بعد مضايقات طالت مغاربة في إسبانيا.. المغرب يشدد التدقيق في وثائق الوافدين الإسبان عبر المنافذ الحدودية

إيطاليا تلغراف متابعة

بدأت الشرطة المغربية تشدد التدقيق في وثائق مواطنين إسبان عند دخولهم إلى المملكة عبر المنافذ الحدودية، مع مطالبتهم بتقديم تذاكر العودة وحجوزات الفنادق، والاستفسار عن أسباب زيارتهم ومدة إقامتهم، وفق مصادر متعددة تحدثت إلى “الصحيفة”.

ويأتي هذا التحول بعد فترة كانت خلالها إجراءات العبور تعرف مرونة في التعامل مع هذه الوثائق، بما يسهل دخول الوافدين الإسبان، حيث أفادت المصادر بأن التغير لوحظ خلال الأيام الأخيرة، إذ أصبح مسافرون إسبان مطالبين بإثبات ترتيبات زيارتهم، بعدما كان التحقق من هذه التفاصيل يتم بقدر أقل من التدقيق.

ويتعلق الأمر، بحسب المصادر نفسها، بتفعيل متطلبات معمول بها في الأصل، كانت السلطات تتعامل بمرونة مع طلبها، وليس بفرض وثائق جديدة على هذه الفئة من المسافرين.

ولم تكشف المصادر أسباب الانتقال إلى تطبيق أكثر صرامة لهذه الإجراءات، غير أن فرضية المعاملة بالمثل برزت تفسيرا محتملا، بالنظر إلى المضايقات التي تعرض لها مغاربة عند دخول الأراضي الإسبانية عقب أحداث سبتة.

ولم يعد الأمر، وفق الإفادات التي تلقتها “الصحيفة”، يقتصر على التحقق من وثيقة السفر، بل يشمل التأكد من مكان الإقامة وموعد العودة والغرض من الدخول، وهي عناصر تتيح لعناصر الشرطة فحص مدى انسجام أجوبة المسافر مع الوثائق التي يقدمها بشأن زيارته.

ويمثل طلب هذه الإثباتات تغيرا ملموسا بالنسبة إلى وافدين اعتادوا دخول المغرب دون تدقيق مماثل في ترتيبات إقامتهم، حيث أن المسافر الذي يصل لقضاء عطلة بات مطالبا بإبراز ما يثبت حجزه وعودته، بينما أصبحت الأسئلة المتعلقة بسبب الزيارة جزءا أكثر حضورا في إجراءات العبور، بحسب المصادر التي رصدت هذا التحول.

وكانت “الصحيفة” قد تناولت في تقرير سابق مضايقات تعرض لها مواطنون مغاربة عند ولوج الأراضي الإسبانية من منافذ حدودية مختلفة بعد أحداث سبتة.

ويعيد التدقيق المسجل في الجانب المغربي طرح مسألة التعامل المتبادل مع المسافرين، وتقوم فرضية المعاملة بالمثل على التشابه بين مطالبة الوافدين بتبرير زياراتهم وإثبات ظروف إقامتهم على جانبي الحدود، هذا في الوقت الذي لم يتسن لـ”الصحيفة” تأكيد من مصدر أمني إن كان التشدد ناتجا عن تعليمات موحدة، أو عن تغيير في ممارسة المراقبة داخل منافذ بعينها.

وبين تشدد تؤكده مصادر “الصحيفة” وتفسير لم تتبنّه جهة رسمية، يبقى التحول الأبرز هو انتقال السلطات المغربية إلى تدقيق أكبر في تفاصيل زيارات الإسبان إلى المملكة.

المصدر: الصحيفة


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...