حزب الأصالة والمعاصرة يحدد موقفه من التحالفات السياسية المقبلة و الاستقلال المغربي يتحدث عن تجاوزات في حق مرشحيه

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

اعتبر حزب “الاستقلال” المغربي أن العمليات الانتخابية مرت على العموم في ظروف عادية ومقبولة، باستثناء بعض التجاوزات المحدودة التي وقعت في الانتخابات التشريعية، خصوصاً في أقاليم كلميم وبولمان والمضيق الفنيدق. وأوضح أن مرشحيه سيسلكون الإجراءات القانونية والقضائية ذات الصلة في شأن تلك التجاوزات، معرباً عن تضامن لجنته التنفيذية ودعمها للمرشحين في الأقاليم المذكورة.

وأكد في بيان أن المرحلة المقبلة في المغرب تتطلب وجود حكومة قوية متضامنة ومنسجمة وقادرة على تنفيذ “النموذج التنموي الجديد” على أرض الواقع بكفاءة عالية، والقطيعة مع مسارات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، واستعادة الثقة في المؤسسات، وبعث الأمل في نفوس الشباب والنساء، وإنصاف العالم القروي، والمناطق الحدودية، والطبقة الوسطى وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومحاربة الفقر والهشاشة، بالإضافة إلى تعبئة الجبهة الداخلية وترصيدها لمواجهة التحديات الخارجية التي تواجهها البلاد.

ودعت اللجنة التنفيذية للحزب إلى احترام اختيارات الناخبات والناخبين عند تشكيل المجالس المنتخبة، على أن يكون تأليف هذه الأخيرة انعكاساً حقيقياً لمخرجات العملية الانتخابية، وذلك للحفاظ على مصداقية العملية الانتخابية وإعطائها مدلولها الديمقراطي الحقيقي لكي تكون مسنودة بالشرعية الانتخابية والشعبية وقادرة على الانخراط في دينامية التغيير الذي تنشده البلاد، وفق ما جاء في البيان.

يذكر أن حزب “الاستقلال” جاء في المرتبة الثالثة في الانتخابات التشريعية بحصوله على 81 مقعداً في مجلس النواب، كما احتل المرتبة الثانية في الانتخابات الجهوية بـ 144 مقعداً، والمرتبة الثالثة في الانتخابات البلدية.

في سياق متصل، أفاد حزب “الأصالة والمعاصرة” أنه ارتباطاً بالتطورات السياسية المقبلة في علاقتها بالنتائج الانتخابية الأخيرة، قرر “المكتب السياسي” إشراك أعضاء “المجلس الوطني” في التطورات والمحطة السياسية المستجدة، وفي قرار تموقع الحزب في الاختيارات السياسية المستقبلية. كما أعلن أنه تقرر عقد دورة استثنائية مستعجلة للمجلس الوطني سيعلن عن مكانها وشكلها وتوقيتها في القريب العاجل.

وفي بيان أوضح الحزب موقفه من التحالفات السياسية المقبلة، مشيراً إلى أنه خلال اجتماع أعضاء مكتبه السياسي، تم تجديد الدعوات المتكررة التي ما فتئ الحزب نفسه يعبّر عنها منذ مؤتمره الرابع 2020، حيث القطع مع جميع الخطوط الحمراء، وقال: “إن الأهم بالنسبة لحزبنا هو احترام برنامجه الانتخابي، وتوجهاته الكبرى، ومبادئه الديمقراطية الحداثية التي لا تنازل عنها؛ لذلك سيظل حزبنا مستعداً لخدمة الصالح العام من جميع المواقع” داعين في الوقت نفسه، جميع منتخبي ومنتخبات الحزب إلى السعي لإشراك جميع القوى السياسية في تسيير القرب، والعمل على عدم إقصاء أي طرف سياسي من التسيير، “فخدمة المواطنات والمواطنين هي مسؤولية ثقيلة، وأمانة وطنية جماعية، وليست امتيازاً يبنى على منطق النتائج وحده، فالغاية ستظل هي سلاسة تسيير خدمة قضايا المواطنات والمواطنين”، مثلما جاء في البيان.

ووجه “الأصالة والمعاصرة” تحية لكل مناضلات ومناضلي الحزب، لمرشحاته ومرشحيه، على حملتهم الانتخابية المسؤولة، وعلى النتائج الباهرة التي حققوها وطنياً، سواء على مستوى الانتخابات التشريعية أو الجهوية والجماعية، واعتبر أن ذلك “رسخ دون مجال للشك المكانة الريادية لحزبنا داخل الساحة السياسية، وأكد من جديد أن حزبنا قوة سياسية متميزة، ورقم لا محيد عنه في الخريطة السياسية الوطنية”. داعياً في الوقت نفسه إلى مواصلة الأدوار الدستورية في تأطير المواطنات والمواطنين، في الإنصات إليهم، وخدمة الصالح العام من مختلف المواقع.
كما شدد على الحضور المتميز الذي باتت عليه مكانة المرأة المغربية داخل مختلف المؤسسات المنتخبة، مؤكداً أن التقدم الكبير وغير المسبوق في عدد حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة يوم 8 أيلول/ سبتمبر، يعد خطوة مهمة ومدخلاً صحيحاً في اتجاه تحقيق المناصفة خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتوجّه بالتهنئة الخالصة لحزب التجمع الوطني للأحرار على احتلاله المرتبة الأولى، متمنياً له النجاح في تدبير المرحلة المقبلة، وكذلك تهنئة عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع عقب استقباله من طرف العاهل المغربي الذي عينه رئيساً للحكومة، وكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة. ووجه كذلك لتهنئة جميع الأحزاب السياسية المشاركة في العملية الديمقراطية الأخيرة، عن روح المواطنة والديمقراطية التي أبانوا عنها، وعن الجهود الكبيرة التي قاموا بها في سبيل تعبئة وتأطير المواطنات والمواطنين، الأمر الذي جعل الأحزاب المغربية تبرهن بالملموس أنها الوسيط الحقيقي بين الشعب والمؤسسات.

وأوضح البيان أنه بعيداً عن المنطق الضيق لمعنى الربح والخسارة على مستوى النتائج في أي عملية انتخابية، فإن “الأصالة والمعاصرة” يؤكد أن الأحزاب السياسية الجادة والمسؤولة تظل مكانتها متميزة داخل المجتمع وداخل المشهد السياسي، وأن التداول السياسي على السلطة، وعلى المراتب الأولى خلال الاستحقاقات من طبيعة متغيرات وتحولات التاريخ، ولم ولن ينقص أبداً من وطنية ومسؤولية وأدوار كل حزب سياسي.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...