كالابريا – أنشطة فنية وثقافية في شهر نونبر للتعريف بالقضية الوطنية

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

 

كروتوني
ذ.أحمد براو

 

 

 

للسنة الرابعة على التوالي تشهد جنوب إيطاليا في شهر نونبر زخما احتفاليا مغربيا تحت إشراف فوروم مغاربة كالابريا وتنظَّم خلاله أمسيات فنية وثقافية ورياضية بمناسبة ذكرى عيد المسيرة وعيد الإستقلال للتعريف بالقضية الوطنية والدفاع عن المقدسات المكتسبة والوحدة الترابية والمبادئ والقيم المغربية التي تدعو للسلم والتعايش الديني والإثني والتنوع الثقافي ولربط المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج بالهوية والثقافة والمصير المشترك مع إخوانهم داخل الوطن ولتحفيز الشباب المغاربة من أبناء الجالية على مد الجسور وتجديد العهد مع أسس الدولة والمملكة المغربية تحت القيادة السامية لجلالة الملك محمد السادس.

وقد عرفت السنوات الثلاث الأخيرة رغم صعوبتها بسبب جائحة كورونا تنظيما جيدا وتجاوبا من طرف الجالية المغربية المقيمة بكالابريا وكان تنظيم أول فوروم مغربي للمسيرة الخضراء بمدينة كوزينسا حيث جرى تأسيس هذا المهرجان السنوي من طرف جمعية دعوة أوديفو واتفق المنظمون والمشاركون على إقامته سنويا في جميع مناطق الجنوب وبعد ذلك استقر الرأي على تنظيمه في بلدة “كوترو” بمدينة كروتوني التي عرفت كذلك أول توأمة مغربية إيطالية مع مدينة الداخلة في الأقاليم الجنوبية المغربية العزيزة، وقد أظهرت جمعية أنيس بنفس البلدة وهي أيضا من الأعضاء المؤسسين للفوروم كفاءة تنظيمية جيدة ورؤية جمعوية تعمل على توحيد جميع مغاربة الجنوب تحت تنسيقية وتجمُّع واحد أطلق عليه إسم فوروم مغاربة كالابريا والذي انطلق من أقصى الجنوب إلى كل المناطق الخمس التابعة لنفوذ القنصلية العامة للمملكة المغربية بنابولي وتحت إشراف السيد القنصل العام السابق لدعوة كل الجمعيات في هذه المناطق لتأسيس إطار تنسيقي سُمي باتحاد الجمعيات المغربية بالجنوب الإيطالي ويضم أزيد من 60 جمعية ومركز ومنظمة مغربية.

تعرف هذه السنة أيضا احتفالا كبيرا بسبب التأسيس الرسمي للإتحاد وحضور عدد كبير من الجمعيات تنتمي لجهات كامبانيا وبوليا وبازيليكاتا وموليزي بالإضافة لجهة كالابريا، وحضور شخصيات مغربية وازنة بالبعثات الدبلوماسية ونشطاء المجتمع المدني وأعضاء الجمعيات الفاعلين في الميدان الجمعوي في جميع إيطاليا وحتى من خارجها وسوف تقام احتفالات وأنشطة ثقافية وتحسيسية بالقضية الوطنية وتعرّف بالتقاليد والعادات وتعمل على ترسيخ الديلوماسية الموازية والعمل التطوعي الخيري والتعريف بالسياحة المغربية والإمكانيات الزاخرة التي يتوفر عليها المغرب والتي عرفت تقدما ملحوظا في جميع ميادين التنمية الإقتصادية والتجارية والاجتماعية والبيئية ومناخ الإستثمار الملائم للمستثمرين الإيطاليين بفضل التسهيلات والأمن والسلام الذي يتميز به المغرب داخل القارة الإفريقية باعتباره البوابة الناجحة لأي علاقة لأوروبا مع الدول الإفريقية.

كل هذه الإعتبارات دفعت الفاعلين الجمعويين لفوروم مغاربة كالابريا للتركيز على هذه المناسبة السنوية التي ينتظرها المواطنون المغاربة المقيمون بالجنوب بفارغ الصبر للإحتفال والبهجة واللقاء على موائد المحبة والتفاهم والتباحث حول التحديات الكبيرة التي تواجهها الجالية المغربية جنوب إيطاليا ولعل أهمها مشاكل النقل بسبب بُعد المنطقة التي تضم عشرات الآلاف من المواطنين المغاربة وبدون أي خط ميناء مباشر في الجهة يربط مع أحد الموانئ المغربية، وكذلك مسألة تعليم اللغة العربية والتربية الدينية والوطنية وفق المناهج والمقررات المغربية، وإرسال الأساتذة والمؤطرين والمرشدين.

كما ستعرف هذه المناسبة نقاشا حول المسجدات السياسية للحكومة الإيطالية الجديدة وتقديم التهاني لرئيسة الوزراء السيدة جورجيا ميلوني متمنين لها النجاح في مهمتها الصعبة لإعادة عجلة النهوض بالإقتصاد الوطني وتمكين الجنوب الإيطالي من الخطة الوطنية للتعافي والصمود Pnrr والذي خصص للمناطق الجنوبية حصة الأسد من المعونات الأوروبية. كما نعمل على مد الجسور مع المؤسسات المحلية والبلديات والجهات والمظمات لخلق اتفاقات ثنائية للتعاون والتشاور للصالح العام.

متمنين من السلطات المغربية أن تبدى اهتمام أكبر بالجالية المغربية بجنوب إيطاليا وتستجيب لمتطلباتها ومراسلاتها وتدعم الجمعيات والمنظمات والمراكز التي تؤطر هذه الجالية بكل ما توفر لها من إمكانيات ذاتية وتضحيات فردية لكنها تبقى قليلة جدا مقابل التحديات الملحة والحاجيات والضرورية لتلبية متطلبات مغاربة الجنوب الإيطالي.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...