ألمانيا ترفض دعوى نيكارغوا بمحكمة العدل الدولية: أمن إسرائيل في صميم سياستنا

 

 

 

 

أكدت ألمانيا، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة العدل الدولية أن أمن إسرائيل “في صميم” سياستها الخارجية رافضة بشكل حازم الاتهامات في دعوى نيكاراغوا بتسهيل جريمة الإبادة في غزة.

وقالت المحامية تانيا غون أوسلار-غليشين، متحدثة باسم ألمانيا أمام أعلى محكمة للأمم المتحدة، ومقرها في لاهاي: “أمن إسرائيل في صميم السياسة الخارجية الألمانية”، مشددة على أن برلين “ترفض بحزم” اتهامات نيكاراغوا لها.

واعتبر الفريق القانوني لألمانيا أمام المحكمة أن دعوى نيكاراغوا لا تقوم على وقائع، وليس من اختصاص المحكمة النظر فيها بغياب دولة الاحتلال الإسرائيلي. وقال إن ألمانيا تقدم مساعدات عسكرية ثانوية إلى إسرائيل، لا أسلحة قتالية أو ذخائر ودبابات، التي تتطلب ترخيصين لتصديرها، وتخضع لشروط صارمة، مضيفاً أن “نيكاراغوا لم تكن دقيقة في تمييز تراخيص الأسلحة لإسرائيل”.
ولفت الفريق إلى أن ألمانيا تدعم حق الفلسطينيين بالأمن إلى جانب الإسرائيليين، وتقوم بواجبها “لضمان احترام إسرائيل القانون الدولي، بينما تدافع عن نفسها”.

وأضاف أن ألمانيا اقترحت زيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، ودعمت وقفاً لإطلاق النار يكون مفيداً لإطلاق سراح الرهائن. وتابع القول: “نقدم أسلحة إلى إسرائيل بناءً على تقييم مستمر للوضع على الأرض”.

وأشار إلى أن برلين لم توقف تمويل وكالة “أونروا”، لكنها أوقفت تمويلاً إضافياً للوكالة بعد اتهام أعضاء فيها بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وانتهت، أمس الاثنين، الجلسة الأولى من جلسات محكمة العدل الدولية، بشأن طلب التدابير المؤقتة الذي قدّمته نيكاراغوا ضدّ ألمانيا. وتتهم نيكاراغوا ألمانيا بـ”تسهيل ارتكاب إبادة” بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل.

وفي مؤتمر صحافي للفريق النيكاراغوي، أكد ممثله كارلوس خوسيه أرغويلو غوميز، أن ألمانيا انتهكت اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 من خلال استمرارها في تزويد إسرائيل بالأسلحة. يأتي هذا بعد قرار سابق لمحكمة العدل الدولية يشير إلى أن إسرائيل ربما انتهكت بعض الحقوق المكفولة باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال هجماتها على غزة.

وقبل ذلك، طالب الفريق القانوني لنيكاراغوا، في الجلسة التي عُقدت في مقر المحكمة في لاهاي، ألمانيا بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، مشيراً إلى أنها تدعم إسرائيل بالسلاح في حربها على غزة، في مخالفة للقانون الدولي الإنساني، معتبراً أنها تجاهلت كل التقارير الدولية حول الوضع الإنساني في غزة، ومنها تقارير ونداءات من الأمم المتحدة. وأشار الفريق إلى أن ألمانيا واصلت دعم إسرائيل بالأسلحة، رغم علمها باحتمال ارتكاب إبادة جماعية في القطاع.

 


شاهد أيضا
تعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء اصحابها وليس عن رأي جريدة إيطاليا تلغراف.
تعليقات الزوار
Loading...