رخص السياقة المغربية وبوادر حلحلة الأزمة بقدوم وفد وكالة “نارسا” برئاسة بولعجول لإيطاليا

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

 

ذ. أحمد براو

 

 

 

في سياق مواكبة التطورات المتسارعة لمشكل رخصة السياقة المغربية بإيطاليا والتصعيد المتكرر للوقفات الإحتجاجية سواء أمام البعثات الدبلوماسية المغربية أو بمقر وزارة الخارجية المغربية بالعاصمة الرباط، أخذت جريدة إيطاليا تلغراف على عاتقها تنوير الرأي العام الوطني المغربي المكون للجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، وكانت تنقل معاناة المتضررين الذين عانوا كثيرا بسبب عدم حصولهم على الرخصة الإيطالية المطابقة للتغييرات التي حصلت على الرخصة المغربية المعدلة حسب المعايير العالمية كبطاقة بيومترية حديثة أكثر أمانا واتصالا وسعة التخزين، منذ أواخر 2019.

وكما أوضحنا حسب ما أكدت لنا الإدارة المغربية للسفارة بمدينة روما أن الإتفافيات المبرمة بين المملكة المغربية منذ أزيد من ثلاثين سنة تستلزم فقط تحيينها عبر إرسال النسخة الأصلية النموجية ما يسمى “Specimen” (وهو يعني كتيب إعلاني يحتوي على صفحات يعرض شروحات قصيرة عن عمل قيد التحضير أو طبع إثبات ما تحرر في البطاقة المكتملة).

وفعلا قامت السلطات المغربية بإرسال كل ذلك لنظيراتها الإيطالية منذ بداية سنة 2020، وراسلت وزارة الخارجية عبر السفارة المغربية مراسلات ابتداء من أبريل 2021 آخرها كان في شهر شهر مارس 2022 ، لحثها على تحيين الإتفاقية ومعرفة الأسباب التي تحول دون استبدال رخص السياقة المغربية ومسببات ذلك. والتي أكدت لهم أن المشكل لا يعدو أن يكون مسألة وقت تتطلبه الإتفاقيات الدولية عند تحيينها والتدقيق في مدى مطابقتها للرخص التي تعرض للإستبدال، خصوصا إذا كانت هناك شكوك حول التلاعبات الغير قانونية والتزويرات التي رصدتها الجهات المختصة، وقد تعرض العديد من العاملين والموظفين في إيطاليا في السنوات الأخيرة للإيقاف والمتابعة لتورطهم في العمليات التي تعد إجرامية يعاقب عليها القانون كحصولهم على رشاوى، وتزايدت الشكوك حول حصول الأجانب على الرخص عبر اللجوء للطرق الغير قانونية.

كل ذلك تسبب في هذه المعضلة التي تضرر جراؤها العديد من المغاربة البريئي الذمة والذين يبحثون فقط على لقمة العيش وعلى العمل الشريف من أجل إعالة أسرهم وأبنائهم.

تشير آخر الأخبار إلى استعداد وفد مغربي من وزارة النقل القدوم إلى إيطاليا ولقاء المسؤولين الإداريين الإيطاليين للتباحث حول مراجعة الرخص المغربية وطريقة استبدالها لنظيراتها الإيطالية، وقد يتطلب ذلك فقط وقت إصدار التأشيرات لهذا الوفد التابع للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” وهي الجهة المكلفة برخص السياقة، والتي يرأسها المدير العام السيد بناصر بولعجول، هذا الأخير راسل إئتلاف الجمعيات المغربية بإيطاليا، الذي شرح في رسالته الصوتية كل ما يتعلق بهذا المشكل البيروقراطي الذي تتحمله الجهات الإيطالية وأن المغرب أبرأ ذمته وعمل جاهدا على حله بشتى الطرق حتى الحضور إلى روما المنتظر آخر شهر غشت أو بداية شهر شتنبر، فقط لإعادة التوقيع والتحيين “aggiornamento” والمصادقة على سلامة التغييرات التي طرأت على الرخص المغربية لتتماشى مع المعايير العالمية وإحضار النسخة النموذجية “سبيسيمن” ومراجعتها بدقة. كما تطرق السيد المدير لحرص المملكة المغربية على خدمة الجالية المغربية الغالية على صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره وعلى الشعب المغربي الذي يعترف بمساهمة المغاربة المقيمين بالخارج في التنمية والنهوض بالمغرب، وبمناسبة يوم المهاجر يتقدم نيابة عن الوكالة المغربية للسلامة الطرقية بالتهاني والتبريكات بهذه الذكرى.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...