضغط عليهم، بدءاً بالإلغاء التام للعمل أيام السبت، ودعت كافة الكوادر المعنية إلى عدم التوجه للعمل، ما دام الأمر لا يتخذ طابعاً رسمياً، فضلاً على أن ذلك يشكل ضرباً لحق أصيل.

على صعيد مستجدات الحالة الوبائية في المغرب، أعلن مساء أول أمس الخميس عن تسجيل 238 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، و513 حالة شفاء خلال 24 ساعة الأخيرة. وبذلك، رفعت الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب منذ تسجيل أول إصابة في آذار/ مارس 2020 إلى 514 ألفاً و670 شخصاً، في حين انتقل عدد حالات الشفاء إلى 502 ألف و205 أشخاص، بنسبة تعاف بلغت 97,6 في المئة.
وبخصوص عدد حالات الوفاة، فقد بلغ 9 آلاف و91 حالة بعد تسجيل ثلاث حالات في كل من مدن الدار البيضاء وآسفي وتطوان.

وتتوزع حالات الإصابة المسجلة خلال 24 ساعة عبر جهات المملكة بين الدار البيضاء – سطات (175)، الرباط – سلا – القنيطرة (27)، سوس – ماسة (11)، ومراكش – آسفي (10)، وطنجة – تطوان – الحسيمة (7)، والجهة الشرقية (4)، والعيون – الساقية الحمراء (3)، ودرعة – تافيلالت (1).
أما عدد الحالات النشطة فبلغت 3 آلاف و374، في حين وصل عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة إلى 212 حالة، من بينها 14 حالة تخضع للتنفس الاصطناعي.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...