ايطاليا تلغراف ـ عبدالعالي حسون
أسدل الستار على فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الوطني للوتار: “ايقاعات المغرب” الذي ينظم من طرف جمعية المغرب العميق لحماية التراث وبدعم من جهة الدار البيضاء-سطات ووزارة الثقافة والاتصال والمجلس الجماعي لمدينة سطات.
هذه الدورة التي نظمت مابين 29و31 غشت 2019 تميزت بتكريم الشيخ جمال الدين الزرهوني وذلك كتتويج اخر لمساره الفني اعترافا له على دوره في المحافظة على هذا التراث المغربي الاصيل ويعتبر هذا التكريم حلقة من حلقات سلسلة المكرمين والمحتفى بهم من اشياخ وفنانين وممارسين وصناع تقليديين طيلة تسع سنوات من عمر المهرجان بهدف حماية تراثنا الوطني وإعادة الاعتبار لرواده وخلق امتدادات لأجيال صاعدة من المبدعين في هذا الفن العريق،….
وقد استطاع المهرجان أن يعمل على رد الاعتبار لآلة لوتار، الآلة المغربية الأصيلة صنعا وابتكارا من خلال تكريم صناع الآلة وصون هذا التراث وحمايته عبر تكريم عشرات الاشياخ والفنانين الذين كابدوا في صمت من أجل هذا التراث.
وتابع فقرات برنامج هذا المهرجان ، جماهير غفيرة من المتفرجين والمولعين من اقليم سطات ومن المدن الجاورة ومن الجالية المغربية بالخارج وحضور متميز للمنابر الإعلامية والقنوات التلفزيونية المغربية والعربية، وصفق الجميع لحدث تكريم عريس آلة لوتار ألأصيلة وحامل لواء ترميم وتنقية نصوص فن العطية من الشوائب الشيخ جمال الزرهوني، هذا وقد تفاعل جمهور مهرجان لوتار مع موسيقى وطرب ونغم التراث الحساني الذي قدمته مجموعة “أهل أزوان” القادمة من أقاليمنا الصحراوية والتي اشتغل أفراد مجموعتها بآلتين موسيقيتين وتريتين (تيدينيت) والتي يعتبرها الرواد شقيقة آلة لوتار وآلة السويسي.
كما عرفت سهرات الدورة التاسعة لهذا المهرجان مجموعات شبابية جاءت من مختلف جهات المملكة لتنشيط فقرات المهرجان حيث استطاع هؤلاء الشباب تقديم نموذج لممارسة العزف على الة لوتار والغناء باحترافية عالية.
ونجحت جمعية المغرب العميق لحماية التراث رغم المكابدة والمعاناة التي تعاني منها على المستوى المادي في تنظيم عرسها التراثي على اعتبار أنها اختارت فقرات برنامجها الفني من 29 إلى 31 غشت بعناية فائقة بعد أن منحت للمبدعين الشباب وعلى راسهم الفان الصاعد ووريث سر الراحل محمد وريشة احمد الله رويشة فرصة المشاركة على منصة المهرجان بنسبة تفوق 50 في المائة وهذا كان من بين اهم رهانات الجمعية في اشتغالها على هذا التراث اللا مادي منذ تأسيسها وهو تحسيس الشباب بأهمية الانخراط في هذا الورش الثقافي الوطني الذي هو حماية التراث وإعطاء الاهمية لكل الايقاعات المغربية والتي لا يمكن الاحتفاء بها و تثمينها و التعريف بها على أوسع نطـاق دون خلق أجيال جديدة من ممارسين و فنانين لهذه الموسيقى العريقة ولهذا التراث.
للاشارة فان كلمة رئيس جمعية المغرب العميق لحماية التراث ومدير المهرجان عبد الله الشخص في حفل افتتاح فعاليات هذه الدورة توقفت عند المكابدة والمعاناة التي تعاني منها الجمعية على المستوى المادي لتغطية تكاليف دورات المهرجان، حيث قال ” إن هذا المهرجان أصبح شأنا عموميا وهما ثقافيا تتقاسم الجمعية استمراريته مع الجميع سلطات وشركاء وداعمين ونحن في جمعية المغرب العميق لحماية التراث نستشعر دورة بعد أخرى ثقل المسؤولية وجسامة الالتزام بمواصلة السعي الحثيث للمحافظة على المكتسبات وتطوير المهرجان وذلك أمام الإكراهات المعنوية والمادية التي تجد الجمعية نفسها مطوقة بها كل سنة. بسبب تخلي بعض الجهات عن التزاماتها وواجبها ومن هنا نوجه نداء إلى كل الداعمين والجهات الوصية إلى الانخراط معنا في هذا الورش الثقافي الوطني من أجل صون هذا التراث اللا مادي الذي يشكل جانبا من هوية الشعب المغربي”.





