حول المرأة والهيمنة وصناعة الخوف؛ حوار شيق بين الدكتور محمد خمسي والدكتور شنفار عبد الله*

 

 

محاورة بين الرجلين قام بنشرها الدكتور عبدالله شنفار على جدار صفحته على الفيسبوك؛ ونظرًا لأهميتها؛ طلبنا الإذن بنشرها لتعميم الفائدة.

سبق طرح السؤال دردشة بين الرجلين حول قضايا معاصرة؛ من ضمنها المرأة والهيمنة وصناعة الخوف.
1. لكن السؤال أستاذي: هو كيفية معالجة الصورة الدونية عن الحقوق البيولوجية للمرأة؟
* وكان جواب الدكتور محمد خمسي:
هي إحدى المعارك التي خسرتها قيم الإسلام أمام أعراف قريش.
فحين يقول بتعليم المرأة؛ هو مشروع كبير؛ فهمه الجهلة بإفساد المرأة؛ وفهمه الزنادقة باستغلالها تجاريًا وجنسيًا؛ إذن القليل من التقط الرسالة.
– الدكتور شنفار عبدالله:
يقول تبارك وتعالى: (جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا.)

2. السؤال: هناك من اعتبر أن المرأة تدخل في وسائل الإنتاج. (الفكر الماركسي على الخصوص). والأنثروبولوجيا السوداوية صورت حال المرأة في إطار وضعية دونية وعقل متخلف وبدائي وناقصات عقل ودين.
* جواب الدكتور محمد خمسي:
أقصى سقف أن تصاحب الحواريين بالمعنى الإيماني العقلي؛ ومعناه قبل بناء الأمة؛ علينا بناء الكتلة؛ وهذه الكتلة سلاحها الأفكار الحية.
في اعتقادي أننا دخلنا عصر مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ؛ حيث قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ. وأكبر فكرة جهنمية في تاريخ الإنسانية؛ هي وجود مجموعات تدعي كذبًا؛ وزورًا؛ وبهتانًا؛ أن عندها الطبعة الأصلية لأسرار العالم؛ معناه لديها مفاتيحه.
مجتمعات مسكونة بفكر المؤامرة. فتحت تكرار حكاية مؤمرات وتآمر الآخرين. وربما يوجد اعتقاد أن القارئ والمستمع لا يعلم..! أو أن هناك الجديد الذي لا يعلمه..!

– الدكتور شنفار عبد الله مستطردًا:
معناه الآخرين عندهم النسخة المُزيفة فقط؛ ومفاتيح مزيفة كذلك. وحتى لو توفرت لديهم تلك النسخة؛ سوف يسيؤون استعمالها.
* تعقيب الدكتور محمد خمسي:
هذه الأسطورة تجمع العامة من الناس؛ حول الخاصة من هذه النخبة. لكن السؤال: ومن هم هؤلاء الخاصة الذين يدعون أن لديهم أسرار ومفاتيح العالم؟

– الدكتور شنفار عبدالله متسائلًا:
* هل هم البهائيون؟ هل هم الماسونيون؟
* (…)
* في جواب الدكتور محمد خمسي:
قد نعيش نحن فقط وجودها وبدايتها؛ وتأتي أجيال تنزلها أو قد بدأ تنزيلها.
وهو أمر مركب من ثلاثة عناصر:
– 1) المصالح؛
– 2) الهيمنة؛
– 3) ومحاربة الخير.
– والمصالح عنوانها الأكبر هو: تراكم الثروات؛
– المصالح عنوانها الأكبر أيضًا: المجموعات النافدة؛ ومحاربة الخير وكل رسائل الأنبياء؛ يجب أن تزول من الطريق؛ ويبقى خبرها وظلها لتأثيث أكبر فكرة جهنمية في تاريخ الإنسانية؛ وهي وجود مجموعات تدعي كذبًا وبهتانًا؛ أن لها أسرارًا أو لها أسرار العالم؛ وبالتالي مفاتيحه.

– سؤال الدكتور شنفار عبدالله: وماذا عن الهيمنة؟
* في معرض جوابه؛ قال الدكتور محمد خمسي:
أمَّا الهيمنة؛ فمن أكبر مصادر الثروة للرأسمال المتوحش؛ صناعة الخوف..! ومن أدوات صناعة الهيمنة؛ نجد هناك نوعان من صناعة هذه الهَيْمنة:
1. صناعة وكتابة الهَيْمنة بالحِبر الأسْوَد؛ من خلال الأفكار والقيَّم المشتركة بين الشعوب والأمم والمجتمعات.
2. وصناعة الهَيْمنة بالحِبْر الأحمر؛ وهي من أكبر مصادر الثروة للرأسمالية المتوحشة؛ التي تقوم على صناعة الخوف..! ومن أدواته وآلياته:
* صناعة الفيروسات؛ ثم عرض التلقيح في الأسواق.
* صناعة الجوع؛ ثم عرض الطاقة والقمح في الأسواق.
وبالتالي إذا لم تشكل جبهة عقلاء لإنقاذ الإنسانية؛ وحُنفاء الحضارة؛ لن يكون هناك حل للأزمة تحت عناوين مُتحيِّزة؛ سوى أن تكون مُتحيِّزة للكرامة الوجودية للإنسان؛ والعيش المشترك؛ والحق في الحياة.
* كاتبان ومفكران استراتيجيان من المغرب.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...