عبد الله مشنون
إيطاليا تلغراف متابعة من طورينو: من باب “من لم يشكر الناس لم يشكر الله” وتعريفا منا ببعض النوافذ المشرقة التي تطل بنا على اخلاق المغاربة والكرم الذي يميزهم خصوصا في الشهر الفضيل فإننا اليوم مع عمل طيب تقوم به جمعية آفاق للتربية والثقافة والتنمية (مسجد السلام) بطورينو إيطاليا.

منذ أزيد من عشر سنوات وجمعية آفاق توزع المساعدات للأسر التي تعيش في وضعية صعبة، وفي السنتين الأخيرتين ازداد الطلب بسبب كوفيد 19، لكن بحكم العلاقات الجيدة والتنسيق مع جمعيات إيطالية ومساهمات الأعضاء والمتعاطفين استطاعت جمعية آفاق أن تقدم المساعدة لحوالي 200 عائلة في حالة حرجة.

وكعادتها في المبادرة الى اعمال الخير والاهتمام بشؤون الجالية المسلمة بطورينو عموما والمغاربة على وجه الخصوص نظمت جمعية آفاق للتربية والثقافة والتنمية (مسجد السلام) عملية واسعة لتوزيع وجبات الإفطار الرمضاني في ظل عدم إمكانية إقامة موائد الرحمن نظرا للظرف الصحي العام المتعلق بجائحة كورونا.

فعلى مدى شهر استفاد مايزيد عن 500 شخصا من هذه الوجبات اليومية المتكاملة في عملية منظمة بأحكام شديد عملت فيها القلوب والايدي بتعاون باهر نساء ورجالا بين جلب المواد الأساسية وتخزينها واعدادها وطهيها وتلفيفها وتسليمها مثل ما تعمل خلية النحل في انسجام واتساق وقبل ذلك ابتغاء وجه الله تعالى وتضامنا مع الضعفة في الجالية المسلمة “وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا انَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ” (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، كَمَثَلِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ).

المستفيدون من هذه العملية هم أساسا أبناء الجالية المسلمة من مختلف الجنسيات يمثل المغاربة فيهم حوالي 75 بالمئة بل حتى بعض الفقراء من الايطاليين الذين كانوا يفدون على مقر جمعية آفاق مسجد السلام كانوا لا يحرمون من هذا الخير تأليفا لقلوبهم ورسالة ان هذا الدين في باب الخير والبر يتسع للجميع.
هذا العمل هو ثمرة للثقة بين الجمعية وبين رواد المسجد من جهة ومن جهة أخرى مع بعض التجار المجاورين للمسجد دون أن ننسى جنود الخفاء الذين لا يبخلون على المسجد وخاصة في رمضان. أما إعداد الطعام فبعض أخوات الجمعية وكذلك مطعم قرطاج مراكش وبعض العائلات التي كانت تقوم بالطهو او ارسال مواد غذائية جاهزة.

ومن هذا المنبر فإننا ننوه بهذا العمل ونشد على ايدي القائمين على جمعية آفاق للتربية والثقافة والتنمية (مسجد السلام) وكل من سهر على إنجاح عملية الإفطار من المحسنين والداعمين والراعين وندعو لدعم مثل هذه المبادرات التي تبين عن طيب معدن المغاربة وانهم سعاة لأبواب الخير لا يدعون فرصة الا وابانوا فيها عن عراقتهم واصالتهم.
وللإشارة فقد سبق لجريدة إيطاليا تلغراف اجراء حوار مع السيد حسن البطل رئيس جمعية الآفاق تطرقنا فيه لمختلف الأنشطة التي تقوم بها الجمعية وأحيل قرائنا الأعزاء على رابط الحوار.
https://italiatelegraph.com/news-8370
صور بعدسة Le foto nell’articolo fatti da Nicolò Pastorello





