ايطاليا تلغراف -مشروع “باب دارنا” بالبيضاء يجهض أحلام مهاجرة مغربية في كندا

تعيش آمال القاديري، المهاجرة المغربية بالديار الكندية، أحلك أيامها بعد أن فشلت في استعادة مبلغ 85 مليون سنتيم من شركة “باب دارنا”، التي أخلف مسؤولو الشركة وعودهم بتسليمها شققها الثلاث لما يزيد عن 24 شهرا.

بداية قصة آمال مع مشروع “باب دارنا” السكني، الذي كان يفترض أن تقيمه الشركة بملتقى شارعي يعقوب المنصور وسقراط قبل ثلاث سنوات، كانت مع إعلان بثته القناة الثانية خلال شهر رمضان، تعهدت فيه الشركة بتسليم شقة واحدة مجانا لكل من يقتني شقتين.

كلفت آمال، التي حصلت على تقاعدها من عملها في الديار الكندية، شقيقتها بحجز الشقق في واحدة من أرقى المناطق بالدار البيضاء، وسلمت الشركة 850 ألف درهم، لكن مسؤوليها بدؤوا ينهجون سياسة التسويف كلما جاءت تسأل عن موعد التسليم النهائي للشقق.

واضطرت المهاجرة المغربية، التي بلغت عقدها الخامس، وقررت العودة إلى المغرب رفقة زوجها لقضاء بقية عمرها في بلدها الأصلي، إلى التنقل شخصيا إلى مقر شركة “باب دارنا” بالمعاريف، في محاولات يائسة لاستعادة أموالها أملا في توظيفها في مشاريع أخرى.

وخلال انتقالها المتكرر إلى مقر الشركة، تقول آمال، في تصريح مصور مع هسبريس، التقت برئيس المجموعة العقارية “باب دارنا”، الذي وعدها بحل المشكل، غير أن وعوده تلك لم تترجم إلى أفعال، فبدأت الشكوك تساورها، قبل أن تتأكد فعلا بأنها كانت ضحية عملية نصب محكمة، تقول آمال، خاصة بعد أن اتضح لها أن البقعة الأرضية، التي كان سيقام عليها المشروع، ليست باسم الشركة، وهو ما جعلها تقوم بعملية بحث في منصات الشبكات الاجتماعية، فتبين لها أن الشركة تسوّق العديد من المشاريع بالطريقة ذاتها.

تقدمت آمال، رفقة باقي أفراد أسرتها، الذين اقتنوا بدورهم عقارات أخرى من الشركة نفسها، بشكاية إلى النيابة العامة بمحكمة عين السبع الابتدائية بالدار البيضاء، وعند توجهها إلى الضابطة القضائية بولاية الأمن وجدت عشرات الضحايا يدلون بأقوالهم بشأن تعرضهم لعملية نصب من طرف الشركة ذاتها.

لم تفقد المهاجرة المغربية أملها في استعادة أموالها، رغم كل ما حدث، لثقتها في كون العدالة ستأخذ مجراها، وستنصفها مع باقي الضحايا، الذين استمعت إليهم شرطة ولاية أمن الدار البيضاء، الجمعة، في انتظار إحالة المتورطين على النيابة العامة، وبعد ذلك على القضاء ليقول كلمته في الموضوع.

italiatelegraph.com


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...