علامات استفهام تحيط بتحطم طائرة إسبانية لنقل المخدرات بنواحي طنجة اخترقت الأجواء المغربية دون أن يجري رصدها.

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

حمزة المتيوي

أعادت حادثة سقوط طائرة إسبانية كانت محملة بالمخدرات، اليوم الثلاثاء، إلى الواجهة موضوع مافيات تجارة الممنوعات العابرة للقارات التي تنشط بشكل كبير شمال المملكة، والتي لم تعد تتخذ من المعابر البحرية التقليدية وسيلة وحيدة لأنشطتها نتيجة تشديد المراقبة على مستوى الموانئ والشريط الساحلي، لكنها تطره أيضا علامات استفهام حول كيفية اختراق طائرة خفيفة للمجال الجوي المغربي دون أن يجري رصدها.

ووفق بعض المصادر فإن الأمر لا يتعلق بطائرة كانت أساسا موجودة في المغرب، وإنما دخلت تحت جنح الظلام إلى المملكة واستقرت بجماعة “الزينات” بإقليم طنجة أصيلة، إلى حين تحميلها بثلاث رزم من الحشيش، وما يؤكد ذلك هو أن سائقها إسباني كما كانت تحمل مواد غذائية تحمل علامات تجارية إسبانية، وكان يُفترض أن تعود أدراجها صباحا دون أن يوقفها أحد، لولا أن افتضح أمرها بسبب حادث اصطدامها بشاحنة لنقل النفايات ثم بسياج من الأسلاك.

وتحمل تفاصيل الواقعة الكثير من الغموض ومن علامات الاستفهام، فالطائرة تمكنت من تفادي رادارات المراقبة كما لم تلاحظها أعين عناصر الدرك، على الرغم من بقائها في المنطقة لساعات، والأكثر إثارة للدهشة هي أنها كانت تستعمل الطريق الإقليمي الرئيسي الرابط بين جماعتي الزينات وحجر النحل كمدرج للنزول وللإقلاع، علما أن المنطقة معروفة بكونها تحتضن العديد من مهربي المخدرات.

وكادت عملية التهريب أن تمر بهدوء لولا الأقدار، إذ تزامنت رحلة إياب الطائرة مع بدء نشاط الشاحنات التي تنقل النفايات إلى مركز الفرز، وأثناء إقلاعها اصطدمت مباشرة بشاحنة ليفقد الطيار سيطرته عليها قبل أن يسقط وسط أرض عارية، وهو الأمر الذي استنفر عناصر الدرك الذين حلوا بالمنطقة وقاموا باعتقال المعني بالأمر ومن ثم نقله إلى المستشفى نظرا لتعرضه لإصابات، كما عجلوا بجمع بقايا الطائرة من عين المكان.

وبدا الأمر مُربكا ومُحرجا لعناصر الدرك، وهو ما يظهر من خلال إصرارهم على منع الصحافيين من التقاط صور لبقايا الطائرة المحطمة لدرجة أن صحافيا أكد أنه تعرض للاعتداء الجسدي فيما قال آخر إن دركيا صادر هاتفه النقال رغم إخباره بأنه صحافي مهني، وكان المبرر حينها هو أن الأمر يتعلق بـ”السرية التي يستدعيها التحقيق في جريمة عابرة للحدود”.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...