بقلم : ادريس رمزي الروكي
الأزمة المغربية الاسبانية اليوم شهدت تطورات متلاحقة بعدما سهلت اسبانيا بشكل ملفت “الهروب” لزعيم جبهة البوليزاريو إلى الجزائر بعد ساعات قليلة من الإدلاء بشهادته أمام المحكمة الوطنية الاسبانية وهو ما اعتبرته المملكة المغربية بكون السلطة التنفيذية الإسبانية تعطي الأولوية للعلاقات الثنائية مع الجزائر و”الانفصاليين” الصحراويين على حساب العلاقات التاريخية المتجذرة مع المغرب وشعبه. ثوابثه الوطنية .
لحد اليوم العلاقات المغربية الاسبانية لم تشهد انهيار شامل بل حسب المحللين هو اعادة جذرية لهذه العلاقات التي كانت سابقا وفي الكثير من المرات تعتمد على الأستاذية في تذبير بعض الخلافات الثنائية و الضبابية في تحديد بعض المواقف المصيرية وهو ما أخذه اليوم المغرب بشكل جدي وصريح من أجل بناء علاقة تتسم بالاحترام والتقدير المتبادل والصراحة والمصالح المتبادلة المبنية على منطق رابح رابح .
الغضب الكبير للشعب الاسباني وكل الطبقات السياسية للنتائج التي وصلت لها العلاقة مع المغرب يعتبرونها انتكاسة سلبية لمستقبل غامض لسياسة اقتصادية تأثرت بشكل كبير جدا من رفض المغرب فتح حدوده البرية والبحرية مع الجارة اسبانيا اعتبره الاقتصاديون الاسبان عاصفة هزت اركان هذا الاقتصاد بشكل لافت خاصة أنه يعتمد كثيرا على السياحة و “عبور المضيق”، الذي يعتبر الأضخم في العالم؛ لأنها لا تقتصر فقط على الجالية المغربية بل يشمل عبور الجاليات الإفريقية التي كانت تستعمل الموانئ الإسبانية والمغربية قصد العبور إلى بلدان إفريقية.
و القرار المغربي بإغلاق الحدود البرية والبحرية كان له الأثر الكبير على العائدات الجمركية الإسبانية التي تنتعش عادة في فترة الصيف مع أكبر عملية عبور بين القارتين، حيث أن الخسائر كانت متوالية منذ السنة الماضية والتي الغي كذلك العبور بالإضافة الى الخسائر الكبيرة كذلك من جراء انهيار السياحة بسبب جائحة فيروس كورونا.
كل ما سبق اعتبره الاسبان سوء تقدير من طرف الحكومة أو من كان سببا في اعطاء الأوامر للحكومة للتعامل بهذا الشكل الهاوي مع مشكلة ابن بطوش التي أوصلت الأمور الى هذا الحد ..





