محمد عبد الخالق ومیرفت كمون یشرحان حال السینما العربیة ودور الحریة في الإبداع

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

عبد الواحد بندیبة

 

 

تحدث السیناریست والمخرج المصري الكبیر محمد عبد الخالق جنبا لجنب الكاتبة والمخرجة التونسیة میرفت كمون في حوار ثناٸي لایطالیا تلغراف حول حال السینما العربیة ونظرتهما لها خلال لقاٸھها مع ایطالیا تلغراف ,علی هامش فعالیات الدورة الرابعة لمهرجان الدار البیضاء للفیلم العربي.

فیما یخص الجدل حول مشاركة الكاتب الأصلي للنص الرواٸي أو سیناریو الفیلم معیة مخرجه, قال المخرج عبد الخالق ان تموقع الكاتب الأصلي للروایة یقف عند حدود وضع النص الورقي, وأنه اذا حدث تعاون بینه وبین المخرج فسیكون أمرا جیدا للعمل السینماٸي, لكن اذا لم یحدث ذلك, فحدودو الكاتب تنتهي عند تقدیمه للنص’التعاون بینهما أمر مستحب, لتفسیر بعض الشفرات داخل النص المكتوب, التي لایدركها سوی كاتبه, وربما تتم قراءتها بشكل مختلف عن المقصود والمراد منها, ولیس التدخل والمشاركة في الاخراج”.

تلك الفكرة اتفقت معها الكاتبة والمخرجة التونسیة میرفت كمون, حیث أکدت أن كتابة السیناریو مهنة,كما أن الاخراج بدوره مهنة أخری”في حال كان كاتب السیناریو هو المخرج نفسه, فلن یكون هناك مشكل, لكن تظل النقطة الفاصلة لعمل السیناریست وتنتهي مع نهایة وضعه وتقدیمه لنصه, لتبقی الكلمة الفصل والقرار النهاٸي للمخرج الذي یملك الرؤية الاخراجیة للفیلم.

میرفت كمون, ردت علی سوال ایطالیا تلغراف حول ازدواجیة ثقافة بعض المخرجین العرب المزدادین في بلدان المهجر, ومدی تأثیرها علی أعمالهم السینماٸية, قاٸلة” تختلف نظره المخرجین وهویاتهم, ولكنها لیست شرطا لتتحكم فيها بلدان اقاماتهم, فلكل واحد منهم رصید وتكوین وجذور ممتدۃ ومنفتحة علی عدۃ ثقافات ومراجع وتربیات بمثابة مفتاح یدیر نظرات المخرج لأعماله السینماٸية”.

بینما ذهب المخرج عبدالخالق الی أن هناك مخرجین شباب آخرین مزدادین خارج بلدان والدیهم المصریین, لكنهم یحملون ویملكون هویة بلدان أجدادهم ومتشبعین بها ومتوغلة داخلهم بشكل كبیر.

في سیاق متصل, استحسن المخرج عبد الخالق بشكل جید بروز سینمات جدیدۃ بعد 2010, كالسینما السعودیة ونظيرتها الیمنیة, لكنه في الوقت ذاته تحدث عن التراجع الذي أصاب السینما المصریة”في البلدان التي شهدت ثورات عنیفة كتونس وسوریا ومصر, لكن علی وجه الخصوص مصر ذات الجذور العریقة في السینما, حدث ما لم نكن نتوقعه, فالرقابة ازدادت حدتها, وهو ما أصابنا بالصدمة, حیث حصل نوع من الانغلاق أو الجمود للسینما المصریة, وأكاد أجزم أن الوقت الحالي الذي تمر به لیس هو أفضل أوقاتها, نتیجة التقیید علی الحریة, لیس علی حریة السینما ولكن علی حریة الخیال”.

من جهتها میرفت كمون, أوضحت أن بلدها تونس بعد 2010, عرفت انفتاحا أكبر علی الأفكار السیاسیة, وارتفاعا لسقف الحریة, وحریة التعبیر, كما فتحت أبواب السینما أمام الشباب لانتاج الأفلام خاصة الوثاٸقیة والقصیرة بحریة أكثر اتساعا من السابق, وظهرت أفلام تونسیة متمیزة ومتوازنة علی الساحتین العربیة والدولیة”.

إيطاليا تلغراف

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...