ذ.محمد كندولة.
الغرب لما استحكم في العالم بطرق متعددة، كان قد فصل بين الدين والسياسية، وبين السياسية والكنسية،وحصر الحياة السياسية في الدنيا، وجعل الحياة الروحية شيئا آخر خالص من الدنيا، وجعل من النقد وسيلة للتربية وصلت به إلى قتل الإله والإنسان، كما أنه أسس لعبودية جديدة لغير الله فحصرها في المال والأعمال المنتجة للربح، فكانت حقوق الإنسان عنده تتاطر بهذه الفلسفة، فاتحاد الفيلسوف والمفكر ورجل المال والأعمال أنتج هذه الطريقة في الفهم والحياة، فحقوق الإنسان حقوق نفعية مادية ، لكن في المقابل ولضبط الايقاع العالمي، رفع من منسبوب حقوق الحاكم على حقوق المحكوم، فشجع الديكتاتوريات في العالم ، كما بالغ في واجبات التبعية بالغاء الأفراد وحقوقهم في العيش الرحيم، كما طور من وسائل اخضاع الجماهير للآخر المستبد، مع العلم ان لا أحد يحق له أن يحكم الآخر إلا بموافقته، فكان الاستعمار والحصار والتطويق والاختراق لحياة الناس ثم السيطرة على دخائرهم المادية والمعنوية،و في ذات الوقت دافع عن الأنظمة التقليدية و قلل من ثقافة الناس فانتشرت الأمية والجهل، وأصبحت السياسة في البلدان المفقرة من الضآلة بحيث لم تستطع تدبير شؤون المواطنين، فحقوق الإنسان من منظور الغرب هو في الحقيقة ادامة للخنوع والخضوع كان البشر لم يولدوا بشرا ولا احرارا، فتاجاهل واقع الناس أصبح واقعا لا يعالج إلا بالخطابات اللفظية والدعوات الموغلة في الطوباوية والخرافات، فماالعمل؟ النضال الحقوقي، والإنتاج القاتوني، والتعاون من الأحرار في كل مكان فالعالم لا يخلو منهم،فما ضاعت مصلحة وراءها مجتهد ناقد ومجاهد ثابث. تحياتي





