قال مسؤول بالمفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي كرر دعوته -أثناء اجتماع مع أوبك- لأن تدرس الدول المنتجة للنفط إذا كان يمكنها زيادة الإمدادات لتهدئة زيادات حادة في أسعار الخام.
وأضاف المسؤول لرويترز أن ممثلي الاتحاد الأوروبي في الاجتماع -الذي عقد في فيينا مع منظمة البلدان المصدرة للبترول- أوضحوا أيضا أن أوبك عليها مسؤولية لضمان أسواق نفط متوازنة.
وأبلغت أوبك الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الحالية والمستقبلية على روسيا قد تخلق واحدة من أسوأ صدمات المعروض النفطي على الإطلاق، وأنه سيكون من المتعذر استبدال الكميات المفقودة المحتملة في إمدادات النفط الروسي.
من جهته قال الأمين العام لأوبك محمد باركيندو، وفقا لنسخة من كلمته اطلعت عليها رويترز “من المحتمل أننا قد نشهد خسارة أكثر من 7
ملايين برميل يوميا في صادرات روسيا من النفط وسوائل الوقود الأخرى نتيجة للعقوبات الحالية والمستقبلية أو إجراءات أخرى طوعية”.
وأضاف “بالنظر إلى التوقعات الحالية للطلب، فإن من المتعذر تقريبا استبدال خسارة بهذا الحجم في الكميات”.
وتقاوم أوبك دعوات من الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الدولية لضخ مزيد من الخام لتهدئة الأسعار، التي بلغت ذروة 14 عاما الشهر الماضي، بعد أن فرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي عقوبات على موسكو في أعقاب حربها على أوكرانيا.
وسترفع “أوبك بلس” -التي تتألف من أوبك ومنتجين آخرين منهم روسيا- الإنتاج بنحو 432 ألف برميل يوميا في مايو/أيار القادم.
حوار
واجتماع الاتحاد الأوروبي وأوبك يوم الاثنين يعد أحدث خطوة في حوار بدأ بين الجانبين عام 2005.
وحتى الآن لم تشمل عقوبات الاتحاد الأوروبي النفط الروسي، لكن بعد أن وافق التكتل المكون من 27 دولة قبل أيام على فرض عقوبات على قطاع الفحم الروسي، في أول إجراء يستهدف إمدادات الطاقة؛ قال بعض كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي إن النفط قد يكون التالي.
وقال وزراء خارجية أيرلندا وليتوانيا وهولندا إن المفوضية الأوروبية تعد مقترحات بشأن فرض حظر على النفط الروسي، وذلك لدى وصولهم إلى لوكسمبورغ لحضور اجتماع مع نظرائهم في الاتحاد الأوروبي.
وحظرت أستراليا وكندا والولايات المتحدة -وهي أقل اعتمادا من أوروبا على الإمدادات الروسية- بالفعل مشتريات النفط الروسي.
وتنقسم دول الاتحاد الأوروبي بشأن إذا كانت ستحذو حذو تلك الدول نظرا لاعتمادها الأشد على النفط الروسي، واحتمال أن يتسبب مثل هذا القرار في رفع أسعار الطاقة التي زادت بالفعل في أوروبا.
ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن ينخفض استخدامه للنفط 30% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2015، وفقا لأهداف سياساته لمكافحة تغير المناخ، غير أن الحظر من شأنه على المدى القصير أن يؤدي إلى اندفاع لاستبدال النفط الروسي بإمدادات بديلة.





