لهذه الأسباب يجب تغيير الركراكي..

إيطاليا تلغراف

 

 

 

 

ذ.سعيد ادرغال

 

 

 

تباينت الآراء بخصوص تغيير مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم،وليد الركراكي عقب الخروج من كأس أمم إفريقيا ساحل العاج 2023،خاوي الوفاض.وقد طالب كثيرون برحيله،لسبب واحد وهو فشله في بلوغ دور النصف خاصة وأن المدرب صرح بذلك قبل إنطلاق منافسات ‘الكان’،بينما فئة أخرى طالبت ببقائه لكونه حقق إنجازا تاريخيا في كأس العالم،إذ الإنجاز يشفع له بالبقاء على حد تعبير من طالبوا بعدم تغييره.
في تقديري،يجب تغيير الركراكي،حيث لم يعد ذلك المدرب الذي كان في كأس العالم بقطر،وقد رأينا كم الأخطاء التي ارتكبها في كأس إفريقيا وقبلها حيث لم يدبّر مرحلة ما بعد إنجاز كأس العالم بالشكل الذي يجب،فقد سقط الركراكي ومعه الجامعة في دائرة التغني بالإنجاز ونسوا العمل الذي عليهم القيام به،تحضيرا للمنافسات المقبلة.وكانت مباراة البرازيل الودية – البروتوكولية التي جرت بطنجة نقطة سيئة،بعدما تم اعتبار الفوز فيها إنجازا عالميا كبيرا بينما الحقيقة أن تلك المواجهة كانت مع منتخب جاء لخوض مباراة ودية بعناصر احتياطية وبأقل مجهود!

من هنا بدأ تراجع عمل المدرب،ليتأكد ذلك في كأس أمم إفريقيا التي كرست لتصور يفتقد للجدية،وظهر ذلك في اختياراته والتي اعتمد فيها على بعض اللاعبين غير الجاهزين،وفي التوظيف السيء للاعبين أثناء البطولة وفي اعتماده على تشكيلة يصر الركراكي على عدم إحداث تغييرات عليها برغم تراجع مستوى أكثر من لاعب فيها..وقد تبين أنه يجامل بعض العناصر وهذا لا يليق بالرياضة التي تعتمد على قواعد أساسية وصارمة ،بدونها تفقد مقوماتها وعليه تكون النتائج عكسية وهذا ما حصل معه وهو ” الركراكي ” الذي حدد سقف النصف للبقاء مع المنتخب الوطني ولأنه لم يبلغ هذا الدور،بعد الخروج من ثمن النهائي، فإن رحيله أمر بديهي،وأما القول بأن الوقت غير مناسب حيث هناك إقصائيات على الأبواب وكأس إفريقيا المغرب 2025 قريبة وبالتالي يجب الحفاظ عليه،فنشير إلى أن وليد تسلم قيادة المنتخب في ظرف أسابيع قبل كأس العالم وحقق إنجازا تاريخيا بالوصول إلى نصف النهائي واحتلال المركز الرابع،وعندما أخذ كامل وقته وبعد 13 شهرا على رأس الأسود لم يحقق شيئا يذكر!

ونسوق مثالا من أمم إفريقيا،حيث غيّر منتخب ساحل العاج مدربه أثناء البطولة وتحسن أداء المنتخب..ومثال آخر يتعلق بتجربة عموتة الذي عيّن مدربا لمنتخب الأردن قبل أربعة أشهر واليوم يبلغ مع النشامى نصف نهائي كأس أسيا…الذي نؤكد عليه هو أن المنتخب المغربي يتوفر على عناصر جاهزة متمرسة بأداء جيد لا يمكن التفريط فيها،في الفريق الأول،وعلى لاعبين اثبتوا جدارتهم من منتخب أقل من 23 سنة يمكن لهم حمل قميص الكبار..بمعنى المغرب يتوفر على منتخب جاهز،فقط يحتاج لمدرب له شخصية لا تؤثر فيها النتائج والانجازات.

إيطاليا تلغراف


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...