كتاب جديد يرصد التواصل الثقافي والسياسي بين العرب في البيئة الرقمية

إيطاليا تلغراف

 

 

 

صدر عن دار غيداء للنشر والتوزيع الأردنية مؤخرا كتاب “التواصل الثقافي والسياسي بين العرب في البيئة الرقمية.. استخدام النخب للإعلام الجديد”، وهو يأتي في ظل مشهد تشابكت فيه الأزمات والجائحات والتحركات والإخفاقات في البيئة العربية، واقعيا وافتراضيا، وفي ظل تواصل العرب فيما بينهم ومع غيرهم أيضا اجتماعيا وفنيا وثقافيا وسياسيا، حيث تداخل الغث بالسمين، والعميق بالسطحي، والمعنى بالتفاهة، والمصلحة الخاصة بالمصلحة العامة، والرأي العام النوعي أو النخبة بالمستخدم العام أو الجمهور.

يسعى الكتاب الذي ألّفه الدكتور عبد الحكيم أحمين، إلى التعرف على طبيعة القضايا الثقافية والسياسية التي تفرضها وسائل الإعلام الجديدة على الرأي العام وعلى المجتمعات العربية، انطلاقا من أن قضية التواصل كانت ولا تزال قضية جوهرية وأساسية لحياة الناس والمجتمعات، خاصة في عصرنا الحالي الموسوم بالعصر الرقمي.
كما أنه يهدف للإجابة على العديد من الأسئلة من مثل: كيف تستعمل النخب العربية -أو الرأي العام النوعي- الوسائل الرقمية؟ وهل هناك تمايز بينها وبين باقي الناس العاديين في هذا الاستعمال؟ وكيف تتواصل فيما بينها من جهة، وفيما بيها وبين الجمهور؟

ويرى الباحث أن التركيز على النخب نابع من كونها تمثل حلقة الوصل بين أطراف العملية التواصلية بين الشعوب العربية، سواء على أرض الواقع أو في الواقع الافتراضي الرقمي، ويقول إن اختيار فئة النخب العربية لم يأت بوصفه ترفا فكريا، بل هو معضلة أخرى تنضاف إلى معضلات التواصل الرقمي العربي، ذلك أن النخب العربية تعد الحاضر الغائب في كل الأزمات والتحولات التي مرت بها الدول العربية.

وأشار إلى أن النخب العربية مثل غيرها تتشكل من المفكرين والسياسيين وعلماء الدين والأدباء والإعلاميين والأكاديميين وغيرهم، لما لهم من دراية بمطالب وآمال أفراد مجتمعاتهم، وما لديهم من معرفة وخبرة موثوق بها بالقضايا التي تشغل الجمهور العربي، ولما يقومون به أو يقترحونه لحل تلك القضايا، مع استحضار ما بين هؤلاء من اختلافات في الأيديولوجيا والتخصصات والنظر والغايات.
وقد مهد الكتاب لتناول هذه القضية بدراسة ثلاث مسائل متداخلة وتعد خلفية أساسية للدراسة التطبيقية. ففي الفصل الأول الذي خصصه الدكتور عبد الحكيم أحمين للتحولات الكبرى التي سبقت وسائل الإعلام الجديدة، تبين أنه “بعد قراءات متعددة أن الكل يتحدث عن وجود تحولات كبرى دون أن يوضحوا ماهيتها ويبسطها، رغم أن بعض الباحثين ألمحوا إلى تحول أو اثنين في فقرات معدودات لكن دون تفاصيل أكثر وأعمق”.

وفي الفصل الثاني الخاص بالإعلام الجديد، عاد الباحث في المبحث الأول من هذا الفصل إلى تاريخ الاتصال والإعلام للكشف عن خلفيات وسائل الإعلام الجديدة، والأسس التي تقوم عليها، وفي المبحث الثاني تبيّن للباحث غياب مداخل كبرى تجمع شتات المداخل الفردية التي تكررت في البحوث الاتصالية والإعلامية، وقدم أربعة مداخل كبرى هي: المدخل التكنولوجي الرقمي، ومدخل الإعلام البديل، ومدخل الاستخدام، ومدخل الخصائص.

أما الفصل الثالث (التواصل الرقمي)، فيقول الباحث إنه وجد فقرا كبيرا في الدراسات الإعلامية المتعلقة بمسألة التواصل، وإنه قدّم للدراسات الإعلامية أرضية جديدة وزاوية اتصالية إعلامية للتواصل، يمكن للباحثين تطويرها وإغناؤها، زيادة أو نقضا.

أما الفصل الرابع فقد خصصه الباحث للدراسة التطبيقية من أجل الكشف عن العلاقات الكامنة بين التنظير والتطبيق، والفكر والممارسة، والإنسان والتكنولوجيا بشكل عام، والرأي العام النوعي أو النخبة ووسائل الإعلام الجديدة من جهة، والرأي العام النوعي والقضايا الثقافية والسياسية من جهة أخرى.

إيطاليا تلغراف

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...